الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يفعلها الرئيس الفلسطيني؟؟

رشيد حسن

الثلاثاء 8 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 439

لم يتوقف الصحفيون والاعلاميون والمتابعون للشأن الفلسطيني مطولا، أمام تصريحات الرئيس الفلسطيني الاخيرة في القاهرة، امام عدد من المثقفين والكتاب والصحفيين، وهي تصريحات مهمة، وخاصة تهديده بالغاء اتفاقية « اوسلو» مع العدو الصهيوني.
أهمية هذه التصريحات أنها المرة الاولى، التي التي يعلن فيها الرئيس محمود عباس، عن امكانية الغاء هذه الاتفاقية، التي ترفضها الاغلبية الساحقة من الشعب الفلسطيني، وتعتبرها اتفاقية عار، وتفريط يصل لمرحلة الخيانة العظمى، وسببا رئيسا للكوارث والمأسي التي حلت بالشعب الفلسطيني طيلة «25» عاما، ولا تزال، وسببا رئيسا لاتساع هوة الخلافات بين فتح وحماس، وعاملا رئيسا في تراجع مكانة القضية الفلسطينية،على اجندة الاشقاء والاصدقاء، وكانت بمثابة المفتاح الذي فتح بوابة اوتوستراد التطبيع...
 واخيرا خلقت طبقة من المنتفعين والفاسدين والمتأسرلين.. الذي اثروا بسبب هذه الاتفاقية، واصبحوا من المعارضين الشرسين لالغائها، بعد ان ارتبطت مصالحهم بالعدو الصهيوني.
استوقفتنا هذه التصريحات..واستوقفنا عبارة الرئيس « عمري الان 83 سنة، ولا احب ان اموت ويسجل على انني خائن؟ «..
ومن المعلوم ان الرئيس الفلسطيني هو عراب «اوسلو»، وهو من وقع عليها الى جانب وزير خارجية العدو حينها شمعون بيرس، بحضور الرئيس الاميركي حينها كلينتون، وعدد من زعماء العالم المدعوين..
فهل من المعقول ان يقدم على هذه الخطوة المهمة، وهو من المدافعين بحرارة عن الاتفاقية، الى جانب العديد من الدول المؤثرة في الصراع وخاصة اميركا والاتحاد الاوروبي واغلبية الدول العربية؟
مقربون من الرئيس الفلسطيني لم يستبعدوا ان يقدم الرئيس على هذه الخطوة، كما صرح ناصر اللحام رئيس تحرير «وكالة معا» في برنامج الحصاد يوم السبت الماضي..
ويضيف اللحام « صدقوا ما يقوله الرئيس، واعتقد ان الغاء « اوسلو»، أصبحت مسألة وقت، في ضوء المخططات الاميركية- الصهيونية التي تعمل الان على فصل غزة عن الضفة الغربية، وضم الضفة والقدس للكيان الصهيوني.
عباس فقد الامل في تحقيق الحل السياسي، في ضوء تولي اليمين الصهيوني المتطرف «الليكود» الحكم، ومن المرجح فوزه في الانتخابات القادمة في نيسان، وفي ضوء تصريحات ومواقف نتنياهو، التي لا تحتمل اللبس ولا التأويل، وهو يعلن بكل وقاحة رفضه اقامة دولة فلسطينية، وقام بتشريع قوانين صهيونية، لفرض الامر الواقع، باعتبار الشعب الفلسطيني «جالية» مقيمة على «ارض اسرائيل»، لا يحق لها اقامة دولة، ولا يحق لها ان تمارس حق تقرير المصير، والذي هو حصرا للشعب اليهودي على ارض ابائه من البحر الى النهر.
وجاء الرئيس الاميركي «ترامب» بمواقفه العدوانية، والاكثر انحيازا للعدو، والاكثر عداء للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، لتقضي على اي بصيص من امل لدى عباس، بعد اعتراف القرصان «ترامب» بالقدس العربية الفلسطينية المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، ومحاولته بعد ذلك شطب حق العودة، وتصفية قضية اللاجئين، بحجب المساعدات الاميركية عن «الاونروا»، وتشجيعه وتمويله للاستيطلان،باعتباره عملا مشروعا « فاسرائيل تبني في ارضها « كما عبر سفيره المأفون في تل ابيب..
يضاف الى كل ذلك فشل المصالحة مع حماس، وفشل كافة الجهود التي بذلت حتى الان، حتى بات الانقسام من ثوابت المشهد الفلسطيني الراهن.
وفي هذا الصدد لفت نظرنا تصريحات القيادي في حركة «فتح» عباس زكي، والتي بثتها فضائيتا «الميادين ومعا « في ذكرى انطلاقة « فتح».. وتأكيد زكي بان «فتح» لن تستعيد دورها، الا بالتخلص من «اوسلو».. والعودة الى بداية السطر..
زكي قال بالحرف الواحد « لا بد من عمل شيء كبير جدا يهز الواقع، ويهز العدو الصهيوني، ويحمل الشعب الفلسطيني الى السير من جديد وراء»فتح»، وهذا يعني بصريح العبارة الغاء «اوسلو».. والعودة الى المقاومة فهي التي تعطي الشرعية «لفتح». وهي القادرة على تحجيم خصومها، وتطهيرها من ادران «اوسلو»..
باختصار..
المؤشرات بان العام الجديد هو عام الزلازل والهزات السياسية، وعام القرارات الصعبة بدأت مبكرة، وتصريحات الرئيس الفلسطيني تدخل في هذا المضمار لقطع الطريق على المؤامرة الاميركية -الصهيونية لتصفية القضية، وذلك بقلب الطاولة في وجه نتنياهو وترامب.
والسؤال هل يفعلها ويلغي «اوسلو»..وهو عرابها..!!
ام ان الامر لا يعدو ان يكون مناورة سياسية..
لا احد يملك الاجابة.
وكل الاحتمالات موجودة...
ولكل حادث حديث

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش