الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحلة الأمل والعمل!

م. هاشم نايل المجالي

الثلاثاء 8 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 469


من يمنح التعساء والفقراء والبؤساء الامل في ظل ظروف صعبة تعيشها الدولة على ضوء المتغيرات والتحالفات والضغوطات التي تمارس على هذا الوطن لتقديم التنازلات، فهناك اعداء خارجين وهناك اعداء من الداخل لكننا نخشى ان يكون هذا البؤس والالم هي من الذنوب التي في داخل الفاسدين الذي نهبوا وأضروا بالوطن وابنائه فهم لا يختلفون عن مصاصي الدماء، ويظهرون لنا انهم الى جانب الحق والى جانب الوطن ولقد اصبح منح الامل لهؤلاء الفقراء والبؤساء والعاطلين عن العمل هو محاسبة ومعاقبة الفاسدين والمذنبين المسؤولين عن اي خراب في هذا الوطن، ان القرآن هو امل لكل مواطن صامد على رجليه يمنحه الغذاء الروحي والامن والاستقرار.
والمطلوب من اصحاب القرار الحزم من اجل ان نتمكن من وقف الهدر ثم النجاح في الاعمال والانجازات والعدل من اجل الاشارة الى كل الفاسدين دون استثناء والقوة من اجل محاسبتهم على ضوء ما اعاثوا في الوطن فساداً فهم بحاجة الى الامل الذي يستمدونه من اصحاب القرار حتى لا ينقادوا خلف اليأس وخلف اللاعقلانية في السلوكيات.
وهناك الكثير يعيش بؤسا روحيا التزم الصمت، وسيبدأ الكثير من المسؤولين بالشعور بعذاب الضمير لأنهم يعلمون ان هؤلاء الشباب العاطلين عن العمل هم ضحية هؤلاء الفاسدين واصبحوا كعناقيد العنب المعلقين على شجرة الامل التي لا تكبر ولا تثمر.
ولم يعد هناك حكاية نلهيهم بها وسوف يصدقون ويقتنعون بحكايتهم الذاتية ويكون لكل واحد منهم قصة وحكاية يريد ان يحكيها، وسيسيرون عبر الطرقات والأزقة حاملين حكايتهم كأنهم يحملون قصة التعاسة حيث ان لا شغل لهم ولا عمل ولا امل.
فلا بد من الخروج من الاحباط الذي يلفهم لتتناغم احلامهم وليخرجوا من ذلك الاحباط، ففي الاجواء الايجابية تزداد الانتاجية وتتوسع دائرة الوعي والادراك والابتكار للعمل وللافراد في مراكز عملهم فتلك المؤسسات والشركات والمصانع بحاجة ماسة الى الكوادر المبتكرة والمتميزة، التي يجب ان نؤهلها ونعطيها فرصة العمل في منظومة عطائها المهني والوظيفي لنعيد العطاء والانتاج المميز لمسيرة حياتنا العملية، انها مسيرة الخير والعطاء في هذا الوطن المعطاء.
فهي قصة كفاح تاريخي ويومي التي هي مصدر رزقنا لنحافظ عليه مهما كانت التحديات، فهو استقرار معيشتنا وتميزنا بالقوة والامل لتحقيق الاماني التي نسعى لتحقيقها ونكسب من خلالها العلاقات والصداقات لا المشاحنات والصدامات والعداوات.
فالامل هو حسرة الظمآن وهو ذلك العبوس في وجه عصفور تحطم عشه فبكى وطار ينتظر أملاً ومعجزة لتعيد انقاض مأواه من جديد الذي خربه الفساد، والامل يكذب كل كسلان انغمس بالاحلام ولا يسعى لان يعاند الشقاء من اجل لقمة عيشه فيذبل مع الخذلان والهذيان، فكل شاب بجده واجتهاده عمل وعطاء فمن كان مقدماً فقد فاز بجده ومن كان يائساً فسيظل يقارع الطرقات حيران فلا عليه ان يتقاعس ان لاحت امامه فرص العمل ليميت الباطل ويحيي بفؤاده الامل وتهون المصائب من امامه، فان الدسائس دائماً في طي الزخارف التي يصورها البعض بالعصيان فهناك من يدس السم في العسل لتحلو الحياة لهم، ويشحن صدورهم المشتعلة بالعنف والغضب وهو جالس من بعيد يراقب التعبير بلفظهم وسلوكهم، والله لو عاث الفاسدون بكل ما نملك في هذا الوطن لظللت أؤمن ان وطننا بالف خير وله يوم مجد ابيض ناصع برجاله الاوفياء المخلصين بالولاء والانتماء.
فهذه حقائق سطرها الاجداد والاباء فحذاري من اليأس والاحباط الذي يريد البعض ان يوصلنا اليه فهو ريشة سواد فوق يمامة الامل، بل سنحلق على الغيوم لإنزال قطرات الخير فوق اراضينا الخصبة ليسيقيها لتثمر شجر العطاء وثمر الجهد والعطاء ففي هذا الوطن ما يستحق الحياة من اجله ورائحة الخبز في كل بيت هناك من يصنعه، وهناك اعشاب على الحجارة تغنينا عن الذهب والالماس تفوح عطراً كلما شد الاسى والازمات.
ومهما اشتد الظلام سيشع شهاباً من سواعد تلك الشباب رغم كل المعوقات، فهناك دوماً امل جديد ولن نخاف من ضجة العواصف وسيستقيم كل شيء ان شاء الله بعد الاعوجاج، بقيادة هاشمية حكيمة تقاتل اليأس والاحباط من اجل مستقبل مشرق.
فليس على شبابنا ان يحزن ويفقد الامل ان ضاق بهم الزمان فكل الخطايا سوف تغسل بدمع الطهر من عيون الكهول، وكل من عانى فلنا امل بالله لنحيا به فالحياة كلها مشقة وصعاب وشبابنا لها سواعد عطاء وولاء وانتماء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش