الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهدّامون

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 8 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 1968


بين عشية وضحاها أصبحنا عبدة أوثان والعياذ بالله، هكذا يطلق بعضنا الصفات علينا من أماكنهم خارج البلاد، فالتمسك بقيم العروبة والقومية والشعور مع هذه الأمة والانسجام مع قضاياها، أصبح في نظر بعض المتقربين لأعداء الشعوب لا يعدو عن كونه مجرد شكل آخر من عبادة الأصنام، ويتناسى هؤلاء ومن يتقربون إليهم بأن المبادىء الفكرية والسياسية الهاشمية هي الوحيدة التي ما زالت متمسكة بهموم هذه الأمة ونضالاتها وهويتها وقضاياها..
ومن بيننا من يتطوع لذبح البلاد بالإشاعات التي لا يستفيد منها إلا عدو، لا يريد للأردن أن يستقر أو يمضي قدما الى المستقبل، وقبل أيام وصلتني رسائل تحتوي على أمراض مستفحلة، يقول أصحابها بأن الأردن منهار تماما، وأصبحت كثير من شركاته ومصانعه واستثماراته في حكم الماضي، حيث تتضمن الرسائل أسماء لمصانع وشركات وأشخاص، يقولون بأنهم أغلقوا استثماراتهم ورحلوا خارج البلاد، أو أشهروا إفلاسهم.. أخبار عارية عن الصحة قامت العديد من الجهات المذكورة في «الحديث الملفق» بنفي مثل هذه الأخبار جملة وتفصيلا..!.
ومن الخارج أيضا؛ تأتينا أخبار من ذات الفصيلة، تحدثنا عن الأحداث واليوميات الأردنية، بتفصيل أقل ما يقال عنه بأنه حالة مرضية، ولا يتورع صاحبه من الكذب والتقول وترك العنان لنفسيته المصابة بالداء، بأن تغرف من الأكاذيب وتسقي عيونا وعقولا وألسنة لا تحيا إلا بالخبر الكاذب والإشاعة والمؤاجرة في هدم الثقة بين الناس والمؤسسات والأشخاص كذلك..!.
هذه ثلاثة نماذج من أنماط الإشاعة الهدامة، تعمل بلا انقطاع ولا نخرج من حالة تشويش تسببت بها إحدى إشاعاتهم، حتى ندخل في أخرى، وتظهر بعض الردود الرسمية «باهتة»، اخبار جامدة لا يتفاعل معها قراؤها إلا بمزيد من تشكيك واقتناع بالإشاعة، حيث لا فكرة ولا رسالة ولا إقناع، فالمريض المبتلى بالحقد على نفسه ووطنه لا يوقفه ولا يشفيه نفي أو بث ونشر للحقيقة كخبر نمطي.. ثمة خطاب غائب، ينطوي على عملية فكرية وخطاب وطني يحمي الناس الأسوياء من عواصف الغبار والتشويش التي يطلقها مطلقوها باعتبارها «حرفة» تدر عليهم دخلا ماليا أو تقربهم زلفى من أصحاب أجندات تتعارض مع الأجندة الوطنية الأردنية.
كم يبلغ حجم الحقيقة في ما نقرأ ونسمع ونشاهد؟ لا يوجد إحصائية ولا مقياس واضح، لكن التلف كبير في علاقة الثقة، وهذا أول ما يجب أن يفهمه الناس، فالجهد المريب موصول لمزيد من هدم للأردن ولهويته وشخصيته ودوره وثقة أهله به، هو ليس مجرد بحث عن النجومية أو الإسهام في مزيد من تعكير لصفو البلاد والعباد..ثمة من يدير هذه العملية ومن يستغل وجودها لمزيد من تحصيل بالهدم والتخريب.
الهدامون ..فئة ضالة لا تؤمن لا بنفسها ولا بوطنها وتستمرىء الكسب غير المشروع من خلال الكذب والتلفيق والإساءة والتخريب والفوضى، فتثبتوا من أخباركم التي تتناقلونها عنهم، ومن دقة وصواب تحليلاتكم المبنية على إشاعاتهم، واحموا أنفسكم ووطنكم ومستقبله الذي هو مستقبلكم، فنحن لم ولن نقرر ترك الأردن وترابه، فإما حياة بكرامه فوق ترابه، أو بكرامة تحته..لا نعرف وطنا غيره ولا خيرا منه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش