الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شكرا روسيا وشكرا بوتين..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 29 حزيران / يونيو 2015.
عدد المقالات: 1983

روسيا؛ الدولة العظمى، التي لم تهدر دما عربيا، ولم تحتل شبرا عربيا يوما، وهي التي لم يستطع العالم ابعادها عن دائرة الفعل، تنصف الصحافة الأردنية ونقابتها، وتقدم 5 منح دراسية لأبناء الصحفيين الأردنيين أعضاء نقابة الصحفيين، وهي التفاتة نحترمها، ونتمنى أن تحذو «الحكومة الأردنية العظمى» حذوها، فتلتفت إلى واجبها تجاه الصحفيين الأردنيين، خصوصا الزملاء الذين مضى عليهم 7 أشهر ولم يقبضوا رواتبهم، والذين يعانون أوضاعا مادية صعبة، ولم تلتفت إليهم لا الحكومة ولا مؤسسات الدولة الأخرى..
لم أتمكن من الوقوف على طبيعة الجهود التي بذلتها نقابة الصحفيين منفردة بلا شك، للحصول على مثل هذه المنح الدراسية لأبناء الصحفيين، لأنني انشغلت بنفسي، واعتقدت أن المنحة لأي من أبناء الصحفيين الذين تخرجوا من الثانوية العامة قبل عام وعامين، ولم يتمكنوا من الدراسة رغم ارتفاع معدلاتهم في الثانوية.. لكنني فهمت أن المنح الدراسية الخمس موجهة الى الطلبة أبناء الصحفيين الذين أنهوا الثانوية هذا العام 2014-2015 (يعني لم تشمل ابني).
المعروف أن النقابة استطاعت أن تحصل على 10 أو ربما 15 منحة دراسية للمتفوقين من أبناء الصحفيين كمرمة ملكية، لكنها لم تستمر، و»تمرجل» عليها متمرجلون «مصلحون» فقاموا بإلغائها هي فقط، بينما ما زالت هناك كل المنح والاستثناءات للفئات الأخرى ، يقول رؤساء بعض الجامعات بأنها فئات تشكل حوالي 70% من نسبة الطلبة المقبولين في الجامعات كل عام دراسي !، بينما الصحفيون كانوا «متسللين» وأصابوا العدالة في مقتل حين حصلت نقابتهم على مثل هذا الاستثناء !، علما أنني أشك في أنها توقفت فهي ابتعدت عن الشفافية والعدالة بين أبناء الصحفيين، ليلوذ بها «محسوبون» على محسوبين، أما نحن وأبناؤنا فجميعنا خارج حسبتهم الوطنية والأردنية والانسانية.
نشكر روسيا على هذا السخاء على فئة من أبناء الشعب الأردني، الذين أصبحوا خارج مجال التغطية بالنسبة للحكومات الأردنية، وبالنسبة لمؤسسات أخرى امتطت الصحافة دهرا فحازت على مكاسب، ثم تنصلت مما امتطت واستخدمت،  بل وأصبحت تحاربها في الكواليس، ولعل مشكلتنا في جريدة الدستور «الصامدة»، تكفي دليلا على اختفاء قيم وأخلاقيات وعدالة حين التحدث عن الصحافة وهمومها، بينما نراها متوقدة تجاه فئات ومؤسسات أخرى برأسمال متعدد الجنسيات ..!
نشكر الرئيس بوتين كما نشكر روسيا على ثباتها قوية في عالم أصبح في قبضة الغرب المتوحش، ونتمنى لها أن تعود إلى قمة تأثيرها لعل العالم يتوازن من جديد، وتنحسر وحشية السوق وقوانينها الاستعمارية، التي عاثت في منطقتنا تخريبا وتدميرا، و نشكرها أكثر على هذا الموقف الطيب من الجسم الصحفي الأردني..
فشكرا روسيا وشكرا بوتين.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش