الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الـنـــواب» يـتـجــه لتــوسـيـــــع قـانـون العفـو العـام

تم نشره في الاثنين 7 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

 عمان – وائل الجرايشة
 رهن رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الإفراج عن قانون العفو العام بـ»حزمة» إجراءات وقرارات على الحكومة أن تنجزها.
ودعا الطراونة يوم أمس خلال ترؤسه جانباً من اجتماع اللجنة القانونية الأول الخاص بمناقشة مشروع قانون العفو، إلى إعفاء الطلبة المتخرجين من القروض الجامعية، ورفع الأموال المخصصة للسداد عن الغارمات وإزالة فوائد القروض على المزارعين.
وقال في الاجتماع الذي عُقد في قاعة عاكف الفايز في دار البرلمان إن «بعض المواضيع لا يمكن أن تغطى بقانون العفو العام، ونطلب من الحكومة أن تصدر قرارات متزامنة مع إقرار القانون»، مشدداً على أنه «لن نفرج عن القانون إلا قبل أن تتخذ الحكومة تلك القرارات ومنها قروض الطلبة والغارمات».
وأشار إلى أن المبالغ المخصصة من قبل الحكومة للغارمات (نصف مليون دينار) وهو مبلغ متواضع بخاصة أن الصناديق ممولة بنسبة 100 % من قبل الدولة، وقال «يجب أن نخصص مبالغ لدعم هذه الفئات والاستناد الى صناديق الزكاة للمساعدة».
ورأى الطراونة أن كلفة بقاء السجينات الغارمات أكبر من كلفة الافراج عنهن وقال «من هنا نخدم الدولة والمجتمع»، وتابع «يجب أن تزول الفوائد عن المزارعين المقترضين من المؤسسات المعنية بالإقراض الزراعي، فالمزارعون منهكون بالأسواق ولا بد من التخفيف عليهم من خلال إزالة الفوائد».
وأكد الطراونة حول قضية الشيكات «لسنا مع تضييع أصحاب الحقوق في قضية الشيكات»، لكنه استدرك بالقول «علينا أن نحمي الطرفين ولا بد من مراجعة المسببات والمعوقات التي دفعت بكتابة الشيك ولم يتمكن صاحب التوقيع من الإيفاء بالتزاماته».
وألمح إلى إمكانية أن يكون هنالك ارجاء للتنفيذ لمدة عام لاعطاء فرصة لهم، مستشهداً بتجربة القرار الحكومي الذي صدر قبل أكثر من شهر والتي اعفت الملتزمين من الغرامات حيث حصّلت الحكومة مبالغ جيدة، معتبراً أن هذه التجربة «ناجحة».
وعن مخالفات السير، أوضح الطراونة «يجب أن نخص مخالفة واحدة بالدرجة الأولى بالاستثناء ودون ذلك يجب أن يتم شمولها في العفو العام؛ لأن المخالفات تهم شريحة واسعة من أبناء المجتمع الأردني».
وحول عدد من الجرائم بخاصة جرائم القتل، علق رئيس مجلس النواب بالقول «طالما أنه قد جرى صلح بين الأطراف في القضية فيجب أن ينظر إليها في العفو العام على محمل الجد».
وعن الجرائم الإلكترونية، أشار الطراونة إلى أنها تنتهي باسقاط الحق الشخصي وقال «أي قضية تسقط بالحق الشخصي فإنه سيتم النظر بشأنها، وأثناء تمحيص القانون والنقاشات يمكن أن يتم توضيحه من قبل النواب».
وكان الطراونة قد استهل الجلسة التي حضرها رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودت بالقول «إن المجلس اطلع على المواد المشمولة بالعفو العام ووجدنا أنها بحاجة إلى بعض المراجعة والتوسع بحيث تشمل أكبر قدر ممكن من الجرائم غير المنصوص عليها في العفو العام حتى نستطيع أن نخدم مجتمعنا كما يرغب جلالة الملك في الرسالة الموجهة للحكومة».
وطالب عدد من النواب أن يتم التوسع في العفو العام، وأكدوا على أهمية الأخذ بعين الاعتبار للمحكومين الذين تكررت جرائمهم واستفادوا من قوانين عفو سابقة.
وطالب نواب بشمول كافة مخالفات السير حتى الدرجة الأولى، كما أيد نواب أن يتم شمول العفو العام كل قضية فيها اسقاط حق شخصي، في حين انتقد نواب مشروع قانون العفو العام الذي قدمته الحكومة لمجلس النواب.
وأشار نواب إلى أن مجلس النواب أعطى مشروع القانون صفة الاستعجال إلا أنه يجب عدم التسرع بإقراره، مطالبين بإعادة النظر بالعديد من القضايا، ومنها الجرائم المتعلقة بقوانين منع الارهاب وجرائم المخدرات.
من جانبه أكد رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب المحامي عبد المنعم العودات أن اللجنة ستتعامل مع مشروع قانون العفو العام في المناقشة والاقرار كما تعاملت مع القوانين الأخرى.
وأشار إلى أنه سيتم دراسة الملاحظات والمقترحات التي ستقدم للجنة من النواب، وستأخذ جميع الآراء بعين الاعتبار وتضمينها بمواد المشروع عند إقراره.
وبين العودات أن الهدف من قانون العفو العام عند صدوره انه يأتي عندما تشعر الدولة أن هناك ظروفاً إقتصادية واجتماعية تتطلب إصدار العفو العام من اجلها.
وثمن العودات توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة في إصدار هذا القانون، من باب إعطاء فرصة لإعادة دمج المخطئين في المجتمع وتحسين سلوكياتهم ودفع المجتمع الى المصالحة والعفو فيما بين أفراده.
وأكد أن مشروع القانون سيشمل الكثير من الجرائم بما يضمن المحافظة على السلم الأهلي المجتمعي، مشيراً إلى أنه سيتم العمل على إعداد مشروع قانون يخدم مصلحة الوطن والمواطن.
ولفت إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعات موسعة ومتواصلة لمناقشة مشروع القانون، وسيتم الاستماع إلى آراء وملاحظات ومقترحات النواب من خارج اللجنة القانونية النيابية ومن مؤسسات المجتمع المدني والخبراء والجهات ذات العلاقة.
 بدوره قال نائب رئيس مجلس النواب النائب الدكتور نصار القيسي الذي ترأس جانباً من الاجتماع ان المبدأ الذي سيتم البناء عليه عند مناقشة المشروع واقراره هو أمن الوطن وحقوق المواطنين والأمن المجتمعي.
واضاف القيسي أن الصلح سيد الأحكام، ولا بد من التوسع في العفو العام، مثمنا توجيهات جلالة الملك للحكومة بإصدار العفو العام.
وحضر الإجتماع وزيرا العدل الدكتور بسام التلهوني والدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين ورئيس ديوان التشريع والرأي الدكتور نوفان العجارمة، ورئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان وعدد من القضاة وممثلون عن مديرية الأمن العام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش