الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فضّل المعتقل على الخدمة في جيش الاحتلال

كمال زكارنة

الأحد 6 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 344


ينضم الشاب العربي الفلسطيني الدرزي كمال زيدان غدا الى خمسة الاف معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني، لرفضه الخدمة في صفوف جيش الاحتلال الصهيوني، وقد اختار زيدان المعتقل على اداء الخدمة العسكرية في هذا الجيش الاحتلالي الارهابي المجرم، وفضّل قضاء مدة محكوميته مع المعتقلين الفلسطينيين في غرف الاعتقال على قضائها مع جنود الاحتلال، والقيام بتنفيذ مهام قتالية ضد ابناء شعبه الفلسطيني وامته العربية، متمردا بذلك على نهج احتلالي دأب عليه منذ عام 1956، عندما وقع الدروز في ذلك الوقت على تفاهم لاداء الشباب الدروز الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال الصهيوني، وبعد ذلك اصبح هذا التفاهم قانونا يلزم الدروز بالخدمة العسكرية الاجبارية في جيش الاحتلال.
يعي زيدان وغيره الكثيرون من الشباب الدروز مخاطر الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، وماذا تعني وطنيا وقوميا، مثلما يعي تماما التمييز العنصري والقهري وعدم المساواة في الحقوق بين سكان الكيان المحتل، والظلم والقهر الذي يقع على العرب جميعا بمن فيهم الدروز، وعدم الاهتمام بهم ونقص الخدمات الذي يعانون منه في جميع المجالات الصحية والتعليمية والسكنية والبنى التحتية وغيرها، كما يعون ايضا استغلال جيش الاحتلال لهم والزج بهم في اكثر المواقف والمواقع خطورة، وتكليفهم بمهام مميتة ضد ابناء جلدتهم من الشعب الفلسطيني وامتهم العربية، ويتعرض العرب الدروز الى القمع العنصري في الكيان المحتل، فلا حقوق كاملة لهم ولا انصاف، ويتم استثناؤهم من القوانين التي تصدرها دولة الكيان المحتل، مثل العرب الاخرين الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية ويعيشون في مدنهم وقراهم الاصلية في فلسطين الـ48، خاصة في ظل سن قانون يهودية الدولة احادية القومية الذي يستثني كل من هو غير يهودي، ويلقي بهم نحو المجهول غير مكترث بما قدموا ويقدمون لهذا الكيان المصطنع .
يستغل جيش الاحتلال الصهيوني العرب الدروز للقيام الذين يخدمون في جيشه بدور المستعربين، وملاحقة المطلوبين والمطاردين الفلسطينيين، بسبب اتقانهم اللغة العربية وتشابه اشكالهم مع الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وينفذون عمليات في غاية الخطورة والصعوبة، ضد اخوانهم الفلسطينيين، وفي حال تعرضهم للخطر او قيامهم بقتل المطاردين، فان الاحتلال لا يخسر شيئا وهو الرابح في جميع الاحوال، لان الخسائر كلها عربية فلسطينية.
صرخة زيدان وشجاعته في اتخاذ قرار التحدي لقانون الاحتلال ورفض الخدمة العسكرية في صفوف جيشه، يجب ان ينتشر صداها في جميع المناطق التي يتواجد فيها الدروز في الكيان المحتل، وتصل الى كل شاب درزي وتشكل له دافعا وحافزا على الاقتداء بزيدان، واتخاذ نفس الموقف حتى يتحول هذا الرفض الفردي الى جماعي، ومن ثم الى ثورة درزية شاملة تطالب بعدم الزام الشباب الدروز بالخدمة العسكرية الاجبارية في وحدات جيش الاحتلال الصهيوني، والتحرر من هذا الكابوس القهري الذي يؤرقهم ويدفع بهم الى الهلاك، خدمة للمحتل ومشروعه العدواني التوسعي.
كل التأييد والتضامن مع الشاب الدرزي الشجاع كمال زيدان، الذي يتمتع بإرادة صلبة استطاعت ان تقهر قوانين الاحتلال الظالمة بحقه وحق اخوانه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش