الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يتمتعن بأولوية العلاج.. خدمات مجانية للاجئات السوريات الحوامل في مستشفيات أردنية

تم نشره في السبت 5 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

عمان
تتمتع اللاجئات السوريات في الأردن بأولوية العلاج داخل مستشفيَيْن في شمال المملكة، حيث يتلقين خدمات مجانية تماما.
وفي متابعة لأوضاع اللاجئات الحوامل، أجرى موقع France Culture الفرنسي تقريراً من داخل مستشفيات للتوليد التي تشرف على حالات الحمل المبكر والمتكرر في مدينة إربد.
ويستقبل الأردن أكثر من مليون لاجئ سوري، 20 % منهم موجودون في المخيمات، بينما تعيش البقية في المدن الاردنية.
وتعد اربد المدينة الوحيدة التي تضم مستشفى توليد يُقدم خدمات مجانية تماماً للاجئات السوريات، وأصبحت المدينة، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً عن سوريا، ثاني أكبر مدن الأردن، في ظل تدفق موجات اللاجئين السوريين.
وتمتلئ يوميا غرف الانتظار بالحوامل اللاتي يأتين لطلب الاستشارة، ولتعلم أهمية المتابعة الطبية، وفي هذا السياق، قال الدكتور سعد، الذي يُدير هذا المرفق الطبي، إن معظم النساء يأتين من المناطق الريفية في جنوبي سوريا، ونحن نعمل على تثقيفهنّ في هذا المجال، نظراً لأن معظم النساء الحوامل لا يمتلكن أية دراية عن الرعاية الصحية السابقة للولادة.
وسجل مستشفى التوليد، الذي يُموله الفرع الإنساني التابع للاتحاد الأوروبي، أكثر من 300 ولادة منذ شهر أيلول/ 2018، ومن بين أبرز هذه الحالات، «فاطمة»، التي فتحت بالكاد عينيها، وهي الطفلة الثانية لأمها «هدير»، البالغة من العمر 20 عاماً، حيث قالت الأم: أنا بخير، لقد دعموني كثيراً، فهم يعتنون بي وبطفلتي، ولحسن الحظ أنهم موجودون معنا، لأننا لا نملك أي شيء. وتضيف الأم «هدير»: لا يوجد هذا النوع من الخدمات في سوريا. لقد أخبرتني شقيقتي التي لم تغادر البلاد أن الأوضاع ما زالت صعبة، ولذلك سنظل في الأردن؛ نظراً لأن زوجي ممنوع من العودة.
وبرفقة صغيرتها فاطمة، نسيت هدير حياتها اليومية كلاجئة. وفي هذا الإطار، قالت المشرفة على القابلات، إيمان رمادي، قائلة: نحن نستقبل النساء اللاتي يعانين من تداعيات الحرب، ووجدن أنفسهن في حالة اكتئاب. وأوضحت المشرفة، أن بعض اللاجئات تركن عائلاتهن في سوريا، بينما فقدت أخريات أزواجهن، كما اضطر عدد منهن للزواج لأن عائلاتهن لا تملك المال، وفي بعض الأحيان أساعد نساء لم يتجاوز سنهن 13 عاماً، على الولادة، حيث يحتجن إلى عناية صحية خاصة.
ورغم اختلاف المشهد، فإن الوضع ذاته يتكرر على بُعد 70 كيلومتراً، وتحديداً داخل أكبر مخيمات الشرق الأوسط؛ مخيم الزعتري، الذي يضم 75 ألف لاجئ. ففي هذا المكان يوجد مستشفى توليد يموله المجتمع الدولي، إذ جرت فيه حوالي 10 آلاف ولادة منذ العام 2013، واستقبل حالات حمل مبكر أو متكرر، أثقلت كاهل أسر تعيش على المساعدات الإنسانية.
وأشار الدكتور ياروب الجوني، الذي يدير قسم التوليد، إلى أنه توجد العديد من الأمهات الصغيرات في السن ضمن المجتمع السوري، ففي العام 2013 استقبلنا 33 % من الأمهات دون سن 18 عاماً، وبعد سنوات انخفضت هذه النسبة لتبلغ 10 %.
ولنشر الوعي حول تحديد النسل، وتقديم حلول لمنع الحمل تم تخصيص مقر يُعنى بمسألة التنظيم الأسري، ويترأسه كيفا بوليبدم، الذي يُساعد النساء على كسر الحواجز الثقافية،  حيث أشار إلى أن النساء يُحبذن حديثنا معهن عن هذه المواضيع، لأنهن لا يمتلكن أي فكرة أو اطلاع أو معلومات بشأنها.
ويضيف بوليبدم، لقد قمنا كذلك بتنظيم حلقات إحاطة للرجال، ففي الماضي كانت النساء يُنجبن أطفالاً سنوياً، أما في الوقت الحالي فأصبحن ينتظرن في بعض الأحيان عامين أو ثلاثة أعوام لإعادة الإنجاب، الأمر الذي يجعلهن أكثر سعادة، خاصة أنهنَّ يفعلن ذلك لمصلحة أطفالهن.
من جانبها، تقول مهاد، المرأة البالغة من العمر 35 عاماً: لقد قابلت الدكتور كيفا، الذي ساعدني كثيراً، واستخدمت حبوب منع الحمل، التي عادت عليَّ بالنفع، فالوضع المالي صعب للغاية، ولديَّ ستة أطفال، لذلك لا أنوي الحمل ثانية، يجب علينا أن نقوم بتربيتهم بشكل صحيح، حتى يتمكنوا من عيش طفولتهم. من جهته، يفتخر الدكتور ياروب الجوني بانخفاض عدد حالات الحمل المبكر أو المتكرر، قائلا، بما أن وضع اللاجئين لا يزال محفوفاً بالمخاطر، فلا يُعد هذا الأمر بمثابة إنجاز مهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش