الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناقشة النواب لموازنة 2019

خالد الزبيدي

الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 1821



مناقشة النواب لمشروع قانون الموازنة العامة والوحدات المستقلة لعام 2019 حافلة بالانتقادات والمطالب المناطقية وقليل من القضايا السياسية في مقدمتها الاصلاح السياسي والاقتصادي، الا ان هناك شبه إجماع على ان العام الجديد يحمل تحديات كبيرة ..وهي استمرار للعام السابق، فالفقر والبطالة والدين العام وتدني قدرة الاقتصاد الوطني على استقطاب استثمارات جديدة باعتبار الاستثمارات الجديدة مفتاحا سحريا للدخول في معالجة المعاناة الاقتصادية والاجتماعية والمالية التي ترهقنا جميعا حكومة ومواطنين.
المعضلة الكبرى التي تواجه المالية العامة بشقيها ( الموازنة العامة والوحدات المستقلة ) التى تناهز 10.8 مليار دينار وهي تكاد تكون حالة فريدة بالمقارنة مع معظم دول العالم وهي حجم الموازنة والوحدات المستقلة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي التي تناهز 35 % نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، اما المعضلة الثانية عدم الاستفادة من تحليل الحسابات الختامية في نهاية السنة المالية، فالمراجعة الواسعة لها تسهم في تقديم حلول عملية مهمة.
اول الدروس التي يمكن الاستفادة من مراجعة الحسابات الختامية ..هل قامت الحكومة بإنفاق البرنامج الراسمالي كاملا، والتعرف على الاسباب التي حالت دون ذلك؟، والدرس الثاني هل تسلمت المالية العامة المنح الاجنبية كما كان متوقعا او اقل او اكثر؟، وماهي الاسباب الكامنة وراء ذلك، اما الدرس الثالث والمهم لماذا يتم زيادة النفقات العامة سنويا بنسب تفوق معدل النمو المقدر لنفس السنة المالية؟.
لا يمكن بأي شكل من الاشكال السماح لتضخم حجم الموازنات السنوية بمعدلات تفوق معدلات النمو ففي ذلك مخاطر كبيرة على مستقبل الدولة الاردنية، حيث ترهق القطاع الخاص والمواطنين بمزيد من الضرائب والكلف بما يضعف قدرة الاقتصاد على التعافي والخروج من التباطؤ والركود الذي بلغ نقطة القاع، كما يؤدي الى  ارتفاع الدين العام، الذي تجاوز 40 مليار دولار حسب ارقام السنة الماضية، والاشد صعوبة تعقيد ظروف النهوض الاقتصادي.
كلمات معظم النواب منصفة وقدمت تشخيصا الى حد كبير منطقيا لكن لماذا لايتم تقديم حلول عملية وربط اقرار الموازنة بوضع برنامج تقشف زمني عابر للسنوات المالية 2019 والسنوات اللاحقة عنوانها الرئيس تخفيض حجم النفقات لإتاحة الفرص لتعافي الاقتصاد والعودة الى نمو يساهم في معالجة الاختلالات المزمنة، اما ظاهرة التشخيص بدون حلول لاتخدم الاردن في هذه المرحلة، فالاوضاع المالية والاقتصادية دخلت مرحلة صعبة قد لايمكن الرد عليها بيسر، نحن بحاجة لجهود وطنية يتشارك فيها الجميع ..فالتقشف الحقيقي مطلوب والغاء و/ او دمج عدد من الوحدات المستقلة مهم بحيث يخفض سقف الانفاق العام ..هناك حلول كثيرة بعضها صعب لكن لا مناص منها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش