الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأقصى والقيامة معًا لكنس الاحتلال

رشيد حسن

الثلاثاء 25 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 440

لم يتعرض المسجد الاقصى وكنيسة القيامة، عبر تاريخهما المشترك الطويل، لاعتداء منظم، وارهاب صهيوني مستمر، كما تعرضتا له عام 2018، الذي يوشك ان يفارقنا غير مأسوف عليه، وخلال سنوات الاحتلال البغيضة..
هذه الاعتداءات الصهيونية المنظمة والمتواصلة، هي ليست اعتداءات عرضية، حدثت بمحض الصدفة، بل هي ارهاب دولة ممنهجة.. ومبرمجة، تاتي في صلب استراتجية العدو وهي:
تهويد القدس، وتشويه وجهها العربي الاسلامي المشرق، واستبداله بوجه يهودي بشع،، ما يتفق مع الرواية والرؤية الصهيونية الملفقة، الكاذبة..
وبكلام أكثرتحديدا.
فالاعتداءات على كنيسة القيامة، وكافة الاماكن المسيحية المقدسة في فلسطين، كل فلسطين، يستهدف ترويع اهلنا المسيحين، ودفعهم الى الهجرة الى الخارج، وهذا ما حدث، اذ تشير الاحصاءات الفلسطينية الى انخفاض اعداد اهلنا في القدس وبيت لحم، وفي الضفة الغربية عموما، بعد ان اضطر الكثير من ابنائهم الى الهجرة، وخاصة الى كندا والولايات المتحدة الاميركية، هربا من الارهاب الصهيوني، الذي وصل الى حد الاعتداءات الاثمة على الكنائس ورجال الدين المسيحي، كما حدث للبطريرك المناضل عطا الله حنا وغيره من البطاركة..
وفي هذا الصدد نشير الى الجريمة النكراء التي ارتكبت ببيع اراض للكنيسة، لجمعيات يهودية، ما أدى الى الى انفجار ثورة عارمة من ابناء الكنيسة، ضد هذا البطريرك، الذي اعتدى على حرمة الكنيسة، واعتدى على اراضيها، وا راضي الرعية في مؤامرة قذرة نسج خيوطها مع العدو، وهذا في حد ذاته من الاسباب التي دفعت اهلنا الى الهجرة، بعد ان عجزوا عن ردع هذا البطريرك الفاسد.. الذي تدعمه سلطات الاحتلال..
ومن ناحية اخرى.. يجب ان لا ننسى الاشارة وبفخر الى المناضل البطريرك كبوجي، الذي حكمت عليه محاكم العدو بالسجن المؤبد، بتهمة مقاومة الاحتلال، وتزويد المناضلين بالسلاح...
الوحدة الوطنية التي شهدتها وتشهدها فلسطين المحتلة من الماء اى الماء.. أسقطت مخططات وخطط الاحتلال، ولتي تجلت مؤخرا في تصدى المسيحيون والمسلمون المرابطون في القدس والاقصى –اولى القبلتين وتاني الحرمين وثالث المسجدين.. لخطط العدو في تقسيمه وتدنيسه، وقد اصطف البطاركة وعلماء وخطباء الاقصى صفا واحدا، في وجه جنود العدو، وفي وجه رعاع المستوطنين.. بعد ان قرر العدو اغلاق الاقصى.
هذه الوحدة الوطنية المباركة، هي التي اجبرت الارهابي نتنياهو على ازالة البوابات الالكترونية، وفتح الاقصى امام المصلين، وبالتالي سقوط مخططه وخططه تحت اقدام المرابطين في الاقصى.. الذين صدق فيهم قول المصطفى عليه السلام « لا تزال فئة من امتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين..قيل واين هم يا رسول الله؟؟ قال: في بيت المقدس واكناف بيت المقدس..و شهيدهم بسبعين شهيدا»..
العداء اليهودي المستحكم للمسيح والمسيحية لا يحتاج الى دليل، ولا يتسع المقام لاستعراضه في هذه العجالة..
ولكن لزاما علينا الاشارة الى ان أشد أعداء المسيح عليه السلام هم اليهود الذين تامروا عليه وخانوه بقيادة الاسخريوطي، وصلبوه « شبه لهم»..، وعملوا وبكل قوة وصلف لاطفاء نور رسالته التي بشر بها، لاشاعة العدل، وتخليص الناس من ظلم وعسف وجبروت اليهود الذين عاثوا في الارض فسادا..
باختصار...
في عيد الميلاد المجيد ما أجمل ان تتكرس وحدة القيامة والاقصى، وما اجمل التذكير بان مولد عيسى عليه السلام، وهو النبي العربي الفلسطيني.. والفدائي الاول، ورسالته تكرست لتحرير البلاد والعباد من ظلم اليهود وعسفهم..
ان ما يجري على ارض فلسطين. في القدس وبيت لحم، وكل فلسطين المحتلة، هو تأكيد للصراع بين الخير والشر.. تأكيد لرسالة المسيح عليه السلام، وتصديه بشجاعة للمؤامرة اليهودية القذرة، والتي لم تزل مستمرة، حتى ينصر الله جنده ويحرر مقدساته من الصهاينة المرجفين..
وكل عام والجميع بخير

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش