الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجد لله في الأعالي

محمد داودية

الثلاثاء 25 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 652

بأمانة، لا أجد نفسي قادرا على مخاطبة المسيحيين، اهلي واخوتي وعظام الرقبة، بكلمتي الفصل: انتم ونحن!
لا اطيق أن أقول ان المسيحيين الأردنيين، آخرون ؟!!
و لا اجدني قادرا على استخدام كلمة «المساواة» بيننا، رغم أنها كلمة دستورية فضلى.
وبالطبع، لا استسيغ استخدام مصطلح العيش المشترك. ويصعب علي التحدث عن المسيحي الأردني خارج ال «نحن» الأردنية الجامعة المطلقة.
ويسأل صديقي المسيحي: كيف يترحم المسلم الأردني على أموات الماليزيين والاندونيسيين والنيجيريين والسنغاليين، ولا يترحم البعض منهم على أموات اخوته المسيحيين، الكركية والحصناوية والفحيصية والسلطية والعجلونية والمادباوية؟!
ويقول: إن المسلم الطفيلي والمعاني والرمثاوي والزرقاوي وابن ماحص والاغوار وابناء المخيمات والبوادي ، احب الى قلبي مليون مرة، و اعز، من المسيحي الاسترالي والكندي والأمريكي والأوروبي والفلبيني.
نعتز ان المسيحيين الأردنيين هم اقدم المجتمعات المسيحية في العالم. لقد عاشوا على أرضهم وعمروها وقاتلوا دفاعا عنها. ولما لزم، قاتلوا قوات البيزنطيين المسيحيين الى جانب جيش الفتح الاسلامي، في مؤتة. لأن المسيحيين الأردنيين عرب اقحاح،  يعتزون بالنبي العربي محمد بن عبدالله كما نعتز بنبي الله الفلسطيني عيسى بن مريم، عليهما الصلاة والسلام.
يتحدر اغلبية المسيحيين الاردنيين من صلب بني لخم والغساسنة العرب الذين سماهم رسولنا العربي الأمين: العزيزات لأنهم اعزوا الإسلام.
وقاتل مسيحيو الأردن والشرق مع إخوتهم العرب المسلمين، الفرنجة الذين حملوا شعار الصليب كذبا وتضليلا. وثورة مريم الدمشقية شاهدٌ على ذلك. كما يقول الخبير سالم ابراهيم الشديفات.
فلم يشفع للغزاة الفرنجة مشاركتهم مسيحيي الشرق بالدين، فقد كانت رابطة الدم والثقافة والأرض أقوى من ان يقوضها الغرب الغزاة. وشارك المسيحيون اخوانهم المسلمين القتال تحت راية القائد صلاح الدين الأيوبي. والبطل المسيحي الفلسطيني الشهيد عيسى العوام، مثال من كثير من الأمثلة على ذلك.
ويذكر الخبير الشديفات ان تطورا كبيرا حدث في بدايات القرن الثالث الميلادي في المجتمع المسيحي الأردني. فقد هاجرت قبائل الغساسنة العرب الى ارض الأردن وجنوب سوريا. وحكم قسوس أمير الغساسنة، الجد الأكبر لعائلة القسوس الكركية، شرق الأردن وغربه وسهول حوران وتوسع الى مناطق شاسعة من سوريا والعراق. وظل الغساسنة ينظرون الى البيزنطيين كمحتلين.
والسيد المَسيح عليه السلام هو في عقيدتنا من رسل الله العِظام أولي العزم، فهو مُعظَّم عندنا. والإساءة لاتباعه تساوي الإساءة للاسلام. وهذا ليس رأيي، مع أنني اؤيده، بل هو رأي رب العالمين اجمعين.
فلا يصح ايمان المسلم إلا إذا آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره..
المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة. وعيد ميلاد مجيد على الجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش