الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عام غير مأسوف عليه..!!

رشيد حسن

الخميس 20 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 440

فيما يلفظ عام 2018 أنفاسه الأخيرة، غير مأسوف عليه.. لما شهد من كوارث ومأسٍ زلزلت رواسي الامة، وأدخلتها فى مربع اليأس والاحباط.. ولما تركه أيضا من جروح غائرة في جسدها العربي، ستبقى تنزف ردحا طويلا من الزمن .. رغم كل ذلك وأكثر منه، لا نملك الا التفاؤل بالعام الجديد، رغم ان كافة القراءات والدلالات توحي بغير ذلك، فالتفاؤل هو الوحيد القادر على دفعنا الى العمل، والقادر على دفعنا للخروج من مربع اليأس والاحباط، ما استطعنا الى ذلك سبيلا، قبل ان تنطبق علينا مقولة « امة سادت ثم بادت».!!
عام 2018 ترك جروحا غائرة في الجسد الاردني، متمثلة بكارثتي البحر الميت ومادبا، وسقوط عدد من الضحايا، اغلبهم من طلبة المدارس بفعل الامطار الغزيرة والسيول الجارفة، ورغم هذه المأساة الماثلة في الوجدان الاردني لا تفارقه ، الا انها شهدت وحدة وطنية، وتكاتفا وطنيا ليس له مثيل، ما يؤكد بان ما يصيب اي فرد في هذه الاسرة المتلاحمة، يصيب الجميع.
وفي حادثة مهمة وهي القاء القبض على «مطيع».. صاحب فضيحة الدخان، ندعو الحكومة الى استغلال هذا الحدث، وفتح كافة ملفات الفساد من الفها الى يائها، كسبيل وحيد لكسب ثقة المواطنين،على ان يتزامن كل ذلك، بتغيير النهج تغييرا جذريا.
فاذا ما قمنا بتوسيع دائرة البيكار قليلا.. فلا بد من التسجيل في هذا المجال، الى ان هذا العام شهد تصعيدا عدوانيا خطيرا في فلسطين المحتلة، تزامن مع سقوط القناع عن الوجه الاميركي القبيح، لتظهر واشنطن على حقيقتها، بأنها الوجه الاخر للصهيونية، والحليف الرئيس للعدو الصهيوني، وأن ما يسمى بـ»دولة» اسرائيل.. ما هي الا الولاية «51» للولايات المتحدة الاميركية.
واشنطن ترامب أثبتت أنها أكثر صهيونية من اسرائيل، وهي تقوم بتنفيذ «صفعة» القرن خطوة.. خطوة، وعلى مراحل.
ان وعد القرصان ترامب هو أسوأ من وعد بلفور الذي اسس لقيام الكيان الصهيوني على ارض فلسطين العربية، فالاعتراف بالقدس العربية المحتلة ، عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل السفارة الاميركية الى هذه المدينة المقدسة الخالدة المحتلة، يشكل خرقا لكافة القوانين والشرعية الدولية.
ولم يكتف القرصان بذلك، بل أعلن وبكل وقاحة وصلف عن خطته لشطب حق العودة الذي اقرته الامم المتحدة بموجب القرار «194»، فاعلن القرصان عن تجميد مساعدات اميركا المالية «للاونروا» والمقدرة ب»360» مليون دولار، تمهيدا لشطب هذه المؤسسة الاممية، التي انشاتها الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين، الذين طردتهم العصابات الصهيونية من مدنهم وقراهم.
ترامب وهو يعلن نقل السفارة، ويدعو لشطب حق العودة، وتصفية قضية اللاجئين، يؤكد في الوقت ذاته، رفضه ادانة الاستيطان.. باعتباره حقا مشروعا لاسرائيل على حد تعبير سفيره المستوطن- المقيم في مستعمرة «ارائيل»... «فاسرائيل تبني في ارضها.. في يهودا والسامرة»..!!.
« صفعة» القرن، رافقها رفع وتيرة العدوان الصهيوني ورفع وتيرة التطهير العرقي، بكافة اشكاله وهو ما دعا شعبنا العظيم الى تصعيد نضاله وكفاحه، وابتكار وسائل وأساليب نضالية مختلفة للجم هذا العدوان وفضح اساليبه الفاشية القذرة.
ففجر وبكل شموخ وفخر وعنفوان مسيرات العودة في ذكرى يوم الارض 30 اذار الماضي.. والتي احرجت العدو، وفاجأته بتسيير طائرات وبالونات حارقة واطارات مشتعلة، وتشكيل مجموعات اقتحام ليلية..واخيرا مفاجئة العدو باسلحة حديثة،صواريخ «كورنيت»..ما اجبره على وقف العدوان، واسقط وزير حربه الارهابي حارس الماخور «ليبرمان»... وجعل «نتنياهو»وفي ظل ملفات الفساد التي تحاصره من الجهات الاربع ان يعمل على توسيع العدوان وخلق اجواء هستيرية تشي بان الانفجار قادم .. قادم لا محالة..
عام 2018.. عام أغبر.. غير مأسوف عليه...
وللحديث بقية..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش