الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وين هالغيبة.. ؟

طلعت شناعة

الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 2199

عشرة ايام بالتمام والكمال غبتها عن « الجريدة». والمقصود « الدستور» بيتي الثاني منذ تعلمنا « أبجديّة الصحافة والكتابة».
قلت: يا ولد ، ريّح حالك كم يوم. وبالمرّة ،اشحن « بطّاريّة» الكتابة بالتأمّل والقراءة وزيارة الكائنات التي لم ترها منذ مدة.
وشاءت الاقدار ان « تمرض» ابنتي الصغيرة وننشغل بها. وسخت علينا السماء بعدة ايام من المطر المتواصل. فصرتُ « رهين المحبسيْن» كما حدث مع « عمّنا « الشاعر والفيلسوف « ابو العلاء المعرّي».
والآن «اعود وكلّي حنين» كما تقول « ماجدة الرومي» او « ما أحلى الرجوع اليه» كما تقول نجاة الصغيرة.
ومن أوّلها، شعرتُ أنني « مشتاق» لكونتريلية الباصات» الكوستر» التي اعتدتُ الاستعانة بها للوصول الى مكان عملي. وشعرت ايضا ان «سائقي الباصات» وما يرددونه ،من كلمات ومصطلحات ،أيضا «وحشوني».
إضافة الى رفاق ورفيقات الصباح من عمّال وموظفين وطلاّب وطالبات.
واذا كان «السمك لا يستطيع العيش خارج الماء»، فأنا « كائن « اجتماعي لا استطيع العيش خارج الشوارع والناس والزحام والحماقات والتناقضات التي اعتدتُ عليها منذ سنوات. فهي وهؤلاء « وقودي» للكتابة.
نزلتُ الى « وسط البلد» و» تسنكحتُ « و»تزوّدتُ بالكتب ، بما توفّر معي من نقود . و» تطمنت» على صديقي « الورّاق» «حسن» أبوعلي صاحب اشهر « كشك ثقافة» في العاصمة وربما في الاردن.
كما وجدتُ قدميّ تقودانني الى « الحسبة القديمة « و» شارع طلال» و « شارع الطلياني» الذي يتحول يوم «الجمعة» و» العطلات» الى « سوق للعصافير والطيور والكلاب واية طيور وحيوانات قابلة للبيع».
اكتشفتُ « محلات» تغيّرت مبيعاتها. فمن كان «للكتب» ،صار لبيع « الاجهزة الخلوية»،او تحوّل الى «مطعم» او « كافتيريا «،او أُنشِئت بدلا منه «عمارة».
تعرفتُ على الاغاني الجديدة التي يسمهعها الجيل الجديد من خلال ما تبثّه محلات بيع» السيديات والفيديوهات» بعد ان «انقرضت» محلات بيع « أشرطة الكاسيت».
وما بين مطالعة الكتب والجلوس حول « الصوبة « وممارسة « شيء من النميمة» ،كانت « غيبتي».
هل اجبتكم على سؤالكم :
ـ وين هالغيبة ؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش