الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نتنياهو يجر المنطقة الى الانفجار

رشيد حسن

الخميس 13 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 439

كافة الدلائل والمؤشرات تشي بان الارهابي «نتنياهو» يدفع بالمنطقة الى عدم الاستقرار... الى حافة الحرب، وان الايام والاسابيع القادمة قد تشهد تطورات خطيرة، لا أحد يستطيع التنبؤ بها، أو التكهن بنتائجها.. على وجه الدقة..
صحيح ان كثيرا من المحللين والكتاب الاسرائيليين، يرون ان تصريحات « نتنياهو».. لا بل وخططه تهدف بالدرجة الى التخلص، او بالاحرى التخفيف من الضغوط الداخلية الهائلة التي يتعرض لها، وبالاخص اتهامه وزوجته بالرشى، وتوصية الشرطة باحالته الى التحقيق، وبالمناسبة ليست هذه هي المرة الاولى التي يتعرض فيها «نتنياهو» الى التحقيق، بتهمة الفساد، وليست المرة الاولى التي توصى الشرطة باحالته الى المدعي العام.. ولن تكون الاخيرة على ما يبدو..!!
وعود على بدء..
فادعاءات «نتنياهو» بوجود انفاق في جنوب لبنان، وتوجيه الانظار كل الانظار الى جنوب لبنان.. الى هذه المنطقة الملغومة والتي توشك على الانفجار، واحاطة «البربوغاندا» الصهيونية بهالة من التضخيم والاستنفار.. وسفر «نتنياهو» الى بروكسل، ولقائه وزير خارجية اميركا « بومبيو» لوضعه في صورة الحدث ، وفي صورة المعلومات التي تملكها اسرائيل عن الانفاق، وامكانية تطور الاحداث الى حرب طاحنة مع حزب الله..
كل ذلك واكثر منه..
 يؤكد ما أشرنا اليه من اصرار»نتنياهو» على خلق سيناريوهات جديدة، تدفع بالمنطقة الى الانفجار، رغم انه وحتى الان وبعد مضي اسبوع لم يعترف لبنان بوجود انفاق، و «لم تستطع اسرائيل تقديم دليل ملموس على وجود هذه الانفاق « كما يقول نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، الذي تساءل خلال لقائه السفيرة الاميركية في لبنان «اين هي احداثيات هذه الانفاق» جريدة النهار 11 الجاري..ما اضطر اسرئيل ان تبعث برسائل الى لبنان عن طريق اميركا بانها لا تنوي التصعيد، وهذ ما اعلنه الرئيس عون..11 الجاري.
وفي هذا الصدد لا بد من الاشارة.. الى فشل العدو في عدوانه الاخير على قطاع غزة، وقد ارتد كيده الى نحره، وهزمته غزة، ومرغت انف عصاباته المستعربة في تراب خان يونس الطاهر.، واجبرت وزير دفاعه، حارس الماخور «ليبرمان» على الاستقالة، بعد ان رفض قادة جيش العدو شن حرب جديده على القطاع.. لقناعتهم التامة بان الجيش الاسرائيلي لن ينتصر، ومن المرجح ان يتكبد خسائر فادحة، في ظل امتلاك المقاومة لاسلحة حديثة، ابرزها صواريخ «كورنيت» الفاعلة والمؤثرة، والتي دمرت حافلة كانت تقل عددا من جنود العدو بعد ان غادروها، خلال العدوان، ما يعتبر بمثابة انذار خطير للعدو بان يبتعد عن المغامرة، وان لا يجرب العدوان على غزة ثانية.
«نتنياهو» سيستمر في المناورة، وسيستمر في تحريض اميركا على لبنان وايران وسوريا،وعلى المقاومة الفلسطينية، وقد نجح في دفع «ترامب» الى الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني، وسيستمر في دعم «داعش» ومن لف لفها من الخوارج، لابقاء المنطقة مشتعلة، وسيستمر في تصعيد عدوانه على اهلنا في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وها هي قواته الفاشية تستبيح رام الله، وتحتجز العاملين في وكالة «وفا» الاخبارية في العاشر من الشهر الجاري، وهو اليوم الذي تحتفل فيه الامم المتحدة بحقوق الانسان، وتطلق نيرانها القاتلة على المشاركين في المسيرات الشعبية .. وتستبيح الاقصى..
«نتنياهو» عمل ويعمل على تصعيد العدوان وعلى كل الجبهات وفق سياسة مدروسة، لابقاء الجبهة الداخلية في الكيان الصهيوني قلقة.. خائفة.. مرتبكة، ولابعاد الضغوط عن فساده وزوجته، ولضمان بقائه في الحكم، وفوزه في اية انتخابات قادمة.. فهو مصاب بلوثة حب السلطة.. لا ينازعه احد.
باختصار..
المنطقة على حافة الانفجار، بفعل سياسات نتنياهو العدوانية والتي تهدف، الى خلط الاوراق والتحالفات من جديد، وزج اميركا في حرب جديدة، لتبقى اسرائيل هي الاقوى.. ويبقى هو سيد اللعبة، وهو لن يتحقق، وسيفشل حتما، وسيفقد مستقبله السياسي في اية حرب قادمة.. فالمنطقة حبلى بمفاجآت لن تسره.. ولم يتوقعها..
 فحبل الكذب قصير.. قصير جدا..
ولكل حادث حديث..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش