الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توازن الرعب ..هل يتحقق في الضفة المحتلة.!!

كمال زكارنة

الأربعاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 366


السياسات الاسرائيلية المدعومة امريكيا في فلسطين المحتلة، التي تتنكر تماما لحقوق الشعب الفلسطيني ولا تعترف بوجوده، وتسعى الى نفيه خارج وطنه، بعد ان نسفت جميع الآمال والآفاق باقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، اعادت الشعب الفلسطيني الى الجدار، وضيّقت المسارات واختصرت الخيارات امامه، ودفعته الى استخدام السلاح مرة اخرى، بعد ان فقد الامل تقريبا باستعادة حقوقه المشروعة بواسطة السلام.
التصعيد العسكري الجديد في الضفة الغربية المحتلة، يستهدف المستوطنين بشكل رئيس، كما هو واضح من سير العمليات المسلحة واهدافها، لكنها مركزة جيدا ومدروسة بعناية ومخططة بحرفية وحنكة، في الهجوم والانسحاب والاختفاء، بدأت على الاقدام ثم استخدمت السيارات وبعدها الدراجات النارية، وقد يتفاجأ العدو الاسرائيلي بصفعة جديدة، تجبره على زيادة اعداد جنوده المحتلين للبحث عن ابر في اكوام القش المنتشرة في فلسطين المحتلة.
حملات المداهمات والاعتقالات، التي تقوم بها وحدات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية الاحتلالية، في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ليلا ونهارا، تهدف في الاساس الى رفع معنويات المستوطنين المنهارة تماما، وايصال رسالة لهم بأن الامور لن تخرج عن سيطرة الاحتلال، ومن جهة اخرى، اثبات الوجود امام الفلسطينيين وان يد الاحتلال تستطيع ان تصلهم في اي وقت، لكن كل هذه الاجراءات فاشلة ولا قيمة لها ولا معنى، ما دام المنفذون يستعدون لاستهداف المزيد من المستوطنين الغاصبين، وعلى نتنياهو ان يستعد لتلقي المزيد من الصفعات.
ماذا بمقدور الاحتلال ان يفعل، هل سيعتقل كل الشعب الفلسطيني، او يجمع السيارات الفلسطينية والدراجات النارية ويحتجزها، ام يقوم بترحيل الشعب الفلسطيني من ارضه بالقوة، لكن الخيار الافضل بالنسبة له سحب المستوطنين من الضفة الغربية المحتلة حفاظا على حياتهم، ومن ثم يلحق بهم .
من خلال المتابعة للاحداث في فلسطين المحتلة خلال الايام الماضية، يتضح ان الاهداف التي هاجمها المناضلون منتقاة ومختارة بعناية فائقة، اثبتوا خلالها ان جيش الاحتلال لا يستطيع حماية المستوطنين، ولا هم يمكنهم توفير الامن والامان لانفسهم مهما تحصنوا وتسلحوا، وتمكن المناضلون الفلسطينيون من الامساك بعصا توازن الرعب ولو من اطرافها، وحركوها بقوة لتهتز بعنف، وادخلوا الرعب الى قلوب المستوطنين، والقلق الى نفوس افراد جيش الاحتلال والاجهزة الامنية الصهيونية، واشغلوهم وجعلوهم في حالة استنفار دائم وتأهب مستمر، دون ان يحققوا اي نجاح على الارض.
انه توازن الرعب المفقود حتى الان، والذي لا بد من عودته لافراغ المستعمرات من وحوشها جزئيا او كليا، في ظل تنفيذ صفقة القرن الوجه الاخر للمشروع الصهيوني التوسعي، على ارض الواقع وانهاء قضايا الوضع النهائي على الطريقة الاسرائيلية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش