الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللهُ لا يُفرّق بين أحدٍ من رسله؛ فلماذا نُفرّق!!

محمد داودية

الثلاثاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 720


التقسيم الذي يُصنّف انبياء الله موسى بن عمران لليهود. وعيسى بن مريم للمسيحيين. ومحمد بن عبد الله للمسلمين تقسيم تفريق يجعل أتباع الرسل في تضاد بدل أن يكونوا في تواد!
لقد ذكر الله في القرآن الكريم خمسة وعشرين من الأنبياء و الرسل يجب الإيمان برسالتهم و نبوتهم.
واتحدث عن نفسي كمسلم، فإنني أؤمن بأركان الإيمان الستة وهي: الإيمان بالله. وملائكته. وكتبه. ورسله. واليوم الآخر. والقضاء والقدر خيره و شره.
وقد قرن الله سبحانه وتعالى؛ الكفر بالرسل، بالكفر به، والعياذ بالله، فقال عز وجل:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ؛ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْل،ُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا» - سورة النساء-.
وقال عزّ وجل: « آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ» -سورة البقرة-
عيسى بن مريم هو نبي الله الذي نحبه كما نحب نبي الله محمد بن عبدالله وكما نحب انبياء الله ابراهيم ويعقوب وموسى وانبياء الله كافة. نحبهم حبا منسجما مع قوله تعالى «لا نفرق بين أحد من رسله».
ان تبجيل انبياء الله كافة، هو من صلب إيماننا وان التمييز والتفريق والتقسيم هو ما نهانا الله عن مقارفته.
وعندما يتم على منصات التواصل الاجتماعي أو على المواقع الالكترونية، نشر ما يمس احد انبياء الله، قصدا أو سهوا، فإننا نعتبر هذا النشر إساءة لكل بني البشر، وخاصة لنا نحن المسلمين، سواء تعرض الناشر للنبي محمد أو للنبي عيسى أو للنبي موسى أو أي من انبياء الله عليهم الصلاة والسلام اجمعين.
ورأيي المهني الوطني هو أن ما تم نشره من إساءة مسّت السيد المسيح عليه الصلاة والسلام، ومستنا بالطبع مسيحيين ومسلمين، هو نشر لا يعقل ان يكون مقصودا. وسببه انعدام الرقابة والتدقيق والافتقار إلى المهنية.
ما يجب استخلاصه هو وجوب سد الثغرات واشتراط توفر الكادر المهني المحترف كي لا تتكرر الإساءات الجارحة، التي قد يذهب الظن إلى أنها مقصود بها مسّ ايمان اخواننا في الوطن.
إن «حق الخطأ» الذي أشرت إليه في مقالتي هنا يوم امس، لا يعني «حق تكرار الخطأ» الذي يصبح حينذاك خطيئة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش