الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرابطون يقطعون يد الاحتلال

رشيد حسن

الخميس 6 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 315

تتصدر القدس الخالدة شرف مقاومة الاحتلال الصهيوني، وشرف التصدي لحرب التطهير العرقي التي يشنها العدو الفاشي، ضد أهلنا ومقدساتنا.. وضد وجدودنا.. وكينونتنا، وضد روايتنا الخالدة الضاربة في تراب وصخور قدس اليبوسيين والكنعانيين، منذ «6» الاف سنة ويزيد..
وتتصدى القدس الابية، العصية على الاحتلال،، العصية على التهويد،، العصية على الخنوع والاستسلام..تتصدى للسماسرة والعملاء والجواسيس، الذين باعوا ضميرهم، ورهنوا شرفهم عند «شيلوك» بثمن بخس، وارتضوا أن يكونوا أحذية لشذاذ بروكين..فاستحقوا لعنة الله، ولعنة التاريخ، ولعنة شعبهم وأمتهم... وقد التحقوا بركب ابو رغال..
لقد صدق رسول الله عليه السلام، في وصفهم « لا تزال طائفة من امتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، قالوا يا رسول الله وأين هم ؟ قال..ببيت المقدس واكناف بيت ىالمقدس...وشهيدهم بسبعين شهيدا، وقيل ب»700» شهيد» ... في حين آثر البعض أن يبقى في مربع الكلام.. والكلام فقط.. وآخرون ارتضوا ان يصدروا الفتاوى التي تجيز التطبيع مع المحتلين، الذين يدنسون الاقصى، ويحولون ساحات المعراج الى السموات العلى الى ساحات للعهر الصهيوني. واختارت «داعش» واخواتها من التكفيريين، الخوارج التحالف مع العدو، والاستطباب في مشافيه، والتزود بسلاحه، والتدرب في معسكراته، لم تجرؤ على اطلاق رصاصة واحدة على من يحتل اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويشرد شعبا شقيقا من وطنه في اربعة رياح الارض، ويدنس اقصى الامة، ويهود قدسها، وقد اصبحوا بندقية للايجار.
العار لهؤلاء واولئك جميعا، والعار كل العار، لمن مول ويمول «داعش» ومن لف لفها من العربان، وهم يعلمون علم اليقين انها صناعة مختبرات «السي.اي.ايه»..لتعيث في الارض العربية فسادا، وتحولها الى مسرح للموت والخوف والظلام، باوامر من واشنطن.. لنشر الفوضى الهدامة، واعادة تقسيم الشرق الاوسط الجديد، الى دول طائفية متناحرة، متصارعة، بعد ان انتهى مفعول «سايكس-بيكو»..لاحكام السيطرة الاميركية على المنطقة العربية كلها، من الماء الى الماء، ونهب خيراتها، ونفطها، وتحويل شعوبها الى عبيد اين منهم عبيد روما، وتعميد الارهابي نتنياهو شرطيا عليها، وهو ليس بعيدا عن واقع الحال اليوم.
وبوضع النقاط على الحروف..فلقد أفشل أهلنا المرابطون، الصامدون مؤامرة تسريب أو بالاحرى سرقة الاراضي والعقارات العربية الى الصهاينة، وتمكنوا من افشال هذه المؤامرة القذرة، والقبض على السماسرة والزج بهم في السجون، جزاء وفاقا لجريمتهم النكراء، كما سجلوا موقفا شجاعا متميزا،حينما رفضوا الصلاة في الاقصى، على أحد السماسرة ممن قضى في حادث سير، ورفضوا ان يدفن في مقابر المسلمين، وطلبوا ان يرمى الى الكلاب الضالة لتأكله، ليكون عبرة لغيره، ولكل من ارتضى ان يكون حذاء للصهاينة المجرمين.
ومن هنا..
نفهم سر هذا العدوان الصهيوني الشرس المتصاعد على اهلنا المرابطين في القدس، وخاصة ضد عدنان غيث محافظ المدينة المقدسة، وعدد من اخوانه الذين اقسموا ان يتصدوا للسماسرة، والعملاء، وكشفهم، واحباط مؤامرات العدو، والزج بالمتعاونين مع الاحتلال في السجون يقيننا ان القدس انتصرت.. واهلنا المرابطون انتصروا، وها هم ابناء شعبنا في الوطن كله وفي الشتات،يشدون على يد المرابطين، ويعلنون تضامنهم المطلق مع القدس في معركتها المقدسة بالتصدي للسماسرة، والحفاظ على عروبة زهرة المدائن، لا بل ويتسابقون في التصدي للسماسرة والجواسيس وكشفهم، وفي التصدي للمستوطنين، وسيبقى «الخان الاحمر» مثالا وطنيا رائعا على حالة النهوض التي يسجلها شعبنا، وحالة التكاتف والانخراط في المقاومة، كطريق وحيد للجم المستوطنين، وتحرير الوطن..
وستبقى غزة-العزة.. مثالا على التمسك بالمقاومة، ومثالا على وحدة الصف ووحدة الخندق، ومثالا على رفض كافة المؤامرات وحالات التسلل الاخيرة لاجهاض مسيرات العودة..
باختصار..
القدس كانت وستبقى بوصلة النضال الفلسطيني.
فمن القدس تبدأ المقاومة، ومن القدس يبدأ الصمود..
 ومن القدس ينشد المرابطون صامدون ما بقي الاقصى وبقيت الصخرة المشرفة..
صامدون ما بقيت احجار القدس، وما بقي الشهداء..
صامدون والموت للسماسرة والعملاء.. عبيد الصهاينة
صامدون..فالفجر آتٍ..آتٍ..
وإنا لمنتصرون..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش