الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على الولايات المحتدة ألاّ يهزها تهديدات خامنئي النووية

تم نشره في الخميس 2 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

 افتتاحية - واشنطن بوست
كان كل من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد لمحوا أنه لن يتم التوصل إلى اتفاق نووي نهائي في الموعد النهائي في آواخر شهر حزيران. ولا غرابة في ذلك، وقد حكموا من خلال الخطاب الذي ألقاه القائد الأعلى آية الله خامنئي مؤخرا. وكان الزعيم الإيراني قد أوضح الظروف التي قد تجعل الاتفاقية مستحيلة، وهو تقصير من الالتزام باتفاقية كاملة من قبل الولايات المتحدة وشركائها الخمسة. وكان قد رفض التحديد طويل الأجل بتخصيب إيران لليورانيوم، وفرض قيود على أبحاثها والتفتيش الدولي لمنشآتها العسكرية، وقال أنه يجب رفع جميع العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والأمم المتحدة «فورا بعد توقيع الاتفاقية».
ووفقا لوصف إدراة أوباما للتسوية التمهيدية التي تم التوصل إليها في شهر نيسان، فإن المفاوضين الإيرانيين كانوا قد تجاوزوا الكثير من الخطوط الحمراء، فتحديد عمليات التخصيب لمدة عشر سنوات يقع في وسط هذا الاتفاق المستقبلي. وغيرها من قيود خامنئي الأخرى، مثل حظر عمليات التفتيش في القواعد العسكرية، يجعل من المستحيل التأكيد على إذعان إيران.
من المحتمل أن خطاب آية الله كان خدعة يهدف إلى تحسين موقف إيران التفاوضي. واحتمالية المقلقة أكثر أن الزعيم الإيراني قام بما سبق ليضرب بالاتفاق عرض الحائط بعد أن تم ابرامه وبعد أن ربح النظام عشرات بلايين الدولارات على شكل مساعدات مالية فورية قد يحصل عليه.
مهما كان السبب، على إدارة أوباما أن تقاوم الإغراءات للرد على التنازلات. وبشكل مغايير، فإن التسويات التي تعرقلت أصلا في الاتفاقية التمهيدية تجعل من الضروري على الولايات المتحدة أن تصر على شرط إجراء عمليات التفتيش ورفع محدد للعقوبات يتجاوز خطوط خامنئي النهائية.
إن في جوهر الاتفاقية، هناك رهان كبير على أن إيران ستكون معتدلة بطموحاتها وسوف تفقد تلذذها بلأسلحة النووية في العقد المقبل. في المقابل، بالنسبة لكبح جماح عمليات التخصيب الخاص بها وغيرها من الأعمال النووية لمدة 10 إلى 15 عاما، قد تحصل إيران على رفع لمعظم العقوبات الدولية، وتشترط تدفق الإيرادات التي قد تستخدمها لتصعيد الحروب التي تقاتل فيها أو ترعاها في الشرق الأوسط. وعندما تنهار الاتفاقية، ستصبح إيران دولة العتبة النووية، مع وقت لاختراقها «الذي سيهبط بها إلى الصفر على الأغلب» كما قال الرئيس أوباما.  
ولأن تكون هذه الصفقة الخطيرة صفقة جديرة بالاهتمام، على الولايات المتحدة وشركائها على الأقل أن يضمنوا أن إيران سوف تحترم قرار وقف النشاط الذي استمر عقد من الزمان وأنها لن تتابع صنع القنبلة سرا، كما فعلت في السابق. وهذا يعني أن المفتشون الدوليون يجب أن يكون لديهم الحق في زيارة أي من المواقع المشبوه في أسرع وقت ممكن ، بما في ذلك القواعد العسكرية. وكان يُعتقد أن في قاعدة بارشين العسكرية تقوم إيران بتنفيذ أعمال على الرؤوس الحربة العسكرية، وكان مفتشو الأمم المتحدة الذي سعو لزيارة الموقع قد مُنعو لمدة تسع سنوات. وإنه من الضروري أن يتم ربط رفع العقوبات بالعمل على  انهاء التحقيقات بشأن صنع إيران السابق للأسلحة وبذلك سيكون هناك أساس للحكم على مستقبل الإذعان الإيراني.
طيلة مفاوضات إيران، أصر السيد أوباما على أنه مستعد للابتعاد على أن يقبل بالاتفاق سيء. وفي ضوء خطاب خامنئي، على البيت الأبيض أن يكون مستعدا للرد على هذا التهديد. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش