الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طرق ووسائل بناء الدفاعات النفسية الذاتية !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 2 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 513

هناك علاقة بين الواقع السياسي بتطوراته وازماته وتداعياته مع الواقع الاجتماعي الذي يعتبر الحاضنة للاحداث السياسية وتأثيراتها على الحياة المعيشية والعملية الاقتصادية والاجتماعية ، مثل زيادة الفقر والبطالة او التفكك الاجتماعي وغياب العدالة الاجتماعية وزيادة درجة الفساد والعنف المجتمعي وغيره .
وهذه الظواهر جميعها تحتاج الى دراسة مستمرة بالاضافة لدراسة تأثيراتها السلبية على نفسية المواطنين حيث ان الظواهر السلبية تسبب توترات واحتقانات نفسية وانفعالات جماعية او فردية فكرية وسلوكية ، هنا لا بد من وضع خطط واستراتيجيات توعوية وارشادية من قبل المعنيين خبراء الاجتماع وغيرهم لتحصين المواطنين ( خاصة الشباب ) نفسياً من تزايد الاحتقان النفسي والتوتر والانفعال .
وهناك العديد من الوسائل والاليات الدفاعية او كما تسمى الدفاعات النفسية التي من الممكن ان يعتمدها الشخص كاستراتيجية نفسية لحماية نفسه من التوتر والانفعالات والسلوكيات اللاشعورية سواء كان في المنزل او العمل ، والتي تكون ناجمة عن الضغوطات النفسية المعيشية والعملية وبسبب الازمات المختلفة مما تسبب لديه مشاعر مرفوضة اي ان لديه مشكلات شخصية لها انعكاسات سلبية على كل مناحي حياة الفرد .
وهنا لا بد له من اتباع استراتيجيات لمسايرة هذا التوتر وايجاد حلول اكثر قبولاً من الناحية الاجتماعية ولمواجهة الضغوط النفسية لان زيادة الضغط النفسي والتوتر والقلق له مضاعفات صحية او مرضية واحدى هذه الاستراتيجيات تبنى على تجنب كل ما يثير المشاعر ويزيد من الانفعالات مثل الاقلال او حجب متابعة وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة لما لها من تأثيرات سلبية بسبب التكرار للمعلومات مع انكار لحقيقة الامور والتلاعب بها وخلق افكار غير مقبولة .
فالشخص يجب ان يسعى للمحافظة على صورته الذاتية ويحصنها ويحميها ويمنع اظهار اي سلوك لمعنى الكبت الداخلي او الاحاسيس التي من الممكن ان تؤثر فيه وتجنب اصدقاء السوء المؤثرين سلبياً على فكره وسلوكه وتصرفاته والتلاعب بعواطفه بالاتجاه السلبي .
وكثير من اصحاب السوء يخلقون مبررات لتصرفاتهم السلوكية غير السوية ويخلقون عند الاخرين دوافع واسباب للسلوك السلبي وهنا تكمن اهمية تحصين النفس في ايجاد آليات دفاعية للذات لتجنب كل ما له تأثير سلبي على الفكر وعلى النفس ابتداءً من شبكات التواصل الاجتماعي بانواعها او التواصل مع اشخاص مجهولين او مواقع مشبوهة او الدخول على مواقع محظورة .
كذلك تجنب الجلوس او التواصل مع اي شخص له تأثيرات وسلوكيات عدائية وسلبية من الممكن ان تؤثر على شخصيتك النفسية وتغير من سلوكياتك وتعزز عدوانيتك مع الاخرين خاصة عند التراسل والتواصل مع اشخاص مجهولين عبر وسائل التواصل الاجتماعي .
ان الغرض من الدفاعات النفسية هو حماية الشخص نفسه من التهديد والتوتر او النظر الى المجتمع نظرة سوداوية كذلك ايجاد مأوى او ملجأ معنوي يحمي الشخص من العديد من المواقف والبعد عن اشباع الرغبات والشهوات والاحتياجات بالطرق الغير صحيحة .
ففي كل شخص مخزون لا وعي من الشهوات تغذي الغرائز النفسية كل ذلك يخلق افكاراً غير منتظمة تغير بالمشاعر والاحساس فيتغير المنطق وتلتغي العقلانية ويصبح تحقيق الهدف عدوانيا وعدائيا وسلوكا اجراميا .
وهناك تكمن اهمية الكبح لهذا السلوك او التكوين الايجابي العقلاني العكسي للافكار المضللة او الانعزال لتجنب التصرف السلبي او التسامي والترفع عن اي فعل سلبي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش