الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عثمان شمسنا التي تضيء لنا النهار

تم نشره في الجمعة 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً


محمد درويش عواد
عثمان يا سيّد البدايات والنهايات السعيدة، أهديك صوتي حين يرحل في النهار، أهديك أقمارالطفولة حين ترحل في المساءات البعيدة، لكَ قلبي حين ينبض بالحبّ ويغني للعاشقين، لكَ فرح الكائنات وأمنيات المسافرين بالعودة إلى أوطانهم سالمين، كلّ أفراح الياسمين.
لكَ ما ليس لغيركَ من الحبّ، أغاريد النساء حين يطرّز صوتكَ ثيابهنّ الجميلة، تنفّس النّهار حين يتثاءب على صوت دوريّه الوديع، فرح دالية وهي تعانق عنان السماء بكبرياء، لكَ أيادينا البيضاء حين تحملكَ إلى قلوبنا فتزداد اخضراراً، لكَ ثيابنا البيضاء التي تعطّرت بعطر قلبك النّقيّ.كيف لي أن أنام من غير أن تصافح يدي يدك؟ كيف تحتمل المستندة وجودها بدونك ؟ كيف يزداد النعنع شباباً من غير أن ترويه يدك؟ كيف تطرّز الدالية جدران بيتك دون أن تلقى تحية الصباح على وجهك البهيّ، كيف للنّهار أن يصافح وجوه الفرحين بدونك؟
عثمان، أتعبني الرحيل وزادي بين يديك، كنتَ شمسنا التي تضيء لنا النّهار، كنت الأمل في حياتنا، كنتَ بلسمنا الشافي لجروحنا وأحزاننا، كنتَ فينا الانتصار. أيّها الدوريّ الجميل ما زلت تطوف على قلوبنا كلّ صباح فلا تحزن، ما زلتَ تسكن أشجارنا العتيقة، ما زلتَ سيّد الرّكب فينا، ما زلتَ سنديانتنا الجميلة، ومرابع أيام الطفولة، ما زلتَ فرح العابرين إلى أوّل النّهار، ما زلتّ أوّل الحبّ وآخر الحبّ فينا فلا تحزن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش