الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني

رشيد حسن

الخميس 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 442

 ليس سرا.. ان الشعب العربي الفلسطيني في هذه المرحلة الخطيرة من صراعه الوجودي مع العدو الصهيوني، هو في امس الحاجة لتضامن دول العالم، وتأييدها لنضاله العادل، وكفاحه المشروع. الذي بدأ منذ مائة عام وعام، ولا يزال مشتعلا بدماء الشهداء الابرار، ولن يخفت أواره، حتى يقتلع الغزوة الصهيونية الفاشية من جذورها.. ويلقي بها في عرض البحار، تتقاذفها الامواج العاتية، لتعود من حيث اتيت، كما عادت الغزوات الصليبية منكسرة، تذل اذيال الهزيمة والخيبة والفشل والعار.
وفي هذا الصدد.. وقد بلغ الصراع مداه، وكشفت الصهيونية عن وجهها القبيح القذر، من خلال ممارسة التطهير العرقي بأسوأ صوره.. والذي يتجلى في قتل الابرياء، والتنكيل بالشيوخ والنساء، وتدمير القرى «ام العراقيب والخان الاحمر»..وهدم المنازل وحرقها هي وساكنيها « عائلة الدوابشة  «..، وتدنيس المساجد.. وتمزيق المصاحف الشريفة.. الخ،
كل ذلك وأكثر منه مما يطفح به قاموس حرب الابادة التي يشنها عدو همجي، يستعمل الاسلحة المحرمة «الفوسفور الابيض» والحصار اللانساني «12 عاما مر على حصار غزة» حتى أصبح القطاع غير صالح للحياة البشرية، باعتراف كارتر، الرئيس الاميركي الاسبق وتلويث مياه الشرب، وقطع الكهرباء، ومنع وصول الادوية، ومنع سفر المرضى، وخاصة ممن يحتاجون للعلاج في الخارج..كمرضى السرطان..الخ..
أمام هذه الكارثة المروعة، التي لم تشهد لها البشرية مثيلا منذ الحرب الكونية الثانية، لم يعد التأييد والدعم الشفوي كافيا، بل لا بد من ترجمة هذا الدعم والتأييد الى فعل حقيقي، يمشي على الارض، ويؤثر في مجرى الصراع بين الحق الفلسطيني والباطل الصهيوني.
وبعبارة أوضح.. لا بد من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، مذكرين بان هذا الاعتراف، والذي ياتي متاخرا جدا، هو ترجمة لقرار التقسيم رقم 181، الذي اعطى اليهود 56% من مساحة فلسطين التاريخية، والشعب الفلسطيني 46%.. واعتبر القدس مدينة دولية،.. وقد مارست اميركا ضغوطا غير معقولة لاجبار عدد من الدول، على تغيير مواقفها والتصويت لصالح التقسيم الذي رفضه الشعب الفلسطيني رفضا مطلقا، وكان ولا يزال اساس الداء والبلاء، والمدماك الرئيس في اقامة الكيان الصهيوني الغاصب، على ارض فلسطين العربية، في الوقت الذي لم يكن اليهود يملكون في فلسطين اكثر من 6%.
فالاعتراف بالدولة الفلسطينية هو تجسيد لقرارات الشرعية الدولية، وميثاق حقوق الانسان وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
والاعتراف بدولة فلسطين هو ايضا رد حاسم وحازم على سياسة اسرائيل العنصرية التي تطبقها في الارض المحتلة، في كل فلسطين، واخرها قانون «القومية» والذي كشف فيه العدو الصهيوني عن وجهه الحقيقي، فاذا به نسخة من النازية والفاشية..
«فلسطين من البحر الى النهر، هي وطن الشعب اليهودي « أرض اسرائيل»..والشعب الاسرائيلي وحده هو الذي يحق له ممارسة حق تقرير المصير، اما الفلسطينيون فليس لهم الحق في اقامة دولة غرب النهر، بل في ممارسة الحكم الذاتي».من خطاب نتنياهو امام الايباك..
هذا القانون الطافح بالعنصرية، وغيره من القوانين العنصرية التي تجرد شعبنا في الداخل الفلسطيني من حقوقه المدنية المشروعة..هو تجسيد لعنصرية اسرائيل، وتجسيد لايدلوجيتها الصهيونية، التي ادانتها الامم المتحدة في قرار تاريخي عام 1974
ندعو دول العالم في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الصابر، الصامد، المقاوم ان تعترف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتصعد من مقاطعتها لهذا الكيان القائم على الاربرتهايد».. فهو نسخة منقحة من النظام العنصري البائد في جنوب افريقيا.
وندعو الدول العربية والاسلامية ان تكف عن التطبيع الذي يعتبر مكافأة على جرائم الاحتلال البشعة، التي يقترفها يوميا بحق الشعب الفلسطيني، ودعما لسياسته العنصرية، وتشجيعا لتنكره لحقوق الشعب الفلسطيني، وتدنيسه للمقدسات الاسلامية والمسيحية..
 وقبل ذلك وبعد خروجا على الاجماع والثوابت العربية وفي مقدمتها، خطة السلام العربية، التي تشترط الانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي المحتلة، والاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين فبل بدء التطبيع..
باختصار..
التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني يستدعي الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومقاطعة العدو ووقف التطبيع..وسوى ذلك من تدبيج العبارات الانشائية، التي فقدت روحها من زمن بعيد يصب قي مصلحة العدو
المجد لشعب الجبارين الذي يثبت كل يوم..
انه يستحق الحياة..
ولا نامت اعين المطبعين..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش