الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لنسحب تعديلات «الجرائم الإلكترونية»

خلود خطاطبة

الأربعاء 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 113

كان يجب أن يترافق سحب تعديلات حق الحصول على المعلومات مع سحب تعديلات قانون الجرائم الالكترونية المودعة لدى مجلس النواب، هذان القانونان متصلان بشكل كامل ومرتبطان تماما كونهما يتصلان بالحق في التعبير والنشر والمعرفة.
أعتقد أن تطبيق قانون حق الحصول على المعلومات الذي صدر قبل أكثر 10 سنوات وكان صدوره أمرا ايجابيا، لم ينعكس بنتائج واضحة على الأرض، وعلى الأخص فيما يتعلق بالعاملين في الإعلام والصحافة الذين يحتكمون الى أهمية التوقيت في النشر وهو ما لم توفره بنود القانون التي احتوت اجراءات بيروقراطية وقانونية صارمة للحصول على المعلومات.
القرار الحكومي بسحب القانون المعدل لحق الحصول على المعلومات أمر ايجابي ايضا، كون التعديلات التي تنتظر اقرارها في مجلس النواب منذ العام 2012، لم تكن بالقدر المطلوب أو الكافي لتحقيق تطور نوعي في انسياب المعلومة الرسمية لكل باحث عنها وعلى الأخص الصحفيين والاعلاميين.
الدلائل كثيرة على عدم انعكاس القانون بشكل ايجابي، وأهمها اتساع حجم الشائعات نظرا لغياب المعلومات الرسمية وعلى الاخص في الاحداث الكبيرة التي تهم الرأي العام بأغلبه، ناهيك عن عدم مرونة القانون في الحصول على معلومات سريعة تمكن الصحفيين من المساهمة في مكافحة الشائعة والتضليل.
الأمر الأكثر إيجابية برأيي، هو سحب الحكومة لتعديلات قانون الجرائم الالكترونية، الى جانب تعديلات حق الحصول على المعلومات، وفتح حوار بعد ذلك مع الجهات ذات العلاقة للاستماع الى اقتراحاتها التي ستثري بلا شك بنود القانونين وتساهم في دفع مسيرة الاصلاح والتطور في مجال الحريات الفردية والاعلامية.
الجميع لا يختلف نهائيا، مع تجريم الإساءات الشخصية والقدح والذم والخطاب الطائفي والتمييز الديني والعرقي واغتيال الشخصيات والتعرض للحياة الخاصة للأفراد، وهو ما قد يتم اللجوء له كمدخل الى تقييد حرية التعبير والنشر، ما يريده الجميع تعديلات على القانونين تضمن انسياب المعلومات بشكل سلس من الجانب الرسمي، وعدم تقييد حرية التعبير عن الرأي، أما من يسيء فله القانون.
لا يمكن الوصول الى صيغة توافقية اذا استمرت أطراف في «شيطنة» منصات التواصل الاجتماعي وروادها، فهذه منصة عالمية ترتادها فئات متباينة اجتماعيا وتعليميا وثقافيا وسياسيا، ولا يمكن أن يتم تعميم معيار واحد حولها، وإنما يجب ضمان معادلة توازن بين حق الناس في التعبير وعدم السماح باستخدام تلك المنصات بالإساءة والتطاول على الآخرين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش