الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع عربي ريادي

كمال زكارنة

الثلاثاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 340

دراسات الجدوى المتكاملة لمشاريع النقل التي تعدها جمهورية مصر العربية لتربط بين مصر والاردن والسعودية والسودان، تعتبر من اهم المشاريع الريادية العربية المشتركة، وتشكل نواة حقيقية لتكامل بيني عربي في مجال النقل من خلال شبكة مواصلات برية وبحرية عبر طرق وجسور، اضافة الى الموانئ والمطارات الجوية.
وتمهد هذه الخطوة الاستراتيجية والحيوية، الى بناء تكامل عربي في مجال الاقتصاد والتجارة والتعاون في جميع المجالات الاخرى، لانها تمهد وتسهل الطريق في الوصول والتواصل وتبادل الخبرات والمعلومات والتجارب، والتعاون المشترك وتختصر الوقت والروتين والبيروقراطية، وتساعد في تسريع حركة المواطنين والتجارة المتبادلة بين الدول العربية المعنية مباشرة بهذا المشروع الهام، والدول العربية الاخرى التي ستحقق فوائد مهمة، من خلال ارتباطها المباشر بطرق برية وبحرية مع الاردن والسعودية والسودان.
مشروع انشاء شبكة من الطرق والجسور تربط بين سيناء من جهة، وكل من الاردن والسعودية من جهة اخرى، وبين مصر والسودان ايضا، الذي طرحه وزير النقل المصري هشام عرفات على هامش مؤتمر خاص بالنقل عقد في عمان مؤخرا، يشكل ارضية صلبة لبنية تحتية عربية مشتركة، تهيىء لانطلاقة جديدة نحو تكامل اقتصادي عربي شامل يؤسس لتكامل في الميادين الاخرى، وفكرة هذا المشروع تعتبر رائدة وناجحة، ويجب ان تلقى تشجيعا وترحيبا من قبل الدول العربية المعنية، والدول الشقيقة الاخرى، لانها تفتح الافاق العربية ايضا نحو افريقيا وآسيا واوروبا.
انها مبادرة جديرة بالاهتمام، تؤكد الدور العربي وتأثير وفعالية هذا الدور، كما تؤكد ان الدول العربية بمقدورها ان تفعل شيئا في هذا المجال، لانها تأتي في الوقت الذي تطرح فيه اسرائيل مشروعا للربط بينها وبين دول في المنطقة عبر خط سكة حديد، لغزو اسواق المنطقة تجاريا واقتصاديا، وتسويق منتجاتها الزراعية والصناعية وغيرها.
وقد بدأت مصر بالفعل بانشاء البنية التحتية لهذا المشروع الواعد، حيث انها على وشك ان تنجز شبكة من الانفاق، التي تربط شرق سينا بغربها، والتي سيتم افتتاحها قبل نهاية العام الحالي.
انه مشروع يسهم في استكمال التكامل العربي، وبناء تعاون مشترك، من شأنه ازالة الكثير من الحواجز والعوائق التي تعترض الوحدة الاقتصادية العربية.
الشعوب العربية تواقة لان ترى اي شكل من اشكال الوحدة والتعاون والشراكة العربية، وترحب بكل تقارب عربي اقتصاديا كان ام سياسيا، لانه في النهاية سينعكس على الجميع بالخير والفائدة.
الامل يحدو الجميع بأن تنتقل الامة العربية، في المرحلة القادمة الى حالة افضل من التماسك والتقارب والتنسيق والعمل المشترك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش