الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضرورة الاهتمام باللياقة البدنية في المدارس

أحمد جميل شاكر

الأحد 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 1436


الدليل الذي يتم توزيعه على طلبة المدارس يستحق الاهتمام والمتابعة على مستوى ادارة المدرسة، والبيت على حد سواء، فهو نتاج العديد من الجهات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن الصحي والاجتماعي، وفي مقدمتها وزارتا الصحة والتربية والتعليم، وجامعة جونز هوبكنز.
 الدليل يركز على مواضيع متعددة وفي مقدمتها انماط التغذية السليمة والغذاء المتوازن، وهو العنصر الاساس في العديد من الامراض التي بدأت تظهر بالشباب وفي مقدمتها السكري، والسمنة المفرطة التي ينجم عنها مضاعفات لا تحمد عقباها.
 بداية لا بد للهيئات التدريسية والآباء والامهات من التركيز على النشاط البدني، حيث ان ممارسة النشاط البدني بين الشباب في مختلف انحاء العالم آخذة بالتراجع ويعود ذلك الى تزايد انتشار اساليب الحياة المتسمة بقلة الحركة، فقد قل عدد الاطفال الذين يقومون بالذهاب الى المدرسة سيرا على الاقدام مقارنة بما كانت عليه الاجيال السابقة حيث كنا نسير يوميا نحو عشرة كيلومترات من البيت الى المدرسة، وعلى فترتين، بينما بدأ التلفزيون والعاب الفيديو واستخدام الحواسيب يأخذ وقتا طويلا من الشباب وعلى حساب الوقت والفرص المخصصة للنشاط البدني والالعاب الرياضية.
 الاحصائيات تقول ان 60 بالمئة على الاقل من سكان العالم لا يحققون الحد الادنى الموصى به لممارسة النشاط البدني وهو 60 دقيقة في اليوم للشباب و30 دقيقة في اليوم للكبار كما ان الدراسات تؤكد ان احتمالات تعاطي المراهقين للسجائر والارجيلة والتبغ بصورة عامة تقل بمقدار ما تزيد مشاركتهم في النشاط البدني، كما ثبت ارتفاع مستوى الاداء الدراسي للاطفال والتلاميذ الذين يمارسون نشاطا بدنيا اكبر.
 لقد اشارت الدراسات بوضوح الى ان ممارسة الرياضة بشتى انواعها تساعد الطلبة على التحكم بالوزن والحصول على الوزن المناسب وتقلل من امكانية حدوث السمنة، كما تعلم على بناء الجسم والعضلات وتقويتها والتخلص من القلق والضغوطات النفسية،كما ان ممارسة الرياضة من شأنها السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول عند الاشخاص المصابين به، حيث نسمع عن هذه الامراض والتي بدأت تنتشر بين الشباب، وخاصة على مقاعد الدراسة وفي الجامعات.
 يشير الدليل الى اهمية رياضة المشي بصورة خاصة فهي اكثر الانشطة البدنية سهولة وشيوعا في العالم ولا حاجة لسرد تفاصيل ايجابيات وفوائد رياضة المشي عند الطلبة والاطفال فقد ثبت ان انماط النشاط البدني المكتسبة في اثناء الطفولة والمراهقة تستمر طوال العمر، ما يهيىء الاساس لحياة فعالة وصحية.
 من هنا جاءت جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية والتي تشرف عليها الجمعية الملكية للتوعية الصحية والتي تم تأسيسها بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، بهدف نشر وزيادة الوعي الصحي في المجتمع، إذ تركز الجائزة على رفع مستوى اللياقة البدنية لدى الشباب وخاصة الطلبة حيث يشكلون ثلث سكان المملكة، بحيث يصبح النشاط الرياضي جزءا اساسيا من برنامج حياتهم اليومية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش