الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدباس : تباين سلبي وايجابي في التعليق على حادثة البحر الميت عبر وسائل التواصل

تم نشره في الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

 

عمان
قال الدكتور محمود عواد الدباس ان هناك  حالة تباين بين أسلوبين «سلبي وإيجابي» في التعليق على حادثة البحر الميت عبر  وسائل التواصل الاجتماعي.
وبين في دراسة له حول التعليقات على السوشيال ميديا على الحادثة ان الآراء التي انتقدت الأداء في حادثة البحر الميت وطالبت بتحديد المسؤوليات، نابعة من الحرص وهو المطلوب، ذلك أن التعامل مع حادثة البحر الميت المؤلمة يتطلب الوقوف على أوجه الخلل والتقصير، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، واستخلاص الدروس حتى نتجنب مثل هذه الحوادث المؤلمة مستقبلا.
واستدرك الدباس في دراسته قائلا : هنالك قلة أساءت بالشماتة والسخرية بحق أبنائنا وبناتنا الذين فقدناهم، والسؤال هنا حول أساس علاقة هؤلاء مع المجتمع، والأهداف من وراء هذه السلبية التي أفقدتهم -للأسف- إنسانيتهم، والسؤال هو عمن يقف وراء هذه الآراء البعيدة عن قيم مجتمعنا.
لقد كانت هنالك موجة شائعات وأكاذيب انتشرت خلال فترة إجازة الملك المعتادة، وكان الســــؤال: أين الملك؟ ، لكن بقي هذا الســــؤال  مستمرا وقائما حتى بعد عودة الملك واستنئاف برامجه اليومية،  ليستمر هذا التشكيك بوجوده حتى وهو بيننا!.
هنالك سوء استخدام لوسائل التواصل الاجتماعي، ومن ذلك: بعض الظواهر الاجتماعية المقلقة على منصات التواصل الاجتماعي التي تهدف إلى خلخلة المؤسسات الأردنية، والكم الهائل من العدوانية، والتجريح، والكراهية، والذم، والقدح وغيرها ، ليؤكد ذلك أن مديرى أكبر منصات التواصل الاجتماعي قالوا إن منصاتهم تم استغلالها لأغراض سلبية وتخريبية، وكذلك غياب العقلانية، والمنطق، وتفضيل الشائعة المبنية على الأكاذيب دون الحقيقة.   
أما بالنسبة لمخاطر ســـــوء اســـــتخدام مواقع التواصل الاجتماعي فنذكر منها: الشعور بالإحباط، والحيرة لدى القارئ في التفريق بين الحقيقة والشائعة، كما يخيم على المجتمع جو من الريبة، والإرباك، التشـــاؤم . وبين ان الدراسة هدفت بالأساس الى إلقاء نظرة فاحصة وشاملة لحجم وطبيعة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي ، والمساهمة في إثراء النقاش العام الضروري للتعامل مع ظاهرة الاستخدام غير الراشد والسلبي في كثير من الأحيان لوسائل التواصل الاجتماعي.  وبالنسبة إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي، فإن عصرنا الحالي شاهد على أكبر تغيير في تاريخ الإعلام والتواصل، وفي أنماط إنتاج المعلومات، ونشرها، واستهلاكها، والتفاعل معها، حتى بات معظم المواطنين يقرأون المقالات من خلال شاشة المحمول، كما أنهم يطرحون آراءهم وأفكارهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتوفر منصات التواصل الاجتماعي الإلكترونية (الفيسبوك ، توتير) ، وغيرهما، فرصًا للتواصل، والتعبير عما يجول في الخواطر.
وقالت الدراسة ان لدينا عوامل تحد من سوء الاستخدام لمواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها ، الشعب الأردني، ففي داخل كل أردني وأردنية قيم مثلى تجسد أعلى معاني الإخوة والتضامن والتكافل ، وهي قيم راسخة ورثناها جمعيا ونحرص على غرسها في أبنائنا، باعتبارها الدرع الواقية التي نحرص عليها.
والعامل الآخر تعاليم الدين الإســـلامي، فالقرآن الكريم يحذّر من نشر الشائعات، لقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
وبالنسبة للشائعة قالت الدراسة ان هناك سمات لها، ومصدر مصداقيتها الوحيد هو ســـــرعة انتشارها ، مشيرة الى ان هنالك أســــاليب لمختلقي الشائعات، ومن ذلك أنهم يختبئون خلف الشاشات، وحين تتم مواجهتهم بأن اتهاماتهم عارية عن الصحة يلجأون إلى مقولة «لا دخان دون نار».
 ويتصف مختلقو الشائعات بصفات تميزهم عن غيرهم، ومن ذلك أنهم يكنون للأردن نوايا سيئة، ويسعون إلى إشعال فتيل الأزمات من لا شيء، ويفتعلون المشاكل إن استدعى الأمر.
واقترحت الدراسة حلولا  لمعالجة سوء اســـتخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنها : عدم التواني عن مواجهة من يختبئون وراء شاشاتهم وأكاذييبهم بالحقيقة، وعلى كل من يتعرض للإساءة أن يلجأ للقضاء لينصفه.  كما أصبحت الحاجة ملحّة أردنيا اليوم لتطوير تشريعاتنا الوطنية بما يؤكد صون وحماية حرية التعبير في مقابل حفظ حق المواطنين في الخصوصية، ومنع الشائعات والأخبار المضللة، والتحريض على الكراهية .
كما أنه على مديري منصات التواصل الاجتماعي التصدي لظاهرة الاستخدام السلبي للمنصات الإلكترونية عبر التطوير التقني المستمر، والمراجعة الدورية للضوابط الأخلاقية والقانونية، وعلى الحكومات أن تتعامل بشفافية في عصر الانفتاح عبر توفير معلومات دقيقة للمواطن دون تباطؤ.
 وعلى الإعلاميين رفع معاييرهم المهنية، والالتزام بالمسؤوليات الأخلاقية التي تقع على عاتقهم .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش