الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عجز الموازنة ليس افلاسا

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 149


اذا كان عجز الموازنة افلاسا فإن ثمانين بالمائة من دول العالم مفلسة ، اولها الولايات المتحدة وآخرها الصين .
ان عجز الموازنات لم ولن يكون  في يوم من الايام عيبا يعيب اقتصادات الدول ، وانما هو في كثير من الحالات يعد مؤشرا ايجابيا يدل على ان الدول تنفق اكثر مما تحقق من ايرادات ،  وتنفق على الخدمات اكثر مما تحصل من الضرائب.
عجز الموازنة الاردني لا يتجاوز 2.6 % من الناتج المحلي الاجمالي ، وهو اقل من المعدل العالمي الذي يساوي 3.5 % من النواتج الاجمالية . عجز الموازنة الاردني ليس هو الخطر الاكبر،  وليس هو التحدي الاكبر الذي على الحكومات ان تضعه على سلم اولوياتها.
الاقتصاد الاردني، بعيد كل البعد عن الافلاس ، والاحتياطيات ممتازة ، ومخزون الذهب في افضل حالاته ،وعجز الموازنة عند المستويات الآمنة ، ويجب ان لا نربط بين تراجع المؤشرات الاقتصادية الاخرى بمستقبل الاقتصاد الاردني، فهذا انتقاص للواقع وصورة غير مكتملة عن الحقيقة.
لقد مر على الاقتصاد الاردني فترات اصعب بكثير من الحالية ، واستذكر تلك الفترة التي زاد فيها حجم الدّين عن ضعف الناتج المحلي الاجمالي ، واستذكر نهاية التسعينيات حين تجاوز سعر الفائدة المرجعي اكثر من 9% ، ومع بداية الالفية الثانية ، عندما انخفض مؤشر سوق عمان المالي عن مستوى الف نقطة ، واستطيع الاستمرار في ذكر المزيد من الامثلة.
ان الامر الاخطر من كل ما ذكرت هو ان نؤمن بشيء غير موجود ، وان ننتبه لكل ما يقال هنا وهناك ،  فثقة المستهلك والمستثمر في الاقتصاد لا تقل اهمية عن تلك المؤشرات ، وغيرها من المؤشرات الاقتصادية الاخرى ولا تقل شأنا عنها.
ارجو ان نستذكر تاريخ اقتصادنا وان نؤمن ان هناك دورات اقتصادية يتأرجح معها  النمو  وان لا نقصر نظرنا على بعض المصطلحات الاقتصادية مثل عجز الموازنة ، والدّين ، بل ، التوجه في اعمالنا نحو الانتاج والتصدير ، والثقة  بأنفسنا وباقتصادنا.
نحن بعيدون عن الافلاس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش