الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرحلة الأخطر

رشيد حسن

الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 440


يكاد يتفق معظم المحللين والمتابعين للشأن الاسرائيلي، بأن «نتنياهو» قد يشن حربا قذرة على قطاع غزة، كما سيلجأ الى تدمير قرية «الخان الاحمر»، وقد اعلن صراحة عن جريمته في خطابه الاخير،لاجباراهلها على الرحيل، وسيقوم برفع وتيرة العدوان الصهيوني على المسيرات السلمية في غزة والضفة، ورفع وتيرة التطهير العرقي بتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها في القدس، وكافة مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة.
هذه التوقعات لم تأت من فراغ، وليس تخمينات تفتفر الى الاسباب الموضوعية.. و»لا ضرب في الرمل».. بل هي حصيلة تفاهمات واتفاقات بين «نتنياهو» وزعماء « حزب البيت اليهودي»..» بينيت وشكيدا».. وكانت وراء تراجعهما عن تقديم استقالتيهما من الحكومة، وبالتالي البقاء في الحكومة ودعمها، وعدم اجراء انتخابات مبكرة..
ومن هنا..
فالوضع في الارض المحتلة، جد خطير، والمرحلة الحالية هي أخطر مرحلة، تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل وجود ارهابي متهور، يدعى «نتنياهو».. لايؤمن الا بالحرب، وتقوم سياساته، وتحالفاته على كسب اليمين المتطرف...ويحظي بدعم قرصان اميركي متهور «ترامب».. يؤمن بالرواية الصهيونية ويعمل على تحقيقها.
هذا اليمين الصهيوني المتطرف.. هوالذي يدعو الى طرد الشعب الفلسطيني من وطنه، ويرفض بالمطلق اقامة دولة فلسطينية ذات سسيادة، غربي النهر، وعلى الارض التي احتلت عام 67،وحدودها الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، ويعتبر ان فلسطين التاريخية من البحر الى النهر، هي «أرض اسرائيل»..!!
«نتنياهو» هذا علاوة على أنه يميني فاشي، فهو أيضا مشهور بالكذب، ولا يخجل من هذه الافة، التي تفوق بها على كافة سياسي اسرائيل، بشهادة زعماء الاحزاب والصحفيين..الخ، ويجسد في سياسته، وباقتدار ملحوظ، وصايا «ميكافيلي» في كتابه الاشهر «الامير»..فكل شيء جائز، وكل شيء مقبول، ما دامت «الغاية تبرر الوسيلة» لتحقيق أهدافه وأحلامه وطموحاته..
وبوضع النقاط على الحروف..
فالذي يملي على هذا الاحمق سياسته، ويفرض مواقفه، ويتحكم بتصرفاته وسكناته هو نرجسيته المفرطة، واصراره على ان يبقى في الحكم، وبالتالي فهو مستعد لعمل اي شيء لتحقيق هذه الغاية.
ومن هنا..
وبما ان المجتمع الاسرائيلي هو مجتمع متطرف، ونتاج ايدولوجية عنصرية «الصهيونية».. فسيعمل «نتنياهو» على تحقيق مطالب هذا المجتمع، وتحقيق أهداف ورؤيته الصهيونية القائمة على الاحتلال والتهجير واقامة المستعمرات، من خلال سياسة التطهير العرقي الفاشية، وسرقة الارض، وتهويد القدس..الخ... كسبيل وحيد لنجاحه وحزبه «الليكود» في الانتخابات النيابية المتوقع ربيع العام العام القادم 2019.. وعودته لسدة الحكم في اسرائيل.. سنوات أخرى، ليكون بذلك اكثر رئيس وزراء يشغل منصب رئيس الوزراء في اسرائيل..!!
شعبنا الصامد المقاوم، يعرف حقيقة «نتنياهو».. واهدافه العنصرية الفاشية والتي يلخصها قانون ما يسمى «بالقومية « الذي يجرد الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، ومن حقه في وطنه، ومن حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ويعتبر فلسطين كلها من البحر الى النهر «ارض اسرائيل».
شعب الجبارين لم يفاجأ بتهديد «نتنياهو « بهدم الخان الاحمر قريبا، ولن يفاجأ بشن عدوان آثم على غزة..فاعتداءات اسرائيل على غزة لم تتوقف اصلا،فالحصار مستمر منذ «12»عاما.. ومسيرة البحر امس الاول جوبهت بنيران سفن العدو التي تحاصر غزة،،ما ادى الى اصابة العشرات من ابناء شعبنا.
وفي اعتقادنا.. فان شعب الجبارين الذي هزم كل الغزاة عبر التاريخ، فاصبحوا «عابرون في كلام عابر»... سيقتلع الغزوة الصهيونية من جذورها.. وان غزة المقاومة التي اسقطت اولمرت وباراك وشارون وليبرمان..الخ، حتما ستسقط نتنياهو، ولن يكون مصيره بافضل من مصير من سبقوه من الساسة الفاشيين..مزبلة التاريخ.
باختصار...
ان مواجهة هذه المرحلة الخطيرة جدا، يستدعي الاسراع في تحقيق المصالحة الوطنية، ووضع حد لحالة الانقسام المزرية، التي شوهت نضال شعبنا، وشوهت تضحياته، وتوشك على اغتيال مشروعه الوطني..
فالوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجلت في غرفة العمليات التي قادت المعركة الاخيرة وانتصرت على العدو هي الكفيلة بهزيمته، وافشال مخططاته، وزلزلت اركانه. واقتلاعه من جذوره، ليعود الابناء والاحفاد من حيث اتى اباؤهم الصهاينة الاوائل.
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش