الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميلاد أمّة

رشيد حسن

الثلاثاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 440

 يعتبر مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، من أكبر وأهم الاحداث في التاريخ، فهو لم يؤد الى ميلاد امة عظيمة فحسب، ولكنه غير وجه البشرية..كل البشرية، ولا تزال رسالته السامية فاعلة، وقوية،ومؤثرة، لما تحمله من مبادىء عظيمة ومثل اخلاقية نبيلة، قادرة على زراعة الامل، وقادرة على احداث التغيير.
 ومن هنا، فقيام مختبرات»السي.اي. ايه» يصناعة «داعش» وما لف لفها من التنظيمات الارهابية، ما هو الا محاولة قذرة، لتشويه وجه هذه الرسالة السمح، وتشويه مضامينها الراقية القائمة على الاعتدال والوسطية والتسامح، وترسيخ مبادىء الحرية والعدالة، وقبول الاخروالحوار العقلاني «وجادلهم بالتي هي أحسن»، والبعد عن الغوغائية والفوقية والعنصرية الميقة «كلكم من ادم وادم من تراب»..
مولد الرسول الاعظم يؤشر على العديد من الحقائق والوقائع والمعطيات.. التي تناولها الكتاب والمفسرون والمختصون بالتحليل والتفسير والتعليق وسيبقون ينهلون من هذا النبع الطاهر، الى ان يرث الله الارض ومن عليها...
وفي هذا المقام، لا نجد متسعا سوى الاجتهاد، والاشارة الى حقيقتين نرى انهما مهمتان وهما:
الاولى: وهي لولا ان العرب مؤهلون لحمل الرسالة الالهية، ونشرها في الخافقين، ولو لم تكن مكة المكرمة تشكل بيئة صالحة، للتفاعل مع هذه الدعوة، لما نزلت على سيد الانام عليه السلام..
وبوضع النقاط على الحروف..
فمكة المكرمة في ذلك الحين، كانت ملاذا لكل المقهورين..وملجئا لكل الخائفين..ولكل من لا لايملك ظهرا يحميه، ولاسندا يدافع عنه، ولا حضنا يتبناه، فلا تصل اليه يد الظلم، ولا سيف البطش والقوة، وخاصة بعد ان اقر سادة قريش في لحظة تاريخية فارقة «حلف الفضول « وعلقوه على استار الكعبة المشرفة.. والذي ينص على «ان لا ينامن بمكة جائع ولا خائف»..
ويعتبر هذا الحلف بمثابة اول دستور لحقوق الانسان تعرفه البشرية، وتدافع عنه وتلتزم به، فسبقت بذلك العرب.. ادعياء حقوق الانسان الاميركين والاوروبيين بمئات السنين..
ومن هنا..
نفهم لماذا غضب سادة قريش من العبيد الذين هربوا من اسيادهم، ووجددوا في مكة ملاذا..وفي الرسالة المحمدية ملجئا ومنجاة ؟؟
 ولماذا غضبت من «التنويريين» الذين رفعوا راية التوحيد امثال «ورقة بن نوفل»، وناصبوا الاصنام وعبادها العداء المستحكم ؟؟
وبالتالي فان هؤلاء الناس المستضعفين هم اول من لبى دعوة الرسول، فهجر دار الشرك، الى دار الاسلام «بلا ل الحبشي، سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، ال ياسر، زيد بن حارثة، ابو ذر الغفاري..الخ».. وهو ما أدى الى خوف سادة قريش من هذا الدين، الذي يساوي بينهم وبين عبيدهم، وبينهم وبيم من نبذوه، ويعرض تجارتهم لخطر جسيم..
الثانية: ان اعتى أعداء الاسلام واعداء الامة، كان اليهود ولا يزالون وقد اعتنقوا الايدلوجية الصهيونية القائمة على العنصرية والاحتلال وسفك الدماء والتطهير العرقي. وتقديس القوة.. فاليهود.. هم أول من تامرعلى الدين الجديد، وأول من شكل الاحلاف للقضاء عليه في مهده، ولقد ايقنوا ان انتصار هذا الدين بما يمثله من معان سامية، وقيم رفيعة نبيلة، كفيل بالقضاء على نفوذهم القائم على الفتنة ونشر الفساد والافساد والربا.. وترويج الاساطير والاكاذيب الخ.وما دورهم في دعم «داعش» والمنظمات الارهابية، الا استمرارا لدورهم في دعم كفار قريش،وفي دعم المنافقين، ولن يكون مصيرهم الا كمصير يهود بني قريظة وبني قنيقاع وبني النضير.. الذين تذكرتهم رئيسة وزرء العدو ذات يوم «جولدا مائير».. وهي تلقي خطابا في ام الرشراش «ايلات».» اني اشم رائحة اهلي في خيبر». وما ادراك ما خيبر.. وكر المؤامرات.!!.
كلام «مائير» هذا.. ما هو الا رسالة تجاهلها العرب ولا يزالون.. بدليل فتح اوتوسترادات التطبيع مع العدو، واستقبال وفود عديدة، تقطر ايديهم القذرة بدم اطفال غزة..
 فهل صحيح ان العرب نسوا ام يتناسون، ولا يريدون ان يتذكروا.!!
باختصار..
مولد الرسول الاعظم عليه السلام، خلق امة عظيمة ، عمرت الكون، وازاحت الظلام والظلمات، وحررت الانسان، ونشرت اهم وانبل القيم، وارست مكارم الاخلاق في الخافقين..
وكشفت عن وجه اليهود الصهاينة الحقيقي، بانهم كانوا ولا يزالون اعدى اعداء الاسلام والمسلمين والعرب..
فهم حلفاء الشيطان.. وهم حلفاء داعش.. وهم اساس الداء والبلاء في المنطقة، وسيبقون الى ان يرث الله الارض ومن عليها.
وكل عام وانتم جميعا بخير..ِ

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش