الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا بعد مجزرة غزة ؟

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة

غزة في مواجهة مجزرة جديدة..صمت مفزع عربي ودولي وكأن القصف الاسرائيلي ليس سوى خلفية لألعاب موسمية معتادة، فلم يعد شيئا يؤثر لا الصرخات تحتاج الى ميكروفونات أو المشاهد الوحشية، وحتى النقلة التي أوصلت الصواريخ الفلسطينية الى المستوطنات، والاستعراضات الاسرائيلية في تجريب «القبة الحديدية «.
اسرائيل تبحث عن حرب، وغزة فاصل موسيقي بين أحداث متلاطمة في الشرق الاوسط، ولربما هي الاستراتيجية والعقيدة الاسرائيلية في اللعب على الدماء من أجل مزيد من الاثارة.الحرب كما يبدو هذه المرة أهدافها الاساسية مختلفة.
تقصف غزة وواشنطن تثبت صفقة القرن على خرائط الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي، وتعيد ترتيب المواقع لدول الاقليم على ضوء معادلات صفقة القرن ما بين دول راضية ومؤيدة وغير مترددة،ومن تحت الطاولة تمضي على كل الاوراق.
 في المنظور الامريكي والاسرائيلي الجديد لم يعد محمود عباس شريكا وحليفا في عملية السلام، ولربما أن سياسة ترامب الجديدة أنهت ازدواجية الدور للسلطة الوطنية الفلسطينية، ولا يعرف من ينتظر الامريكان مفاوضته لثبيت معادلة صفقة القرن على الارض.
الوجدان العربي مستسلم لجرعات الاعلام الموجهة من أجل خدمة إسرائيل وصفقة القرن الترامبية، اسرائيل ليست عدوا وعادت أكثر دولة مقبولة،والتعايش معها واجب وممكن.
اسرائيل تزداد وحشية في كل حرب جديدة، وتتجاوز الحدود التقليدية في الضربات، ومع أن الصواريخ الفلسطينية التي وصلت الى المستوطنات أسقطت اسطورة القبة الحديدية .
 فهل سيفرض هذا واقعا جديدا في قواعد الاشتباك، وقد يؤدي الى مزيد من الضربات الاسرائيلية؟ وهل تسعى إسرائيل الى فرض واقع جديد في غزة ؟ خلال عقدين اختصرت غزة القضية الفلسطنية، وانتقلت المعركة الى أراضيها، تلك البقعة البائسة تحولت الى مختصر لمعركة مفتوحة مع أسرائيل.
مبادرات التهدئة انتهت،وأذا ما أزدادت حدة الاشتباك فان الوضع يثور تعقيدا، وهناك اطراف لها أهداف للاستفادة من الحرب الجديدة، وتحريك سواكن في صراعات الاقليم،وما قد يدور في غزة فانه يفتح شهية أطراف اقليمية لاقتناص فرصة الحرب .
هي المواجهة العسكرية الاسرائيلية أوولى بعد انتهاء حرب سورية، تل بيب لربما ما ترى أن جبهة الشمال ثبتت قواعدها وحدود الاشتباك، ورسمت حدودا مرنة وصلبة لا تحتمل أندلاع لمواجهات أو اشتباك مباشر على حدود الجبهة الشمالية مع حزب الله .
هنا أنهي كلامي، وأطرح سؤالا ماذا بعد مجزرة غزة الاخيرة ؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش