الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زودتوها «شوية»..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 1997


علينا ان نتوقع ردا صهيونيا خبيثا ضد قرار الملك بإنهاء العمل بملحقي الغمر والباقورة، ولا استبعد ردا يهدف الى خلخلة ما تبقى من المنظومة الاخلاقية التي تحفظ للأردن قوته ومنعته أمام هجمات الخبث الصهيوني والدولي، الممولة دوليا واستخباريا ومنظماتيا، فكثير من بلدان العرب سقطت تحت وطأة هذه الهجمات التي يقودها بل وقودها ابناء الشعوب العربية نفسها، بمن فيهم من خبثائها، وحين أتابع بعض المحاولات التي تستهدف منظومة هذه القيم الاجتماعية والفكرية والسياسية الاردنية، ألحظ ان أردنيين، هم الغالبية من منظريها (لن اقدم اوصافا لا خُلقية ولا خَلقية لبعض منهم)، اعتقدوا بأنهم مهمشون في الاردن، علما أن بعضهم تم تهميشه فعلا، فتخطفتهم بعض المؤسسات الخاصة في دول ما، وأصبحوا يضطلعون بمهام «تثويرية» فوضوية،  قبل ان تكون «تنويرية» نهضوية، يمارسونها ليلا عبر الشاشات ومن خلف الحدود.
لم تخطىء الحكومة حين منعت عقد مؤتمر يناقش (ميلاد الله) حيث للدولة ديانة توحيدية تقول بأن الله سبحانه (لم يلد ولم يولد)، وجميع الامهات يعرفن هذه القيمة العقائدية مهما تنكر لهن ابناؤهن.
وكان وما زال موقف النائب ديمة طهبوب؛ وغيرها من السياسيين والمثقفين الاردنيين، موقفا وطنيا؛ مطلوبا مرغوبا محبوبا حين طالبوا بإلغاء المؤتمر المذكور (الحكومة تلغي فعاليات شعبية وحتى رسمية ومباريات كرة قدم إن شعرت بأنها ستنعكس سلبا على المجتمع) ، ولم تخطىء الحكومة مطلقا (ايضا)؛ حين قامت بواجبها الدستوري الأخلاقي المقدس في حماية المجتمع الاردني والمنظومة المذكورة، بمنعها حفلات مثيرة للقلق ومحفزة للنعرات الاجتماعية، التي تتدثر بلبوس العقائدية وتتنمر بدعاوى التحررية، مع تأكيد احترامي وتأييدي لحريات الناس وقناعاتهم الخاصة، التي لا تتغول أو تتطاول على اعراف او قيم او اخلاق مجتمع يعيشون فيه.
يجب على الاجهزة الامنية الوطنية المحترمة بتاريخها الذي نعرفه، ان تكشف لنا عن حقيقة اختطاف (حوت الارهاب «الاشول هذه المرة» الذي قيل أنه اختطف وعذب يونس)، وهو؛ أحد الذين دعوا بل نظموا للمؤتمر المرفوض المذكور، لأن هذا العمل (الحوتي الظلامي).. يعتبر واحدة من نوافذ الريح السوداء، التي تعصف بالاوطان وتبدد سيادتها وتسيء الى منعة دروعها الامنية..نحن ننتظر منها كما عودتنا: (تقديم الجناة للقضاء).
ومطلوب من القضاء الاردني ان يقوم بدوره المعهود في حماية العدالة وروح انبعاثاتها، التي تدب كل مرة في الجسد الاردني بعد كل موقف قضائي اردني نزيه..
كما يصبح مطلوبا أكثر، صوت الوطن الحكيم الذي ينطلق من قلوب قبل ألسنة الاردنيين، هؤلاء الذين ذادوا عن الاردن كل مرة، حين وقفوا بشجاعة الفرسان وبعقلانية الحكماء الخبراء في حفظ الكرامة، فهي اهم القيم التي تجعل الفقراء والمظلومين والضعفاء من أشد الاشداء وأقوى الجيوش في وجه الاعداء.
لا اخفيكم سرا، حين اقول: ان ثمة سيناريو بغيض يقف خلف عملية الاختطاف، سواء أكانت حقيقية ام كانت مجرد مسرحية..فمثل هذا الموقف دخيل على تاريخ النضالات والصراعات والعصابات وحتى المشاجرات التي حدثت في الاردن، وفيه درجة من إلهام للبغيضين الذين عمى الحقد قلوبهم وعيونهم.
نقف على الحياد، بل بعيدا، حين تجري السجالات الفكرية بين الاردنيين، لكننا نكون كالمتآمرين على انفسنا ووطننا وأسرتنا بل وعائلاتنا، إن نحن صمتنا عن الهجمات الخبيثة المذكورة، ويجب ان ندرك بأن أقذرها وأخطرها تسللت الى ساحات الدول الآمنة المستقرة، من تلك النافذة الضيقة في المجتمعات التي تتنامى فيها منظومة الحريات، وهي نافذة الصراعات العقائدية وما تنتجه من افكار معها أو ضدها.
لم أصرح بمصطلح فكري واحد يتداوله بعضهم، وبغض النظر عن موقفي من أي تيار في السجال المرشح للتفاقم نتيجة تراخ أو عبث او مال خارجي، لكنني ساقف لأقاتل بمعنى الكلمة إن كان الاجرام يهدف الى تمزيق وطني وتدمير مجتمعه.
زودتوها «شوية».. فتوقعوا علاقة «تزويد» طردية ان زادت ال»شوية تبعكو».
لا أحد يكترث ..بالشويات وافكارها ان كانت متعفنة مظلمة متظلمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش