الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خير ومكافاة شر (2)

محمد داودية

الأحد 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 696


تم «تبييض السجون» الأردنية عام 1965 فشمل السياسيين ومختلف السجناء، مع الاستثناء الدائم، التجسس. تم تبييض السجون ولم تقع الأردن و لم ينهر نظامنا السياسي.
و لأن سياستنا ظلت مع الحل السياسي كنا ولا نزال نؤمن ان انهيار الدولة السورية، من اكبر المخاطر على الأردن. وإن مصلحتنا الوطنية والقومية أن تنهض سوريا من الرماد والدمار وان تعيد بناء البنيان والإنسان. وان يعالج النظام السوري آثار الحرب الأهلية ومخلفاتها المرعبة بأقصى درجات التسامح والعفو والصفح مع المعارضة السورية التي لم تتلوث بالعمالة للخارج ولا تلوثت بالمذابح التي قارفتها العصابات الإرهابية المسلحة الوافدة من الخارج. فثمة أكثر من 10 ملايين لاجئ سوري في الداخل السوري وفي الأردن وتركيا ولبنان والعالم.
نرجو ان تكون قوائم الـ 9000 اردني، «قوائم ممنوعين» من دخول سوريا وليست «قوائم مطلوبين» للأمن السوري. مع الأخذ بالاعتبار ان تكون العديد من الأسماء قد زجت زجا في القائمة.
وهاهم الكتاب الأردنيون يكتبون عن قوائم الأمن السوري رغم انها لم تتحول بعد الى قوائم معتقلين.
ونأمل أن يكون النفي الذي اعلنه سعادة ايمن علوش القائم بالأعمال السوري: «أن هذه القوائم من نسج الخيال»، أن يكون نفيا امنيا وثيقا دقيقا، لا نفيا دبلوماسيا تقليديا، كي لا يتورط أحد من الأردنيين المدرجين فيعتقل او «يختفي». وحينها سيكون النفي توريطا وتضليلا وتغريرا بأبنائنا وارسالهم إلى التهلكة.
نريد ونحرص وننتظر، أن تذلل جميع العقبات في وجه عودة العلاقات بين الأردن وسوريا. ونعرف أن جهازي المخابرات الأردني والسوري قد عقدا عدة لقاءات، هنا في عمان الحبيبة، وهناك في دمشق الغالية، على اعلى المستويات، من اجل إزالة الحواجز والمعيقات التي تعترض تطبيع كل العلاقات بين الشعبين الشقيقين. ونفترض ان للاردنيين، امتيازا خاصا كبيرا لدى الشعب السوري، فقد برهن هذا الحمى العربي على انه العروبي الكبير، حين استقبل وحمى وآمن ورعى وعلم وعالج واعال اخواننا المستجيرين المستأمنين اللائذين به من أبناء سوريا العظيمة. ونرتاح إلى قول سعادة القائم بالاعمال: «أن سوريا لم ولن تعالج المواضيع مع أي دولة بهذه الطريقة فكيف بالأردن الشقيق».
واتضح لي في حديثي مع الاصدقاء المدرجين على القوائم ومنهم مالك حداد وحمادة فراعنة وجميل النمري وعريب الرنتاوي وموسى حوامدة انهم يأخذون هذا الإدراج على اعلى درجات الجدية والحرص. رغم انهم لا يقرونه ولا يعرفون له سببا.
ودليلنا أن القائمة غير محدثة، وجود اسماء شخصيات متوفين مثل اسحق الفرحان وخالد هجهوج المجالي وعبدالمنعم ابو زنط ومرضي القطامين وزهير ابو الراغب.
ثمة من يعتقد من الأصدقاء أن هذه القائمة هي «قائمة درعا» التي استولى عليها الجيش السوري الحر حين سيطر على الحدود السورية الاردنية. وان عدد الأردنيين المدرجين على قوائم الأمن السوري هو ضعف هذا العدد تقريبا: 17000.
إننا نأمل أن تكون القوائم السورية الكاملة الصحيحة، متاحة لمخابراتنا الحريصة على العلاقات الأخوية والحريصة على أبناء الأردن وبناته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش