الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأرض والمياه لنا

كمال زكارنة

الخميس 25 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 340

يتناسى وزير الزراعة الاسرائيلي، ان الارض التي يعيش عليها ومنها، والمياه التي يشربها ويستخدمها لاغراض الحياة كافة..عربية، ويهددنا بقطع مياهنا عنا، ويتجاهل عن قصد او غير عمد، ان بحيرة طبريا التي يتم فيها تخزين المياه الاردنية في فصل الشتاء، وسحبها في فصل الصيف الى الاردن، عربية فلسطينية، وان المياه التي تصب فيها تأتي من الاردن وسوريا ولبنان وفلسطين، واذا كان ذلك الوزير لا يعرف، فعليه ان يعلم، بأن معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية، تتضمن ملحقا للمياه، يؤكد حصول الاردن سنويا على 55 مليون متر مكعب من مياه بحيرة طبريا، عبر الخط الناقل «دجانيا» الى الاراضي الاردنية، وعليه ان يعلم ايضا، ان نتنياهو تعهد قبل اكثر من عشرين عاما ، في اجتماع مع جلالة المغفور له الملك الحسين في مدينة العقبة، بأن تزود اسرائيل الاردن بـ 55 مليون متر مكعب مياها اضافية، غير تلك التي تأتي من طبريا، لكن كعادتهم، تركوا مجالا للتهرب من الالتزام والمسؤولية، واضافوا لتعهدهم «عندما يجدون مصادر مائية جديدة تؤمن هذه الكميات»، وما يزال نتنياهو منذ ذلك الاجتماع، يبحث عن المصادر الجديدة التي لن يجدها حتى قيام الساعة.
وعلى الوزير الاسرائيلي المأزوم والمستفز، «بفتح الفاء»، ان يعلم ايضا ان معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية، كل لا يتجزأ، ولا يوجد فيها نص، يبيح او يتيح او يمنح اسرائيل، الحق في اختيار البنود والملاحق، التي ترغب بالانسحاب منها، او التخلي عنها متى رغبت وشاءت من المعاهدة، وان تراجعها عن ملحق المياه يعني الغاء المعاهدة برمتها، ومن السهل جدا اذا اقدمت حكومة الاحتلال على اية حماقة من هذا القبيل.. التلاعب بملحق المياه الوارد في الاتفاقية، عرض اتفاقية السلام باكملها على استفتاء شعبي اردني لالغائها، ومن ثم على مجلس النواب والمؤسسات الاخرى المختصة في الدولة، وتتحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة، لانها بحاجة الى معاهدة السلام اكثر من الاردن.
لا يستطيع الوزير الاسرائيلي، الذي يخاطب الفئات الاكثر تطرفا في الجمهور الاسرائيلي، استخدام المياه كورقة ضغط على الاردن، والتلويح والتهديد بها في اي وقت، وتعطيش عمان، كما هدد امس الاول، لن يكون بمقدوره فعل ذلك، ليس لان عمان تملك سلاحا نوويا كما تملك تل ابيب، بل لان عمان تحترم الاتفاقات التي توقع عليها وتلتزم بها امام العالم، وتحترم القانون الدولي والشهود الدوليين على تلك الاتفاقات.
عمان سوف تحصل على كامل حقوقها المائية، رغم انفه، من جميع المصادر والاحواض والمشاريع المائية، لان العالم لا تحكمه شريعة الغاب، والقوة احيانا تغلب صاحبها.
ربما كان ذلك الوزير في حلم لا ينتهي، وهو يعتقد بأن الباقورة والغمر الاردنيتين، سوف تبقيان تحت تصرف واستعمال الجانب الاسرائيلي، الى ما لا نهاية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش