الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طوشة مُثقفين

طلعت شناعة

الخميس 25 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 2204

تختلف حوارات ومناقشات المثقفين عن سواهم من الكائنات الاخرى.
فاللغة التي يستعملونها لا بد ان تكون « فصيحة « وليست مثل لغة  «الدهماء» او الناس العاديين.
وذات سهرة كنت اجلس في مكان وولعت « طوشة « بين عدد من الشعراء والادباء. ومن باب الفضول اخذتُ اسجل ما جرى من احداث وبالتأكيد بلغة المثقفين.
قال احدهم ويبدو انه شاعر للآخر: أنا اشعر منك ..!
فرد الاخر (ويبدو انه شاعر): بل أنا اشعر منك.!
عاد الاول وزاد من نبرة صوته وقال:
ـ ايها الصعلوك انت وموهبتك لا تصلان الى « ربّاط « حذائي.
قام الاخر ورد عليه: انت لصّ ، سرقت ( النصّ) الذي نشرته قبل سنين وزعمت انه لك. انا موهبتي سبقت ادعاءك الكتابة.
تدخل طرف ثالث (ويبدو انه كاتب قصة قصيرة ) ، وقال وهو يحاول الفصل بين المتنازعين:
ـ  بل انا اشعر منكما.
(لم يضحك احد ولم يقل له ما لك وقرض الشعر فانت يا دوب لك مجموعة قصصية )
لكن طرفاً رابعا ً قام من مقعده ولوح بـ «بربيش» الارجيلة وقال على طريقة عنتر بن شداد:
 ـ  ايها الاصدقاء ليلزم كل منكم مقعده. واضاف لا فُضّ فوه،
 ـ  انتم رفاق قلم ولا ينبغي ان ( نتشاجر) امام الدهماء (يقصد باقي الموجودين).
وفي لحظة، وبعد ان انتفض الشاعر وهمّ بمغادرة المقهى ، هجم عليه خصمُه وعانقه واخذ يعتذر له قائلا:
ـ استبيحُكَ العذر فيما قلت. لم اكن بوعيي حين اتهمتك بما ليس بك.
دعني ادعوك على ( شيء من السوائل) الساخنة او الباردة او ما تشاء.
فرد الاخر: اشكرك جدا واقترِح ان نعيش لحظات صمت « حُزناً على ضياع الاندلس».
 ولم يكد يُكمل اقتراحه حتى عاد الاول وعانقه واخذ الاثنان يجهشان بالبكاء،
اكيد بعدها.. رجعت الاندلس !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش