الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير فلسطيني يكشف أبعادها والأهداف الإسـرائيلية منها

تم نشره في الثلاثاء 7 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

تزاحم الفلسطينيون مع إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن منح أذون وتصاريح لدخول مدينة القدس المحتلة قبيل شهر رمضان المبارك، إلى استصدار تلك التصاريح، متغافلين عن أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، غير مدركين لحقيقة أن دخول القدس حق لهم والصلاة في المسجد الأقصى ليست بحاجة لاستجداء تلك التصاريح من سلطات احتلالية درست وفكّرت ملياً في ماهية «التسهيلات» المقدّمة للفلسطينيين وفق تكتيكات تخدم كيانها من عدة مناحي، أهمّها فك عزلة تل أبيب التي تسبّبت بها حملات المقاطعة العالمية لها. وكما ذكر موقع فلسطينيو 48 الذي اورد التقرير، ففي الوقت الذي منحت فيه السلطات الإسرائيلية عشرات آلاف التصاريح للمواطنين الفلسطينيين من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة لدخول القدس، فقد حرمت آلافاً آخرين من ذلك، فقد حُرم 500 مواطن فلسطيني من قرية السعير قضاء الخليل (جنوب الضفة) من دخول القدس، بدعوى قيام أحد شبّان قريتهم بطعن جندي إسرائيلي، كما هو الحال بالنسبة لأهل القطاع خلال الجمعة الثانية من رمضان، حيث حرموا من التوجّه للصلاة في الأقصى بحجة استئناف إطلاق الصواريخ من غزة، وكذلك فرض الاحتلال قيوداً على الفئات العمرية المسموح بدخولها المدينة خلال الجمعة الثالثة من الشهر.

قال المختص في شؤون القدس، جمال عمرو، في حديث لـوكالة «قدس برس»، «إن هذه التصاريح هي مصلحة صهيونية بحتة، ولا قيمة لها بالنسبة للفلسطينيين سوى أنها تطفئ الشوق والحنين للمسجد الأقصى فقط لا غير»، رافضاً تماماً فكرة طلب إذن الاحتلال لدخول القدس التي «يدخلها كل فلسطيني شاء من شاء وأبى من أبى، فالاحتلال لا يمنّ علينا بالتصاريح، هذه الأرض لنا، إن لم ندخلها اليوم، ندخلها غداً، ولتبقى الأجواء النفسية بيننا وبين الكيان متصاعدة إلى أن ينكسر»، على حد قوله.
وأضاف عمرو «25 منظمة صهيونية تتجرأ على اقتحام المسجد الأقصى في رمضان، شهر العبادة، للسنة الثانية على التوالي، وتسوّق لنفسها، وتلقى قبولاً أمام العالم، ولا أحد يتدخل»، مشيراً إلى أن ثلاثة ملفات فلسطينية تم تقديمها لمحكمة الجنايات الدولية، في حين أن ملف القدس والأقصى مُغيّب عنها.
وتعليقاً على عمليات المقاومة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية منذ بداية شهر رمضان وحتى اليوم، وحُرم على إثرها العديد من دخول القدس رغم منحهم التصاريح، قال الباحث الفلسطيني «إسرائيل تحاول أيضاً أن تلعب على الجهة الأخرى وهي إسكات اليهود الذين ينادون بشعارات تقول «دمنا ليس رخيصاً» و»الموت للعرب»، فهي قامت فعلياً بسحب مئات التصاريح من سكان الخليل والقطاع، وحافظت أيضاً على القسم الآخر من التصاريح، لتعكس صورة جيدة أمام الجنايات الدولية والعالم ككل بأنها تُعطي التصاريح وتمنح حرية العبادة للفلسطينيين»، حسب تقديره.
من جانبه، لفت الناشط المقدسي جمال الحسيني، إلى قيام بلدية القدس الاحتلالية بتعمّد نصب لافتات «ترحيبية» في شوارع المدينة الرئيسية قبيل رمضان، جاء فيها «بلدية أورشليم القدس تتمنى لمواطنيها وزوارها المسلمين ببركة رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير»، معتبراً أن هذا الإجراء يحمل «رسالة فحواها أن القدس هي جزء من الكيان الاحتلالي وأنها عاصمته الموحدة، وأن مفاتيحها بأيدي الاحتلال، وأن بلديته هي الجهة الوحيدة التي تسمح لأي كان بالدخول إليها».
وأضاف الحسيني «الاحتلال يسعى من خلال منح التصاريح للفلسطينيين إلى توسيع الشرخ بين المقدسيين وباقي أهلنا في الضفة الغربية والقطاع، من خلال تعميق الهُوّة التي حدثت في السنوات السابقة، حينما لعبت إسرائيل وإعلامها على الفئات القليلة من الفلسطينيين الذين وصلوا إلى شواطئ يافا وحيفا من خلال منح التصاريح وقيامهم بتصرفات لا تمثّل الشعب الفلسطيني وقيمه وأخلاقه، ما أثار ذلك الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، وها هو الإعلام الإسرائيلي مجدداً يثير الفكرة ذاتها، حيث نشر الإعلام العبري مؤخراً تقارير حول تصرفات شبان فلسطينيين واعتقالهم بسبب اتهامات بالتحرّش»، وفق رأيه.
ومن ضمن الأبعاد السياسية التي لم تغب عن بال السلطات الإسرائيلية في مسألة منح التصاريح، هي الهاجس الأمني، كما يقول الناشط الحسيني، حيث تعمّدت سلطات الاحتلال منح هذه التصاريح في شهر رمضان فقط، ولم تمنح أي شخص تصريحاً في وقت آخر وذلك لانشغال غالبية الناس في هذا الشهر بأداء الصلوات والمناسك الدينية، وكانت هي المتحكّمة الوحيدة في منح التصريح أو عدمه.
وأوضح قائلاً «الاحتلال يعلم تماماً أنه بسماحه بدخول من تزيد أعمارهم عن الـ 40 عاماً، أن هؤلاء سيقضون معظم وقتهم إن لم يكن كله في العبادة والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، أما أولئك أبناء الفئة العمرية ما دون ذلك السن، فقد قيّد الاحتلال دخولهم، انطلاقاً من قناعته بأن غالبية هؤلاء سيقضون أوقاتهم في التنزّه والتسوّق، لخلق حالة من التعامل التجاري بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي المباشر، وبالتالي استغلال هذه الحالة للترويج لها إعلامياً وعالمياً وتجنيدها لكسر حصار المقاطعة الاقتصادية والتجارية العالمية المفروضة على الكيان نتيجة ممارساته بحق الشعب الفلسطيني»، كما قال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش