الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«قرار تاريخي وشجاع»

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

أ.د.أمين المشاقبة

اتخذ جلالة الملك عبد الله الثاني قراراً شجاعاً وتاريخياً في ابلاغ اسرائيل بعدم تجديد تأجير الاراضي الأردنية في منطقتي الباقورة والغمر، ويأتي هذا القرار تجسيداً للسيادة الأردنية على هاتين المنطقتين وتحقيقاً للمصالح الوطنية العليا للدولة الأردنية وهو عمل من اعمال سيادة الدولة على اراضيها وانها تأجير هاتين المنطقتين من الأراضي الأردنية لاسرائيل استناداً لاتفاقية وادي عربة اتفاقية السلام الأردنية الاسرائيلية التي وقعت في 26 تشرين اول لعام 1994، وحسب ما ورد في الملحق 1 (ب) الباقورة والملحق رقم 1 (ج) اذ اتفق الطرفان على وضع نظام خاص على منطقة الباقورة والغمر يعطي حرية الاستعمال واستغلال الاراضي لمدة خمس وعشرين سنة ويجدد تلقائياً لفترات مماثلة ما لم يخطر احد الطرفين الطرف الآخر بنيته بانهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه، ونص في الفقرة الثانية من الملحقين على الاعتراف الكامل بأن هذه المناطق تقع تحت السيادة الأردنية.
إن هذا القرار الأردني يمثل مصلحة وطنية أردنية بحته ومتطابق مع نبض الشارع الأردني الذي ينادي باستعادة هذه الأراضي من اسرائيل واعادتها لمؤلها الأول والأصيل وهو الأردن، وهكذا يكون الملك انتصر للمصالح الوطنية العليا للدولة الأردنية، صحيح ان مثل هذه القرارات لا ترضي الطرف الآخر، المتعصب والمتغطرس إلاّ ان الحق حق وواجب اتباعه وهذا ما حدا رأس الدولة لاتخاذ مثل هذا القرار السيادي التاريخي الذي يحمي مصالحة الدولة والشعب معاً.
إن اسرائيل في غطرستها وطغيانها خالفت في اكثر من مرة اتفاقية وادي عربة في موضع المادة الثامنة التي تتحدث عن مشكلة اللاجئين والنازحين، والمادة «6» في موضوع المياه والمادة 9 فقرة 2 المتعلق بالقدس اذ نص على ان تحترم اسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية في الأماكن الاسلامية المقدسة في القدس .. وستعطي اسرائيل في مفاوضات الحل النهائي اولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن وعليه فأن الأردن من جانبه لم يخرق في اي يوم المعاهدة التي نص في ديباجتها على قيام سلام عادل وشامل استناداً لقرارات مجلس الأمن 242، 338 بكل جوانبها، والتساؤل من الذي لم يراعي اتفاقيات السلام؟ وفيما يتعلق بمنطقة الباقورة والغمر الذي يسعى الأردن لاستعادتهما حسب اتفاقية السلام فأن اسرائيل سوف تستند الى المادة 6 من الملحقين والتي نص بهما على «وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناءً على طلب اي منهما»، وعليه فان اسرائيل ستسعى لعقد مشاورات ومماطلة وتسويف وربما يصل خصوصاً في الباقورة الى تحكيم دولي لأن اسرائيل ستدعي بوجود ملكية خاصة لمواطنين اسرائيليين، ومن هنا فأن مشروع غوتنبرغ/ توليد الكهرباء، وبيوعات الاراضي عامي 1926-1928 هو باطل قانونياً لأن الدولة كانت تحت الانتداب البريطاني وهذا ؟؟؟ من خلال ادارة الانتداب فما بني على باطل فهو باطل والحق يعود لأهله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش