الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يفعلها الرزاز ؟

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة


لربما أن قانون الجرائم الالكترونية واجه موجة احتجاج ورفض سياسي وشعبي عارم تضاهي قانوني الضريبة والعفو العام، والاجنحة الخشنة في الدولة تواجه الميديا، ولم تفرق بين الرأي والحق في التعبير والتعددية.
التنظيم لا يحتاج الى قانون، بل لربما قد يزيد من منسوب الفوضى، إعادة السيطرة على ما قد منح لإعلام بديل خرج عن سيطرة وقبضة البيروقراطي، حركة فوارة على شبكات التواصل الاجتماعي، ولكن لم تصنع كيانات كبرى.
البيروقراطي يملك أسلحة كثيرة فتاكة وناظمة وضابطة لاعلام السويشل ميديا دون أن يلجأ لقانون يعادي الرأي العام وحق التعبير والتعددية بالاراء.
ثمة مساحة وافرة من التصالح يمكن التقاطها بين البيروقراطي والسويشل ميديا، وحسب مواصفات يمكن التحرك خلالها لتفترش أرضية امام تحولات سياسية جديدة داعمة للبناء الوطني الديمقراطي وقيمه السياسية : الحرية والتعبير والتعددية والاختلاف.
تكاد تكون الفرصة بين يدي الرزاز أو على مقربة لالتقاطها، فقانون الجرائم الالكترونية يمكن سحبه من النواب، ومراجعته واجراء تعديلات جوهرية على قانون يثير قلق وخوف الأردنيين.
تدجين ديمقراطي، واستبداد ناعم باسم القانون، من دون فرض احكام عرفية، ومن دون اعتقال صاحب رأي، ولكن السؤال المؤسف أن القانون بالمجمل يأتي تحصينا وصونا لسمعة «فلان وعلان «.
الحضور القانوني في الأردن ينازع بين العرف والقانون، مثلا تقف سيارة في مكان ممنوع، ويتركها رقيب السير بمزاجه، وفي لحظة يمكن أن يرفعها بونش ويصدر مخالفة لها.
هكذا هو القانون، ولهذا نتكلم كثيرا عن سيادة وعدالة القانون، قانون لبث الرعب وحماية مصالح متنفذين، وثمة قوانين تعني أن ربيع الديمقراطية الاردنية يختفي، ومعها يتحول الاعلام الى منصات لصوت ونبرة واحدة، التعدد هو مجرد افتراض.
الميديا لربما لمن لا ينتبهون لم تعد مجرد ساحة تعبير، أنما ساحة للعمل السياسي، ويبدو أن ثمة من يريد إغلاقها بمفتايح سوداء..
فهل يفعلها الرزاز وهو يفتش في اجندات حكومة اصلاح وتغيير نهج؟!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش