الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقارات القدس في خطر

كمال زكارنة

الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 347

في الوقت الذي تحتدم فيه معركة سياسية لم يسبق لها مثيل حول ميدنة القدس المحتلة،التي تشهد صراع وجود حقيقيا، بين المحتلين الصهاينة والمقدسيين الصامدين المرابطين القابضين على جمر الصبر والعذاب والمعاناة، والذين يدافعون عن قدسهم بكل ما يملكون من ادوات القوة والارداة، يتفاجأ هؤلاء أولي البأس الشديد من الطائفة المؤمنة، بقيام البعض ببيع عقارات في القدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين الصهاينة، مرتكبين بذلك ابشع وافظع الجرائم بحق المدينة المقدسة وسكانها.
حبكت القصة شبكة مجرمة يتوزع اعضاؤها بين الولايات المتحدة الامريكية ودولة عربية وجميعهم فلسطينيون وعدد منهم يحملون الجنسية الامريكية ورجال اعمال، قامت بشراء عقار في القدس بقيمة مليونين ونصف المليون دولار، بحجة تخليص العقار من عملية بيع لعملاء يعملون لصالح الاحتلال، من قبل رجلي اعمال في امريكا، لكن بعد ذلك بمدة قصيرة، تفاجأ اهالي القدس بوجود المستوطنين الصهاينة في العقار،وهم يظهرون سندات الشراء والتسجيل للعقار باسمائهم،حيث تبين ان الذين قاموا بشراء العقار لتخليصه وعدم بيعه لليهود، قاموا هم ببيعه لشركة تعمل في بيع وشراء العقار في جزر الكاريبي تعود ملكيتها لليهود بقيمة سبعة عشر مليون دولار.
ابطال الصفقة ثلاثة عملاء،يرتبطون بشخص رابع معروف، تدعمهم احدى الدول في المنطقة مهمتهم شراء املاك الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة لتسهيل عملية تهويدها.
لم يفلت الشخص الذي اشترى العقار، وقام ببيعه للشركة اليهودية من عقاب المقدسيين، لكن شرطة الاحتلال قامت بحمايته وتخليصه منهم، لتشجيعه على الاستمرار في عمله الاجرامي ضد وطنه.
يخوض المقادسة حربا ضروسا، للحفاظ على كل ذرة تراب في مدينتهم، وعلى كل حجر وطوبة، وانتزاعها من بين انياب المستوطنين المجرمين، الذين يقاسمونهم منازلهم وغرفهم ومطابخهم وحماماتهم وادراجهم واسطح منازلهم، وغالبا ما يقومون بطردهم منها بالقوة، والاستيلاء عليها واغتصابها والاقامة فيها، ويأتي اولئك العملاء للتجارة بها وبيعها للمحتلين بهدف تحقيق ارباح مالية لا تساوي حفنة تراب من قدس الاقداس.
القدس ليست اسما ورمزا فقط، انها دين وتاريخ وحضارة وثقافة وحياة، انها قضية الفلسطينيين والعرب والمسلمين واحرار العالم اجمع لا يجوز التفريط بها ولا السكوت على من يفرط بها.
الواجب الوطني يفرض على جميع الفلسطينيين سلطة وفصائل وشعبا قطع دابر هؤلاء العملاء ومحاسبتهم ومعاقبتهم وانزال اشد العقوبات بهم؛ لان القدس عاصمة فلسطين، والواجب القومي يفرض على الامة العربية دولا وشعوبا وانظمة التصدي لهم وملاحقتهم والقاء القبض عليهم وتقديمهم للقضاء ومحاكمتهم؛ لان القدس عربية، والواجب الديني يفرض على جميع الدول الاسلامية القيام بدورها في محاصرتهم وملاحقتهم ومعاقبتهم على افعالهم الاجرامية بحق القدس واهلها المرابطين الصامدين؛ لان القدس اسلامية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش