الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملاحظات مقبولة

حمادة فراعنة

الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 838


عاتبني أصدقاء أعزاء أولهم صديقي سالم الفلاحات مراقب جماعة الاخوان المسلمين الأسبق، وصديقي ابراهيم صرصور الرئيس الأسبق للحركة الاسلامية في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، على سوء الفهم والتعبير غير المقصود من جانبي، وأقبل عتبهما الحاد أو الدافئ فيما ذهبت اليه بالتعميم، مع أنني أوضحت عبر مقالتي المقصودة بعنوان « مع الأحزاب القومية واليسارية « وذكرت فيها نصاً « البديل الاسلامي انكشفت عوراته وتحالفاته وتطرفه، بتوظيفه للاسلام واستعماله كي يُبطش، مع أن الاسلام النقي بريء منهم ومن أفعالهم، والذين سبقوا وأن تحالفوا مع « اسلامنا الحنيف « ووظفوه يحاربونه الأن ويتطاولون على رؤيته « كنت أعتقد ولازلت أن هذه الفقرة كافية لتوضيح موقفي حول التخصيص أن المقصود هو تنظيمي داعش والقاعدة وسلوكهما المشين في القمع والبطش والعداء للأخر، مهما كانت صفته الوطنية والقومية والدينية، فان لم تكن مع أحدهما، فأنت تملك الصفات المؤهلة للتصفية الجسدية وانهاء الحياة، وهذا مسيء ومؤذٍ ليس فقط لهما، بل للعقيدة التي يحملانها وهنا المصيبة التي ندفع ثمنها جميعاً .
لست محايداً في الانحياز بين التيارات السياسية الأربعة السائدة في العالم العربي : 1 – الاسلامي، 2- القومي، 3- اليساري، 4 – الليبرالي، ولكنني لست مزايداً بالانحياز لأحدهم ضد الباقي، بل أجد متسعاً للتفاهم والشراكة بين التيارات الأربعة ضد : 1- العدو الوطني والقومي والديني المتمثل بالمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، 2- ضد سياسات البلدان الثلاثة التي تحيط بالعالم العربي ايران وتركيا وأثيوبيا، ولكنني أدعو للتفاهم معها والبحث عن المصالح المشتركة بيننا بدلاً من معاداتها، وهو عداء غير مفيد وضار لنا ولهم، 3 – ضد هيمنة الأنظمة غير الديمقراطية وتسلطها وحرمان شعوبنا من حقها في التعبير والاختيار والديمقراطية والعدالة وتكافؤ الفرص،  4- ضد هيمنة وتسلط تيار على باقي التيارات والادعاء من أحدهم أنه على حق والباقي على باطل، سواء باسم الاسلام أو القومية أو الاشتراكية، فالديمقراطية  وتداول السلطة والاحتكام لصناديق الاقتراع هو السبيل للتعايش والتنافس .
اذن لنتفق على أسس التعامل والاحترام المتبادل ناهيك عن عدم التشكيك والتخوين والتكفير فنحن نلعب في ملعب سياسي واحد كل منا يعتمد قناعاته الفكرية والسياسية ومسنود بها، وعلينا أن نتعلم قبول الأخر واحترام وجهة نظره حتى ولو اختلفنا معه، وعلى هذه الأرضية المشتركة أقبل ملاحظات أصدقائي وأرجو أن تتسع صدورهم لما قلت ولما أسعى اليه مع خالص المودة والاحترام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش