الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أبو الرّايق» في السينما

طلعت شناعة

الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 2183

طلبت «ام الرايق» من زوجها ان يأخذها الى السينما كما كان يفعل عندما خطبها قبل 30 سنة. ومن باب الترغيب ، أخذت «المدام» تستذكر ايام الخطبة وحلاوتها عندما كان قمة المتعة ان يذهب الخطيبان الى السينما ومعهما «شوال» بزر لزوم التسلية وبخاصة وان مدة الفيلم لا تقل عن ساعتين. واحيانا ثلاث ساعات اذا كان الفيلم «هنديا».
تذكر «ابو الرايق» انه لم يدخل سينما منذ خطب «ام الرايق». وبالتالي هو لا يدري ان دور السينما تغيرت (360) درجة. لكنه لم يشأ ان «يزعل» زوجته. فجهّز «البكم» وانتظرها «لحد ما جهزت حالها» وانطلقا الى وسط البلد كما كان يفعل قبل (30) سنة.
اوقف ابو الرايق سيارته قرب دار السينما ، ولم يكد يطمئن عليها حتى جاءه شخص ـ صاحب صالون حلاقة ـ واخبره ان المكان محجوز للزبائن فقط.
فاضطر ابو الرايق لترك زوجته والبحث عن مكان في طلوع «اللويبدة» وحين عاد اليها كان جسمه «يزرب عرق». أخذ يفتش عن ام الرايق» فوجدها جالسة على الرصيف.
اخذ يتذكر دار السينما التي كان يصطحب زوجته اليها. فوجد «آثار ـ سينما». وحين سأل عنها ، قال له شاب مصري : الظاهر ان حضرتك مش جاي من زمان. دي صارت مخزن لمطعم.
خاف ان يخبر «ام الرايق» فتظن انه لا يريد تلبية رغبتها. فذهب الى دار سينما اخرى من دور السينما الشعبية. فوجدها مغلقة وعليها يافطة «للايجار».
هذه المرة اضطر لتوضيح الامور لزوجته. واخبرها ان الناس ما عادت تروح السينما القديمة.
والحل يا ابو الرايق؟
اقترح عليها مادموا صاروا نازلين نازلين ، يتمشوا في البلد ويشتروا اي «سي دي» عليه فيلم لاسماعيل ياسين ويتفرجوا عليه في «الفيديو». بصعوبة وجد فيلما لاسماعيل ياسين وعادا الى البيت وسط حالة غضب عارمة من «ام الرايق».
وفي المساء استعانا بجهاز فيديو من احد الجيران وجلسا جلسة «شاعرية» ، وما فتح الجهاز حتى فوجىء بأن الفيلم هو فيلم «رعب» لمصاصي الدماء.
ضحك ابو الرايق حتى انقلب على قفاه ، واخذ يصرخ:
 مش قلتلك الدنيا تغيرت. يالله تفرجي ع الرعب.. تفرجي وانبسطي ،.!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش