الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قاعدة العمل السري: احذروا صاحب الصوت العالي!

محمد داودية

الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 689

(إن ما يجعل الزهر ينبت ويتفتح،
هو المطر، لا الرعد)
جلال الدين الرومي.
قلت ان المعارضة «ضرورة و ليست ضررا». وإن الاحتجاج والتعبير عن الضمير، وقول كلمة الحق من أبرز مميزات الأردن، عما سواه من دول الإقليم، التي اهلكها الاستبداد وكبت الرأي الآخر وقمع أصحابه، قمعا وحشيا منهجيا، كان يتراوح بين الاعتقال والاغتيال.
قرأنا بيان «لجنة المتابعة الوطنية من اجل حماية وطن وشعب». و لما استعرضنا اسماء الموقعين على البيان، عرفنا منهم رجالا مناضلين محترمين من أبناء الوطن، تحركهم دوافع القلق والحرص والغيرة.
لدى قراءة البيان، نجد اننا نتفق مع اصحابه على المبدأ، لكننا نختلف معهم على اسلوب صياغته ومحتواه.
وحيث ان المعارضة تعمل تحت سقف الدستور ومظلة القانون، فقد لاحظت أن البيان تمت صياغته بلغة فختت السقوف وخرقت المظلات، وهي سقوف الأمن والاستقرار والأمان، التي افنى العديد ممن وقع البيان بطهر ووطنية، أعمارهم لصونها وترسيخها.
و نعرف ان من بين الموقعين، اشخاصا «استدراجيين» لا يزالون «في الواجب». لا ينطلون على المواطنين حتى لو جاؤا على قمصانهم بدم حقيقي!
كانت القاعدة ايام العمل السري، هي الشك والحذر من «المناضل الألعبان» ذي الصوت العالي والحدة وارتفاع سقف مطالبه و كثرة شتمه للنظام وتخوين الآخرين واتهامهم بأنهم عملاء وجواسيس!!
ويقال ان البيان الذي اراده موقعوه المحترمون معاديا للفساد، قد وقعه فاسدون!!
فكيف تغاضت شخصيات وطنية وازنة عن هذا التسرب الذي شان و ما زان البيان؟!
كيف مرر ذلك، الموقعون المحترمون امثال: د. احمد فاخر ود. عبدالقادر الحباشنة وحازم العوران وسعد العلاوين والشيخ سالم الفلاحات والشيخ مصطفى ابو رمان و م. ماجد الشراري ود. ذيب مرجي ود. صدقي الشباطات وم. مبارك الطهراوي والشاعر عيد النسور ود. عيدة المطلق وم. عامر زيادين وشوقي حتر واحمد توفيق العبادي ويوسف الحوراني و م. بادي الرفايعة و د. ذياب البداينة و محمد صالح العمري وغيرهم العشرات من الموقعين المحترمين؟.
ونلاحظ:
أولا: سواء قصد ام لم يقصد اهل البيان، فقد أخذ البيان لون مكون واحد. يظهر ذلك من استعراض اسماء الموقعين الألف.
ثانيا: لم توقع على البيان ولم تتبناه القوى السياسية الأردنية: الإخوان المسلمون، التحالف المدني، حشد، الوحدة الشعبية، الأحزاب الوسطية، زمزم والديمقراطيون الاجتماعيون.
وقعه فقط عدد من الشيوعيين. ووقعه بعثيون من جناح العراق!!
ثالثا: مقابل عدد قليل من الجنرالات والضباط المتقاعدين الموقعين على البيان، هناك آلاف الجنرالات والضباط المتقاعدين الذين لم يوقعوا عليه.
رابعا: وقع البيان وزير متقاعد واحد فقط هو معالي امجد هزاع المجالي!
خامسا: وقع البيان كتاب وصحافيون اقل من أصابع اليدين العشرة.
سادسا: لم يوقع البيان اي نقيب مهني أو عمالي.
سابعا: غياب شبه كلي للصوت النسائي (40 من 1115) بنسبة 3.5 ٪ لا اكثر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش