الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عهد تحمل قضيتها ..لا تستعرض!!

كمال زكارنة

الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 411

عهد التميمي الفتاة الفلسطينية البسيطة، ابنة قرية النبي صالح في محافظة رام الله، التي تصدت عدة مرات لجنود الاحتلال بجسدها النحيل، وقاومتهم بكل ما تملك من قوة جسدية وارادة وطنية، واعتقلت وسجنت، وواجهت المحتل السجان، وقهرت ظروف الاعتقال وقسوة المحتلين.
تحررت ولم تنزو بين جدران المنزل، بل واصلت نشاطها وتحركها وتنقلها، بين مدن وقرى ومخيمات الوطن، وتجاوزت حدود فلسطين الى دول اخرى في العالم، وهي تحمل في جعبتها قضيتها التي تسلمتها من الجيل الذي سبقها، لتجوب بها الدنيا وتشرح لشعوب الارض، بأن هناك شعبا فلسطينيا ما يزال يقبع تحت نير آخر احتلال في هذا العالم المتحضر، ولذلك هي تناضل من اجل الحرية والاستقلال.
عندما يستقبل الشعب الالماني، والشعب الاسباني، وغيرهما، عهد التميمي بكل هذه الحفاوة والاعجاب والترحاب، السبب ليس لانها شقراء وجميلة، فعندهم ملايين الشقراوات والجميلات، وانما لانها تمثل قضية شعب، وتمثل نموذجا لمعاناة جيل فلسطيني كامل، يكابد ظلم الاحتلال، ويتحدى الموت الذي يتوقعه كل يوم؛ لان المحتل يرصد كل فلسطيني ويترصد له ويستهدفه بالرصاص، الذي قد يأتيه من زقاق قريب، او من على سطح منزل، او من حاجز احتلالي، او من جيب عسكري ثابت او متجول، او من اي مكان.
عهد تجسد الصورة الحقيقية للواقع الفلسطيني، وعندما ينظر المواطن الاوروبي الى عهد، فانه يشاهد صورة مصغرة عن الشعب الفلسطيني، وعندما يستمع اليها، فهو يطرب لسمفونية روائية سلسة، تخترق مسامعه لترسخ قناعاته بعدالة القضية الفلسطينية، ووجوب زوال الاحتلال، وتمتع الشعب الفلسطيني بحريته واستقلاله مثل باقي شعوب العالم.
لا ضرر ولا ضرار، في ان تكون عهد التميمي احدى ايقونات النضال الوطني الفلسطيني او احد رموزه، فلكل جيل رموزه وابطاله، ولو اجرينا مراجعة سريعة للتاريخ، سنجد الصفحات تزدحم بأسماء نعرفها واخرى لا نعرفها، سطرت ملاحم بطولية، عبر مسيرتها النضالية، في مختلف مجالات الحياة الفكرية، والسياسية، والاقتصادية،والثقافية، والادبية، والاجتماعية، والفنية والرياضية وغيرها، وليس فقط في المواجهة المباشرة مع الاحتلال.
سهام الانتقادات التي تصوّب نحو عهد التميمي،لا تخدم الوطن ولا القضية الفلسطينية، ولا الشعب الفلسطيني، فهي لم تطفيء الاضواء،ولم تمنع الشهرة عن الاخرين، ولم تغط الشمس بشعرها، انها موجة نضالية تشكلت وارتفعت وانتشرت، ووصلت الى دول وشعوب كثيرة، من الواجب تعزيز هذه الظاهرة، والدفع بها في جميع الاتجاهات، كي تصل الى اكبر عدد ممكن من الدول والشعوب؛ لان في ذلك جهدا توعويا مؤثرا، في مواقف تلك الشعوب والدول، سوف تكون له انعكاساته الايجابية على القضية الفلسطينية .
سوف تزور عهد الاردن، ودولا عربية اخرى، وستجد الحفاوة والتكريم والاستقبال الجيد، ليس لسبب ..الا.. لانها مناضلة،ونضالها اكبر من عمرها ومن انوثتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش