الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إدمان التلفزيون في رمضان.. يهدد الصحة

تم نشره في الخميس 9 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

الدستور - حسام عطية

يصعب على الكثيرين التخلص من بعض العادات الرمضانية التي قد تهدد صحتهم، ومن أبرز هذه العادات مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة، فيما زاد تعلق المواطن بمشاهدة الفضائيات وخاصة في الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، وذلك نتيجة التسابق المحموم بين الفضائيات على خطف المشاهدين، فهذه الفضائية تقدم البرامج الدرامية والتاريخية والاخرى تركز على الرياضة وثالثة على الفن والغناء ورابعة على البرامج الدينية، فيما المواطن حائر ما بين هذه الفضائية والاخرى وكل ذلك على حساب نشاطاته اليومية وخاصة الاجتماعية منها.
ومنذ سنوات مضت اخذ التلفزيون يشكل التسلية الاكثر جذباً للمواطن، وخاصة في شهر رمضان المبارك، ومع دخول الفضائيات ساحة الاعلام المرئي، اصبح المواطن اسيراً لشاشات الفضائيات حتى لم يعد لديه الوقت لمطالعة كتاب او عمل نشاط آخر غير مشاهدة القنوات الفضائية، ولعل من فرط الصدفة أن تُجمع مسلسلات رمضان أو معظمها على أن تسير بنا على مدى ثلاثين يوما من المشاهدة، وأن تأخذنا معها في دهاليز التخيلات والهواجس وأفكار المؤلفين وخطوطهم الدرامية إلى ذات النتيجة والتي مفادها الجنون.

وقت ضائع
اما مدير مركز الثريا للدراسات الدكتور محمد الجريبيع فعلق على الامر بالقول، إن على الشخص الصائم عدم إضاعة وقته امام بعض البرامج الفضائيه غير المفيده، داعياً القائمين على الفضائيات العربية والاسلامية، طرح برامج تهم المسلمين وتعمق الانسان المسلم في دينه، وان على الانسان المسلم ان لا يهدر جلّ وقته امام شاشة التلفزيون، وان يمنح نفسه وقتاً للقراءة وبخاصة القرآن الكريم.
ونوه الجريبيع الى ان المسلسلات العربية التي تجتاح الفضائيات في هذا الشهر المبارك لا تدع للمشاهد اي فرصة لمغادرة غرفة الجلوس، حيث يوجد جهاز التلفزيون كما لا يروق للمخرجين تقديم اعمالهم الدرامية المختلفة الا في شهر رمضان الكريم الذي غدا ساحة للتنافس بين المسلسلات المصرية والسورية والكويتية والمحلية، فينتهي مسلسل ليسلم المشاهد الى مسلسل اخر، ومن الظهيرة وحتى وقت متأخر من المساء، ثم تبدأ مرحلة الاعادة في فترة الصباح، فكيف يتوافر للانسان وقت للقراءة؟.
قتل الروح
ونوهت رئيسة جمعية الانوار الخيرية للسيدات بمحافظة معان لانا كريشان ان المسلسلات والبرامج الترفيهية التي تقدمها بعض التلفزيونات لا هدف لها الا هدر الوقت وقتل الروح الاسلامية في النفوس، وان قراءة الكتب بوجه عام تعاني من سطوة التلفزيونات والمحطات الفضائية التي تساعد برامجها على الابتعاد عن المطالعة تدريجياً، فيما ان بعض اهداف الصوم ان يعتاد المسلم على ممارسة بعض العادات الحميدة كالصبر والكرم والجود، لأن الروح تتغذى بالعبادة وتلاوة القرآن، فالانسان يجب ان يشغل نفسه بقراءات مفيدة، وليس هناك افضل من تلاوة القرآن الكريم واستذكار الاحاديث النبوية في هذا الشهر المبارك.
ورأت كريشان ان مفهوم شهر رمضان المبارك انسلخ تدريجياً عن كونه مفهوماً للعبادة ليصبح بكل اسف شكلاً من اشكال المتعة، وان البعض صار يرى في اوقات رمضان المسائيه نوعاً من المكافأة الذاتية للنفس مقابل صوم النهار، وذلك بان يعوض ما فاته نهاراً عن طريق السهر ليلاً والإغراق في المتع غير المجدية، وان شهر رمضان المبارك يجب ان يكون شهر روحانيات وعبادة، نأخذ منه الزاد الثقافي، كونه يوفرلنا متسعا من الوقت للقراءة اكثر من الشهور الاخرى وبخاصة تلاوة القرآن الكريم وختمه اكثر من مرة.
اعباء المرأة
وبينت كريشان ان المرأة المسلمة لو فهمت شهر رمضان الكريم وعاشت معانيه السامية، وتنسمت نفحات الله عز وجل التي يمن علينا بها في هذا الشهر الكريم، لأدركت انه شهر الراحة والاستئناس بالله عز وجل، علماً بان افضل وقت لتلاوة القرآن الكريم هو بعد صلاة التراويح، وبعد صلاة الفجر في ساعات الصباح الاولى، وان المشكلة لا تكمن في شهر رمضان الكريم، وانما في كل الشهور من حيث عملية ادارة الوقت، فالمرأة عليها اعباء كثيرة، الى جانب العبء البيولوجي «الانجاب» ومسؤولياتها كأم، وعليها ايضاً عبء العمل ومسؤولية البيت، ولكن المرأة الناجحة القادرة على ادارة الوقت تستطيع ان تغطي جميع مسؤولياتها وتمارس عادة القراءة، فالقراءة حاجة للاشباع المعرفي وتجديد وبناء شخصية المرأة بما يتلاءم مع ميولها واتجاهاتها وثقافتها، كما ان القراءة تنمي الجانب السلوكي حيث تتفاعل المرأة مع القراءة، فتصبح سلوكياتها وفقاً لما تقرأ، وايضاً تنظم القراءة طرق التفكير، وتصل بنا الى اسلوب امثل لحل المشكلات والتغلب على الصعوبات.
قراءة نافعة
اما حسن جبر مشرف تربوي ومدرس تربية اسلامية فقال، ان من واجب المسلم ممارسة القراءة النافعة، لا سيما المواضيع الاسلامية المفيدة التي تشحذ الهمم وتصقل المواقف، وان الانسان المسلم المسلح بالحلال والحرام يستطيع ان يحكم بنفسه على هذه البرامج، ويحدد مدى فائدتها من عدمه، سواء له او لاسرته، داعيا  المواطنين الى البحث عن البرامج الدينية المفيدة للجميع.
ونوه جبر إلى ان المسلسلات العربية التي تجتاح الفضائيات في هذا الشهر المبارك لا تدع للمشاهد اي فرصة لمغادرة غرفة الجلوس، حيث يوجد جهاز التلفزيون، فيما في السنوات الاخيرة ازداد عدد الفضائيات التي تتسابق الى تقديم المسلسلات والبرامج المختلفة، حيث اخذت اشكالاً كثيرة التنوع؛ ما جعل المشاهد يجلس امامها لفترات طويلة وخاصة في شهر رمضان المبارك، مبينا ان نوعية المسلسلات المطروحة امام بعض المشاهدين لا تمكنهم من ممارسة هواية القراءة وبخاصة تلاوة القرآن الكريم. وخلص خبر إلى القول، ان قراءة الكتب بوجه عام تعاني من سطوة التلفزيونات والمحطات الفضائية التي تساعد برامجها على الابتعاد عن المطالعة تدريجياً، كما يرى ان شهر رمضان فرصة لتعويد اولادها على القراءة وبخاصة قراءة كلام الله تعالى وتحثهم على حفظه وحفظ الاذكار ومعرفة احكام الصيام، ورغم زخم هذه المسلسلات في شهر واحد الا انها تحقق نسبة مشاهدة عالية، فشركات الإنتاج تسعى دائما إلى الربح في هذا الشهر لأنه فرصة بالنسبة لهم، خصوصا إذا كان العرض حصريا على قناة ما فان المسلسل يحقق نجاحا كبيرا بالنسبة لشركة الإنتاج، والمواطن هنا مضطر لمتابعة ما يعرض من مسلسلات مع ملاحظة ان معظم ما يقدم يخلو من الجانب الفكري او التثقيفي، بل تنحو تلك البرامج منحى التسطيح والابتذال وهدر اوقات المشاهدين بمعارف لا قيمة نوعية لها، كما أن القنوات الفضائية إذا أقدمت في رمضان على نشر المسلسلات   الهابطة فقد وقعت في دائرة الخطأ، وأصبح القائمون عليها ممن يسعون وراء الكسب المادي على حساب الكسب الثقافي والديني النافع للناس، فيما الشباب في هذا العصر يواجهون الكثير من المغريات، والتي من الممكن ان تنعكس على سلوكياتهم في المجتمع، وبالتالي تؤدي الى خرق القانون الوضعي والسماوي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش