الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الســـلاح النــووي والحــرب

تم نشره في السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

جون فيفر- «فورين بوليسي»

لقد اثارت الاسلحة النووية خوف العالم لاكثر من سبعين سنة. على الرغم من ان قوتها هائلة وان العالم اقترب من اندلاع حرب نووية في مناسبات عدة، استخدمت هذه الاسلحة مرتين فقط، في عام 1945 من قبل الولايات المتحدة ضد اليابان. ان مؤيدي اسلوب الردع يعتقدون ان الاسلحة النووية ابقت على السلام فعليا خلال الحرب الباردة. فالولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وفق هذه النظرية، لم تهاجما بعضهما البعض على نحو مباشر وذلك بسبب الخوف من ان يطلق طرف او اخر صواريخ باليستية عابرة للقارات وان يتصاعد الصراع تدريجيا وان يلحق الدمار بالعالم وينتهي الى ركام. على مدى الحقبة النووية، حدث العديد من الحروب التقليدية. وقد خلفت هذه الحروب وراءها ملايين الضحايا والكثير من الجرحى واوجدت ازمة لاجئين غير مسبوقة.

 

تنطوي الاسلحة النووية على خطر محتمل عظيم. اما الحروب التقليدية فتمثل خطرا يوميا ثابتا. لقد بذلت الولايات المتحدة مقدرا ضخما من طاقتها من اجل منع دول اخرى من حيازة السلاح النووي. غير انها لم تتخل عن ترسانتها الخاصة، كما انها لم تحاول جديا في الاونة الاخيرة ابرام اتفاقات الحد من الاسلحة مع روسيا مما يسهم في نزع  للاسلحة على نطاق عالمي في وقت قريب. من جهة أخرى، ابتدأت الولايات المتحدة عدد كبيرا من الحروب حول العالم او دعمتها، ومنها ما حصل في افغانستان والعراق وسوريا واليمن. بصورة عامة، جعلت الولايات المتحدة من منع الانتشار النووي اولوية على وقف الحروب. وهذا يساعدنا في تفسير ردود الفعل الاميركية على قمة بيونغ يانغ الاخيرة بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان. ولكن ذلك لا يفيد للاسف في تخفيف الاحباط ازاء هذه الردود.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش