الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تُكرّم الفنان نبيل المشيني والمخرج صلاح أبو هنّود

تم نشره في الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

 عمان ـ طلعت شناعة
كرّمت جريدة «الدستور» أمس الاول اثنين من روّاد الفن بالاردن والوطن العربي هما الفنان نبيل المشيني والمخرج صلاح ابو هنّود ضمن فعاليات «الصالون الثقافي» الذي تقيمه « الدستور» في مُنتداها نهاية كل شهر.
الفعالية التي حضرها الزميل محمد داودية رئيس مجلس الادارة وقدم في ختامها درع « الدستور» للفنانيْن (أبو هنّود والمشيني) تميّزت في استحضار الماضي الفني والتجارب التي خاضها الفنانان الكبيران، وكشفت عن اسرار سمعها الجمهور لاول مرة، ومنهم « الحضور» مَنْ تمنى «استمرار الندوة وقتاً أطول، بعد الذي استمعوا اليه من الضيفيْن الكريميْن.
اللقاء استهلّ بعرض فيلميْن وثائقيين لاعمال الفنانيْن، اعادا الحضور الى زمن الدراما الاردنية الجميل، إخراجاً وتمثيلاً.
نبيل المشيني
اشتهر بشخصيته الكوميدية الشعبية «أبو عوّاد»،رغم ان الفنان نبيل المشيني قدم العديد من الشخصيات التاريخية والبدوية مثل «عبد الرحمن الكواكبي» و» راس غليص» و» عودة ابو تايه» و»امرؤ القيس» ووالد الشاعر الصعلوك « مالك بن الرّيب» وغيرها.
وحول تجربته المسرحية « المأساوية» كما وصفها ،تحدث « نبيل المشيني» بحسرة والم وقال:
«شرعتُ بانشاء «مسرح» يومي في « العبدلي» وكنتُ احرص على تقديم عروض كوميدية تمسّ حياة الناس، كما حرصتُ على ان يكون «سعر التذكرة « بسيطا وفي متناول المواطن البسيط ( دينار ودينارين) فقط، ولم تستمر التجربة سوى 3 سنوات بظهور الفضائيات التي قصمت ظهر البعير « المسرحي».
لكن المرارة كانت حين تمّ « تشميع المكان/ المسرح» بالشمع الاحمر بسبب تراكم الديون وعدم تقديم الدعم من الجهات المعنية بل والتضييق علينا وعدم الاهتمام من قبل الدولة بالفن.
واشار المشيني الى جزء من اسباب «توقف المسرح اليومي» الذي بدأه،والمتعلّق بغياب « التقاليد المسرحية» لدى ابنائنا من الجيل الجديد، بعكس ما هو موجود في مصر وبعض الدول العربية العريقة فنيا.
وقال المشيني إن «أكبر جريمة ثقافية حدثت بإغلاق مسرحي»؛ ما جعلني «أندم» على افتتاحه وتكريس مالي وقوت عيالي لهدف فني كنتُ ارجو ان يستمر ويُنشئ تقاليد ثقافية في الاردن عبر الاجيال.
ومن الامور المُبكية / المُضحِكة، انه ذات «عرض» كان عدد الممثلين اقل من عدد الجمهور في المسرح. واتّهم امانة عمّان والجهات المسؤولة في ذلك الحين بالتقصير والتخاذل في دعم الثقافة والمسرح.
 كما اشار الى تجربته « الإذاعية» عندما عمل « مذيعا» بالتلفزيون الاردني، وعندما اضطر للعمل باحد مسلسلاته طلب من زميل له ان ينوب عنه بقراءة نشرة الاخبار، وخذله؛ ما جعله يتّجه نحو الفن والتفرغ للتمثيل.
 وقال ان مسلسل « حارة ابو عوّاد» توقف؛ لأنه لم يجد جهة تُنتجه، مع ان العمل كان يحظى باهتمام محلي وعربي ومن كبار نجوم الوطن العربي.
 جدير بالذكر ان الفنان نبيل المشيني حصل على العديد من الجوائز مثل جائرة الدولة في الفنون وميدالية الحسين من الدرجة الاولى، وتم اختياره عضوا في مجلس الاعيان في سنوات سابقة ، كما كان نجما في كرة السلّة ونال الميداليات في ذلك الحين، اضافة الى نجاحه كممثل في العديد من الاعمال التلفزيونية التاريخية والبدوية.
 صلاح ابو هنّود
 «صرتُ مُخرجاً بالصدْفَة،ودخلتُ عالم الفن بالصدفة»
هكذا عبّر المخرج صلاح ابو هنّود عن تجربته الفنية عندما بدأ الحديث عن دراسته في الجامعة الاردنية « تخصص علم النّفس». واضاف ابو هنود:»كانت القيادات السياسية في الاردن في الستينيات تهتم بالفن والفنانين اسوة بما كان في مصر تحديدا. عندما كان الفن وسيلة من وسائل الدولة واسلحتها « الإعلامية».
وقال ان الدولة لا تصنع الفنانين ولكنها ترعاهم وتهتم بهم.
واشار الى انهم عندما انشأوا باكورة فرقة المسرح، كان المغفور له الملك حسين يطلب من « خيّاطه» الخاص تفصيل «بدلات» للفنانين وكانت الدولة تقيم لهم «حفل استقبال بعد كل عرض».
 واعترف صلاح ابو هنود انه بدأ الفن « ممثلاً» وليس « مُخرجا» كما قد يتبادر للأذهان. وكانت البداية في مسرح الجامعة « الاردنية» حيث درس علم النّفس، عندما قال له الدكتور عباس حلمي/ مصري، ان يتجه نحو المسرح كإحدى الهوايات الجميلة. وكان اول مسرحية مثلها بعنوان «أريد ان أقتل». وبعدها تعرف على المخرج الكبير الراحل هاني صنوبر الذي قاده الى الاذاعة لتقديم الاعمال الدرامية والتمثيلية مقابل مبلغ (30) دينارا. وكان وقتها مبلغا كبيرا،حيث كان والده يُرسل له مبلغ 10 دنانير مصاريف.
 واكد ابو هنّود على اهمية « الحلم» لدى الفنان والإنسان» وهو ما تأثر به بعد ان شاهد مسلسل المخرج نور الدمرداش « هارب من الأيام» بطولة الفنان عبد الله غيث.
ووضعتُ نصب عيني ان أتفوّق على الآخرين.. وهو ما جعلني اتصدى لإخراج مسلسل « نمر العدوان» بصفاته الجميلة.
واعتبر ابو هنود ان مسلسله « الخنساء» الذي قامت ببطولته الفنانة الكبيرة منى واصف غيّرت اتجاه الدراما العربية.وكنتُ اتمنى تقديم عمل بعد ان شاهدتُ ام شهيد فلسطيني تزغرد عندما فقدت ابنها.
وتناول تجربته مع الدكتور وليد سيف ( الذي كوّن معه ثنائيا فنيا، فقدما مسلسل» الخنساء» و» الدرب الطويل» و»عروة بن الورد» وغيرها.
وقال ان مسلسل «التغريدة الفلسطينية» جاء بعد سنوات وتناول نفس فكرة مسلسل» الدرب الطويل» ولنفس الكاتب.
جدير بالذكر ان المخرج صلاح ابو هنود التحق بالتلفزيون الاردن عام 68 مع بداياته وعمل بعدها بسنوات مديرا للبرامج فيه، كما عمل في جامعة القدس المفتوحة، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الإخراج عام 2006 وميدالية الحسين للتفوق من الدرجة الاولى عام 1995 .
 ومن ابرز اعماله « شجرة الدرّ» بطولة النجمة اللبنانية نضال الاشقر ومسلسل «حدث في المعمورة، وغيرهما من الاعمال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش