الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطفال فلسطين في دائرة الموت

كمال زكارنة

الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 441

يعتبر جنود الاحتلال الاسرائيلي الاطفال الفلسطينيين اهدافا مستحبة للقتل بالنسبة لهم، وخاصة القنّاصة منهم ،الذين يتخذون الاطفال كاهداف سهلة للانتقام وممارسة الاجرام الميداني بحقهم، وهم يسددون بنادقهم صوب رؤوس وصدور الاطفال الابرياء، من مسافات قصيرة وقريبة جدا تصل الى حد الصفر احيانا كثيرة.
وتحتفظ سلطات الاحتلال بمخزون وفير جدا من الجرائم ضد الاطفال الفلسطينيين، سواء بالقتل او الحرق والجرح والاعتقال والتعذيب وفرض الاقامة الجبرية ومنع وصولهم الى المدارس وفرض الحصار عليهم، اضافة الى العديد من صنوف التعذيب والقهر والمعاناة والظلم الذي يتعرض له اطفال فلسطين يوميا على ايدي مجرمي الاحتلال الصهيوني، بما يكفي ويزيد ،لإدراج «إسرائيل» كدولة تنتهك حقوق الاطفال في فلسطين، وهناك الكثير من الادلة الدامغة والثابتة لاستهداف جيش الاحتلال الاطفال الفلسطينيين.
وتواصل سلطات الاحتلال، انتهاكاتها الخطيرة لالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، كما هو الحال في العديد من المعاهدات الأخرى، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل» في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وهنا تأتي مسؤولية المجتمع الدولي وخاصة هيئة الامم المتحدة، في العمل على وقف هذه الانتهاكات باستخدام ادوات القانون الدولي، الذي يحرم الاعتداء على الاطفال ويمنع تعريض حياتهم للخطر.  
وما يزال قنّاصة الاحتلال يمارسون هواياتهم المفضلة بقتل الاطفال الفلسطينيين وخاصة في مسيرات العودة على الخط الفاصل بين الاراضي المحتلة عام 48، والاراضي المحتلة عام 67 في قطاع غزة، وكان اخر جرائمهم طفلان من القطاع،  ولن تكون الجريمة الاخيرة، والى جانب القتل، فقد مارست سلطات الاحتلال جرائم عديدة بحق الاطفال الفلسطينيين، مثل الاختطاف والهجوم على المدارس والمستشفيات لاعتقال الاطفال، وحرمانهم من طفولتهم، وهو الحق الاساسي لكل طفل كما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل العالمية؛ ما يؤكد اختراقها وعدم احترامها لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والمعاهدات الدولية.
 يضاف الى كل هذا سلوك وممارسات المستوطنين المتطرفين وجرائمهم بحق الاطفال الفلسطينيين، واعتقال اكثر من 350 طفلا فلسطينيا ما يزالون يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، في ظل غياب كامل للمعايير الدولية والاخلاقية، حيث يتعرضون للتعذيب الممنهج القاسي دون رحمة وبلا انسانية، وحرمانهم من حقهم في التعليم والعلاج والحياة الطبيعية الكريمة، بهدف تجريد الاطفال الفلسطينيين من انسانيتهم وكرامتهم.
الثقافة السائدة في الكيان المحتل، انه فوق القانون، ولا تستطيع اية جهة دولية محاسبته ومساءلته، وهو قادر على الافلات من الحساب والعقاب بعد كل جريمة يرتكبها في فلسطين وغير فلسطين، ومن المؤسف ان المجتمع الدولي ومنظماته كافة ،يتساوقون مع هذه الثقافة، وينفضون ايديهم من المسؤولية القانونية والاخلاقية والانسانية ازاء الجرائم الاسرائيلية بحق اطفال فلسطين وشعبها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش