الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دبلوماسية أردنية ناجحة

كمال زكارنة

الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2018.
عدد المقالات: 372


حققت الدبلوماسية الاردنية بقيادة وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الفترة الماضية نجاحات كبيرة، دون ان تستعدي اي طرف او جهة، وحافظت على العلاقات الاردنية المتميزة مع جميع الدول التي تعاملت معها، ونجحت في تحقيق الاهداف التي عملت من اجلها.
وكما استطاع جلالته ان يحقق اختراقا مهما في السياسة الامريكية الخارجية الجديدة، مع تسلم ترمب رئاسة البيت الابيض، وكسر الجمود في الموقف الامريكي آنذال من القضية الفلسطينية والاستيطان تحديدا ،حيث كان جلالة الملك اول زعيم عربي ومن المنطقة يقابل الرئيس ترمب في تلك الفترة، وبعدها توالت اللقاءات وفتح الطريق امام رؤساء وزعماء عرب اخرين الى البيت الابيض ،فان الجهد الدبلوماسي الاردني الذي لم يتوقف يوما في الدفاع عن القضية والحقوق الفلسطينية ، كان له الاثر الفعال والدور المحوري في احداث التحول الدراماتيكي في موقف الادارة الامريكية من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، إذ بدأت تهتم وتفكر جديا بمبدأ حل الدولتين بدلا من سياسة فرض الاملاءات والحلول بالقوة، لانها توصلت الى قناعة بفضل الجهود الاردنية والعربية والموقف الفلسطيني الحازم، بأن صفقة القرن لن تؤدي الى سلام، بل على العكس سوف تنقل المنطقة الى مرحلة جديدة من العنف والفوضى والدمار.
تحذيرات الملك في الامم المتحدة امام قادة العالم، من المخاطر المترتبة على تجاوز الحقوق الفلسطينية والعربية، وسلق عملية سلام يتم فرضها على شعوب ودول المنطقة، وخاصة حل الدولة الواحدة، سوف يؤدي الى كارثة حقيقية ،استقطبت تأييدا عالميا واسعا وجعلت الادارة الامريكية تعيد النظر بمواقفها من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
تصريحات ترمب اذا كانت جدية وجادة ،بشأن حل الدولتين، ستفتح مسارا جديدا امام العمل السياسي والدبلوماسي الاردني والفلسطيني والعربي والدولي، للبناء عليها واستثمارها ايجابيا وتطويرها بالتعاون مع الرباعية الدولية والصين واليابان، واعادة الحياة للجهود السياسية التي تؤسس لعودة مفاوضات ملزمة لجميع الاطراف بضمانات دولية وسقوف زمنية الزامية محددة.
وعلى صعيد الاونروا، قاد الاردن بتوجيهات ملكية، جهودا جبارة من خلال وزارة الخارجية، استطاعت انقاذ نصف مليون طالب فلسطيني يتلقون التعليم في مدارس الوكالة، من براثن الجهل والتجهيل والضياع، واعادت الحياة الى المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمية كافة، في مناطق عمليات الوكالة الخمس، بعد نجاح الاردن في تأمين تمويل دولي مكّن الوكالة من الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين، وخفّض العجز المالي في موازنتها الى 64 مليون دولار، بعد ان كان بحدود 200 مليون، وبذلك بقيت قضية اللاجئين الفلسطينيين العنوان الابرز للقضية الفلسطينية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش