الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ولائم الحكومة الـرمضانية.. هدر للمال العام

تم نشره في الخميس 9 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

كتب : فارس الحباشنة
كثير هو كلام الحكومة عن التقشف وضبط الإنفاق وصون المال العام، ولا يعرف أين يذهب هذا الكلام هراء ؟ ولا تقوى الحكومة على ردع المتطاولين والعابثين بتدبير وانفاق المال العام، وفي الواقع فإن تلك الأموال بالأصل ملك للمواطنين، ومن هنا تكمن الأهمية للكشف عن مصادر واشكال الخلل في أنفاقها.
الحكومة -كما تدعي- دخلت في مراحل مبكرة بـ»الرجيم الاقتصادي «، باعتبار أنها تحمل
برنامجا اقتصاديا إصلاحيا يعالج الاختلالات والعجز الضخم في الميزانية العامة والمديونية الباهضة وتحد من إفلات الهدر المالي.
يحوطنا، ونحن نتحدث عن الهدر الحكومي للمال العام أنه تحول الى وباء، ثمة مخزون هائل من المؤشرات والأمثلة والدلائل والروايات المؤثقة عن الفساد المالي تؤكد ذلك بالبرهان الملموس،  أليس تقرير ديوان المحاسبة لعام 2014 كافيا لرصد ما تشهده الحكومة ومؤسساتها من تفكك وانحلال في تدبير وأنفاق المال العام؟!
ما دفعنا الى نبش «الصندوق الأسود «، اخبار ولائم الإفطار الرمضانية التي تقيمها وزارات ومؤسسات حكومية وتحتضنها بالعادة مدينة الحسين للشباب، وبعضها يقيم إفطارات الشهر الفضيل على مقاسات «خمس نجوم» في فنادق ومطاعم سياحية فاخرة.
عمليا، على ما يبدو أن موجة دعوات الحكومة هذا العام للإفطار الرمضاني موجهة بعناية ودراية و قصد، ولا ندري إن كانت الحكمة منها تجسير وتلطيف وترطيب علاقة الحكومة عبر «بوابة الولائم» مع الفرقاء والشركاء من النواب والإعلام والنقابات والمجتمع المدني.
ولا أدري أيضا ما الحكمة من دعوات ولائم الطعام والتوسع بإقامتها ؟ بعدما اندثر هذا المعتقد البدائي والظلالي في عقل» السلطة التنفيذية « في الوقت الذي ينتقل الحديث -بعجائبية وغرائبية- عن منظومة من الحكم الرشيد وتعاقد قوامه أدبيات من النزاهة والشفافية تنظم العلاقة بين الحكومة وفرقائها وشركائها.
إفطارات الحكومة،» غيض من فيض» لهدر المال العام، وهو يؤكد أن بؤر انفلات الهدر المالي لم تتوقف عن النبض بأسرار جديدة متخمة بالمصائب والويلات على خزينة الدولة، فأين ملف مركبات الحكومة ؟ والى أين وصلت الحكومة بالحد وضبط من هدر المال العام ؟ كل الارقام تشير الى أن نزيف الهدر يتفجر وأن الحكومة عاجزة عن ضبط استعمالات مركباتها ومعدل الانفاق عليها يزداد عاما وراءعام، أي ويل على ويل ؟
ولائم الحكومة الرمضانية وما ينفق عليها تحتاج وقفة، وسنبقى نطرح السؤال عن سر تفشيها وانتشارها عاموديا وأفقيا في شهر الصوم، وإن كنا لا نعلم حتى الآن الكلفة المالية لمجموع ولائم وزراء الحكومة، إلا أن ثمة ما يدفع للبحث وتقصي أسرارها، فيبدو أنها ستتحول الى وباء جديد» يعشعش « في أحشاء الحكومة المتخمة بآفات إدارية ومالية تسكن بين البصلة وقشرتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش