الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين نقيض «إسرائيل»

كمال زكارنة

الخميس 27 أيلول / سبتمبر 2018.
عدد المقالات: 365

يمكن للكيان الصهيوني المحتل ان يتقبل كل شيء الا اذا كان فلسطينيا وله علاقة او صلة بفلسطين، فهو يرفض اي شيء اسمه فلسطيني، وخاصة دولة فلسطين،لانها النقيض الاساسي والرئيس للاحتلال ووجوده واستمراره في الحياة ومستقبله في المنطقة، فهو يرفض رفضا مستميتا مبدأ حل الدولتين لاسباب وجودية قبل كل شيء،ويسعى بكل ما يملك من قوة سياسية وعسكرية وتحالفات مع امريكا وغيرها الى شطب اسم فلسطين عن اللاجئين الفلسطينيين، وتوطينهم حيث يتواجدون، ولتحقيق هذا الهدف نرى الهجمة المجنونة على الاونروا والمساعي الحثيثة امريكيا واسرائيليا لالغائها من اجل انهاء قضية اللاجئين، وشطب الهوية الفلسطينية لحوالي ستة ملايين لاجيء فلسطيني،وتحويلهم الى مواطنين عرب يحملون جنسيات الدول العربية التي يقيمون فيها كلاجئين حاليا،وحتى عملية  تبادل الاراضي التي تضمنتها صفقة القرن بين صحراء سيناء والنقب الفلسطيني لتوسعة دويلة غزة المقترحة في الصفقة، نصت على ان تكون بين مصر واسرائيل، ولا ذكر لفلسطين فيها بهدف تغييب الوجود الفلسطيني والغاء الهوية والملكية الفلسطينية للاراضي الفلسطينية.
الاحتلال يدرك جيدا انه ما دام اسم فلسطين موجودا فان الخطر يهدد وجوده ومستقبله، لذلك هو لا يمانع عقد صفقات مع اي طرف او جهة على ان لا تكون فلسطينية، او تحمل اسم فلسطين النقيض والند المباشر له، وليس لديه مشكلة اذا استطاع النجاة من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بالشكل الذي لا يتضمن اقامة دولة فلسطينية حفاظا على روحه كما يعتقد.
باختصار، يسعى الاحتلال الى محو وازالة اسم فلسطين ومن يحمل هذا الاسم من الوجود، للتخلص من النقيض الذي يطارده ليلا ونهارا في كل مكان دون توقف او تعب، ودون كلل او ملل .
مقاومة مخططات الاحتلال وافشال اهدافه واستراتيجياته، تتطلب ان يكون جميع الاشقاء العرب فلسطينيين، حتى تكون الامة العربية بأكملها نقيضا للاحتلال الصهيوني، وليس الشعب الفلسطيني وحده، ويجب ان يستمر الاصرار الفلسطيني والعربي، على ان تبقى قضية فلسطين العنوان الاكبر والابرز، والهوية القومية لكل مواطن عربي، والقضية المركزية والاولى للامة العربية، حتى يظل نقيض الاحتلال حيّا موجودا، صامدا يخلخل الدعائم الهشّة لوجوده واستمراره.
الفلسطيني يجب ان يبقى رأس الحربة في التعامل مع الاحتلال، وان يتصدى ويتصدر المواجهة معه في كل التفاصيل؛ لان بقاء اسم فلسطين عاليا في وجه الاحتلال في كل مكان، يغطي نسبة كبيرة من مساحة الاشتباك المستمر معه، ويفشل اهدافه. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش