الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الصهيونية» تدفع بـ «أمريكا» نحو الهاوية

كمال زكارنة

الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018.
عدد المقالات: 441

يشهد العالم انقلابا جذريا في السياسة الخارجية الامريكية على جميع المستويات وعلى الصعد كافة منذ ان تولى دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة واشهر سيف العداء في وجه العديد من دول وشعوب العالم وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني بتوجيه مباشر من حكومة اليمين المتطرفة في الكيان المحتل تساعدها في ذلك المنظمات الصهيونية المتنفذة جدا في امريكا .
اصطدمت الادارة الامريكية سياسيا واقتصاديا وتجاريا مع دول مهمة في العالم وانسحبت من منظمات وهيئات دولية كثيرة حقوقية وقانونية وسياسية وتجارية وانسانية وقد تخلت بذلك عن ادوار قيادية ونأت بنفسها عن مواقع مفصلية ومحورية شكل حضورها  في بعض منها صمامات امان لشعوب كثيرة في مراحل معينة خاصة في مناطق شهدت توترات عنيفة وحروبا اهلية ودولية ،وما تزال تمارس سياسة الانسحاب والتخلي عن مسؤولياتها في كثير من المواقع المهمة على مستوى العالم لينتهي دورها القيادي في عالم يحتاج الى وجود دولة قوية تستطيع اطفاء الحرائق المشتعلة وانهاء التوترات والصدامات القائمة في دول كثيرة .
هذا التوجه والنهج الامريكي الجديد المفاجىء لم يأت صدفة وليس عشوائيا ،وانما مخطط له ومدروس بعناية من قبل الصهيونية العالمية التي تتمركز في الولايات المتحدة ويهدف الى توتير العلاقات الامريكية مع  مختلف دول العالم سياسيا واقتصاديا وتقليص مساحة النفوذ والتأثير الامريكي عالميا بعد تحجيم الدور الامريكي وصولا الى عزل الولايات المتحدة عن محيطها العالمي وتراجع قوتها الاقتصادية واضعافها على المستوى الخارجي حتى تصل علاقاتها الدولية الى حد الازمة ومن ثم نقلها الى الداخل الامريكي لتبدأ مرحلة التآكل والفوضى.
الاهداف الصهيونية واضحة ومكشوفة وهي فرض السيادة الصهيونية على العالم وهذا لا يتحقق الا بازاحة الدولة الاقوى في العالم من طريقها حتى لو كانت حليفتها وصديقتها وحاضنتها .
تستخدم الصهيونية العالمية سياسة « التوريط والتصادم « وهي تشجع الادارة الامريكية على اتباع السياسة العنيفة في تعاملها مع دول العالم ومنها تلك التي للولايات المتحدة مصالح اقتصادية مباشرة معها ،ويمكن للمتابع والمراقب للعلاقات الامريكية الدولية منذ وصول ترمب الى البيت الابيض ملاحظة الغياب الكامل للسياسة الحقيقية والدبلوماسية الهادئة واستخدامها كوسيلة للتعامل والتواصل مع الدول الاخرى وفي العلاقات الدولية.
في حال استمرت التبعية الامريكية للحركة الصهيونية فانها سوف تصل في النهاية الى حافة الهاوية ولن يتبقى الا الدفعة الاخيرة لاسقاطها في الحفرة العميقة التي لن تستطيع الخروج منها لسنوات طويلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش