الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حجارة عتيقة!

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
ماجدشاهين

للآن، نكتب السيرة كما عرفناها أو كما رواها « ثقات الرواة «، و لم نستقرض سطرا ً من ذاكرة أحد نجهل حضوره في التاريخ والتأريخ أو صفحة من دفتر لآخرين كتبوا من دون ملامح التراب والحجارة الباقية .

السِيَر لا تُكْتَب بالاشتهاء أو لتسويد بياض الصفحات وحسب، بل يُعاد استحضارها من الروح والذهن الناصع و جيوب الآباء والأجداد التي تعبق برائحة القمح ولونه .

نكتب السيرة بما يُوحي به صانعو الوقت، وإن رحلوا، 

و نكتب السيرة بما عشناه في الشوارع والمدارس والبيوت والأسواق والحافلات و المدن التي لا يزال فيها الكثير مما نحبّ والكثير ممّا يستحق الاعتناء والسرد والروي والتصوير .

نكتب عن أماكن ينفع في حضرتها الصمت والتأمّل، 

و نكتب عن مطارح لم تغادرها رائحة خبز الأمّهات ولا حتى رائحة « حِنـّائهنّ «،

و نكتب عن دروب الحصّادين حين كان للحصاد روح و بهجة وقمح !

المدارس العتيقة تحضر في النصوص،

و تحضر الشوارع التي بلا إسفلت،

و دكاكين « الجميد « و» الهيشيّ « و « الحلقوم «، 

و كراسي القش ّ،

و الجنازان التي كانت « قليلة الحضور « و كيف كانت تعبر في الشوارع المؤدية إلى المساجد والكنائس، محمولة على أكتاف الناس،

و نكتب عن انتظاراتنا في « الأفران « لكي نرى النار التي تُنضج خبزنا!

ما أطيب أن نكتب عن « رغيف « يخرج من « بيت النار « بلا شوائب .

والرغيف هنا، يكون الخبز، ويكون الخير، ويكون الحب، ويكون الطمأنينة .

..

لا نستقرض سطراً خارج السياق،

و لا نستحضر ما لم يكن حاضرا ً !

..

للآن، و في غير حين، نستعير في الروي صوت الحجارة العتيقة و رسائل الذين حفروا في الوعي والوجدان حضوراً مبهجا ً!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش