الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد متعب الفايز وين نلاقي زيه (2-3)

محمد داودية

الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018.
عدد المقالات: 790

تشع وتضيء في سماء الوطن، اجتراحات، تجبُّ ما نشر السلبيون وما أشاعه المنطفئون، الذين يهرفون على «التواصل» ويقذفون «مقالات» ركيكة المبنى ضحلة المعنى، لأنهم ببساطة لا يجيدون القراءة ولا الإملاء.
استعرضت في «عرض حال» السبت الماضي، مآثر المرحوم الدكتور العميد محمد متعب الفايز، الذي لقفت قصته وأفعاله كل ما يرجفون عن بلادي، وما يصمونها به من اوصاف سوداء كدواخلهم، ترقى إلى جرم تحقير الوطن وتثبيط الروح الوطنية للشعب.
الدكتور محمد متعب الفايز، علامة قوة خفية في مجتمعنا الأردني المتكافل،  الذي فيه عناصر قوة لا يمكن أن نحيط بها، لكثرتها ووفرتها. والقول «وين نلاقي زيه» هو قول لا ينطبق على آلاف النساء والرجال الشجعان، الذين صبروا وعانوا وظفروا وشقوا صخور الوطن بأظافرهم وانجزوا وبرزوا من اصعب الظروف واشدها قسوة.
من يتأمل مسيرة الشعب الأردني، يخرج ببعض العلامات الفارقة، ابرزها أن النجاح والاختراق والتقدم، رهن بعزائم النساء والرجال، الذين استجابوا للتحديات وواجهوها وقهروها لأنهم يؤمنون بوطنهم ويستشهدون في سبيله و لأن ظهورهم محمية من طعنات الفاسدين المتوحشين، يخزيهم الله.
عبرت بلادنا ثماني سنوات لا مثيل لخطورتها. بشعب راشد عبقري، مذهل في احساسه بالواجب والمسؤولية، وبقدرته الأسطورية على التحمل بلا تذمر ولا تململ.
عبرت بلادنا برزخ و«خانق» التحديات المرعبة، بقيادة راشدة ذات خيال استراتيجي وقدرة تكتيكية وفعل ميداني خبير وازن.
تتمتع بلادنا بعناصر قوة هائلة، يبرز من بينها مخابراتنا العامة، سيفنا الفولاذي المسقي، النايف العالي. مخابراتنا التي طلبت اميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وتركيا، خبراتها -دون غيرها- لتصنيف الجماعات المسلحة المقاتلة والمتقاتلة في سوريا والعراق، فصنفتها إلى إرهابية ومتطرفة ومعتدلة، اعتمادا على بنك معلومات اردني مكتنز دقيق.
وفي المشهد الوطني الذي نعتز به، تقف قواتنا المسلحة الأردنية، التي حققت أمننا على امتداد حدودنا، طيلة السنوات الثماني الماضية، باقتدار بارز ملموس.
فقد بنى جيشنا مصداته ووسائده، وسخر ما يتحرك على الأرض و في السماء، لبناء حاجز حدودي مرعب. فرأينا نشامى الوطن يتمتعون بأعلى درجات الاقتدار النفسي والوطني والتقني والاستخباري لحمايتنا.
عناصر القوة المذهلة نلمسها ايضا، في اقتدار البحث الجنائي الاردني، على كشف جرائم القتل وغيرها من الجرائم، في زمن قياسي: ساعة او يوما او أسبوعا في معظم الجرائم. مما يشكل عامل اطمئنان ثمينا، للمواطن الذي هو أغلى ما نملك، كما قال الحسين يرحمه الله.
فليتوقف الناعقون والسلبيون المصابون بالخرع و»رجيفة البل»، الذين كلما اشتدت و شدت قالوا: «خربانة، ما فيش فايدة، البلد واقعة، المطار أفضل مكان في الأردن. سنهاجر الى تركيا».
يا اخي هاجروا و اهجروا، فستصبح صفوفنا أكثر تماسكا ونقاء وقوة.
واذا كان محظورا أن نقلع، فإنه مستحيل أن نقع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش